ads
ads

الهند.. العملاق الصاعد «9»

أحمد عز العرب
أحمد عز العرب
أحمد عز العرب
ads



وبالنسبة لجولة المفاوضات الخاصة بالسياسات الزراعية التي عقدت بين الدول المعنية في الدوحة عام 2008 وانتهت إلى تجمد الأوضاع حتى جاءت الهند عام 2014 وانحسبت من اتفاق تسهيل التجارة الذي كان يهدف إلى إلقاء الروتين بين الموقعين عليه، انسحبت الهند منه رغم سابق توقيعها عليه، واستغرق الأمر مفاوضات طويلة لإحياء الاتفاق ومنذ فترة قريبة قامت الهند عن طريق قطاع المعلومات التقنية القوى لديها برفع أهمية التجارة في الخدمات إلى قمة أجندتها الاقتصادية التفاوضية حيث أن أحد طريق تقديم معلومات وخدمات تكنولوجية هو ممارسة العمل على الموقع في الدول الأخرى.




وتدفع الهند الدول الأخرى لقبول أعدادًا أكبر من العمالة الهندية المؤقتة بينما تظل مقاومة لفتح أسواقها أكثر لمزيد دخول حجم أكبر من البضائع والخدمات لأسواقها من الدول الأجنبية.




وفي عام 2016 قدمت الهند شكوى رسمية ضد أمريكا لمنظمة لتجارة العالمية بسبب رفع أمريكا لرسوم تأشيرة الدخول إليها إذ زعمت الهند أن ذلك يؤثر على العاملين في التكنولوجيا لديها الراغبين في العمل بأمريكا، وستضع نتيجة الفصل في هذه الشكوى سابقة في التحكم في حركة انتقال العمالة التكنولوجية الهندية حول العالم.




ورغم هذه الخلافات فهناك مساحة كبيرة بين الهند وأمريكا للتقدم في علاقاتهما الاقتصادية فطموحات الهند العالمية تستند على مستوى نمو اقتصادي مظطرد، ولذلك تحتاج الهند إلى إصلاحات اقتصادية مستمرة وبينما تحدد الهند وحدها مدى ما سيحقق هذا الجهد تستطيع أمريكا تحسين جهدها في إدخال الهند في الشبكة الدولية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمالة.




وتاريخيًا فإن عقود أمن الاكتفاء الذاتي واقتصاد صغير نسبيا حصر الهند خارج دائرة المؤسسات الاقتصادية المنتجة مثل «APEC» مؤسسة التعاون الاقتصادي والتطوير، ومؤسسة الطاقة الدولية «IEA» وكلها منظمات تضع المعايير وتقدم فرصًا ذات معنى للتعاون في مجال التجارة والتطور والسياسات الاقتصادية.



وإذا راعينا حجم الاقتصاد الهندي فقد فات وقت تحجيم الهند وإدخالها في أجندات مفروضة عليها، فإن منظمة «APEC» دون وجود الهند بها التي هي ثالث أكبر اقتصاد آسيوي ليست شيئًا يتفق مع المنطق.




على أمريكا مساندة عضوية الهند في هذه المنظمة، وهو ما تقاعست أمريكا عن فعله الآن، ونفس الشيء بالنسبة لمنظمة «OECD» وخاصة لأن الهند قد أصبحت مساهمًا كبيرًا في تقديم مساعدات للتطوير في جنوب آسيا وأفريقيا.




وفي السنين الأخيرة كونت منظمة «OECD»  مجموعة من الدول سمتها الشركاء الأساسيين وهي مجموعة تضم الهند والبرازيل والصين وأندونيسيا تستشيرها المنظمة ولكن لا تعتبرها أعضاء بها.