ads
ads

مُذكرة «الأربعة الكبار» فى الكنيسة تُعيد صدامات الحرس القديم مع «البابا»

تواضروس - أرشيفية
تواضروس - أرشيفية
محمد يوسف
ads


تداولت مواقع التواصل الاجتماعي تقريرًا مرفوعًا إلى المجمع المقدس بالكنيسة القبطية، والبابا تواضروس الثاني من «4» أساقفة بالكنيسة تطالب بالتصدي للتعاليم الدينية الخاطئة، وتحذر من انتشارها في الكنيسة عبر أساقفة وكهنة ورهبان.


وعدّد كل من الأنبا موسى، الأسقف العام للشباب ومقرر لجنة الإيمان والتعليم والتشريع بالمجمع المقدس، والأنبا بنيامين مطران المنوفية، والأنبا أغاثون أسقف مغاغة، والأنبا مايكل أسقف عام فيرجينيا بالولايات المتحدة، في المذكرة التي تداولتها صفحات قبطية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأخطاء التي انتشرت في الكنيسة، مثل وجود ملاحظات على بعض فروع الإكليريكيات، والمراكز التعليمية الحديثة، ومناهجها، وبعض الأساتذة الذين يقومون بالتدريس فيها، سواء داخل مصر أو خارجها، وخاصة ما يسمى «بمدرسة الإسكندرية».


وتابع الأساقفة، خلال المذكرة، أنهم لاحظوا انتشار التعاليم الخاطئة، مثل إنكار الخطية الجدية، وما ترتب عليها من نتائج لآدم وكل نسله، وإنكار الفداء والكفارة والموت النيابي، والبدلية العقابية، والعدل الإلهي، وإنكار وجود جهنم، والعقوبة والدينونة، والعقاب الأبدي، وإنكار البعض لعصمة الكتاب المقدس عمومًا، والاعتقاد بأسطورية أحداث العهد القديم، والإيمان ببدعة الخلاص العام، أنه متاح لغير المؤمنين، أو الشواذ (أي المثليين)، والملحدين وغيرهم.


وأشارت المذكرة، إلى أنَّه تلاحظ الهجوم على تاريخ الكنيسة، وأبطال الإيمان، وكل آباء ومعلمى الكنيسة المعاصرين، المشهود لهم أمثال: البابا شنودة الثالث، والأنبا جريجوريوس، والأرشيدياكون حبيب جرجس وأمثالهم، والهجوم على الرهبنة القبطية ومؤسسيها، والأديرة والرهبان، بصورة مهينة غير مسبوقة، بكل وسائل الإعلام المتنوعة، والمُعاداة والتشهير، والتعدى بألفاظ خارجة على كل من ينادى بالإيمان المستقيم، ويدافع عنه سواء كان الأساقفة، أو الكهنة، أو الرهبان، أو من الخدام والخادمات.


المجمع المقدس فى اجتماعه الأخير قرر تشكيل لجنة مكونة من 5 أعضاء من المجمع المقدس لدراسة ومراجعة الأخطاء التعليمية التي تصدر من بعض المعلمين الكنسيين، وناشد المجمع المقدس جموع الشعب القبطي عدم الانسياق وراء ما تبثه بعض المواقع المشبوهة والكاذبة والتي تحمل بكل أسف أسماءً مسيحية، وتروج أخبارًا ملفقة وتجتزئ الحقائق وتسئ للتقاليد الراسخة في الكنيسة وتشوه صورتها في أعين أبنائها.


قرار المجمع المقدس اعتبره البعض أنه الطريق الصحيح، لحفظ تعاليم الكنسي، مؤكدين أنه تأخر كثيرا خاصة أن هذا مطلب أساسي منذ فترة طويلة.


فيما يرى المعارضون أن هؤلاء الأساقفة يشكلون «لوبي» ضد البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، لقيامة بخطوات الإصلاح الكنسي وفتح حوار مع الطوائف الآخرى، وهذا يغضب الكثيرين.


من ناحيته، قال مصدر كنسى إن التقرير يعد موجزا لملف سبق وقدمه الأنبا موسى، أسقف الشباب إلى المجمع المقدس رصد فيه ما سماه بالمخالفات العقائدية، مشيرا إلى أن التقرير يعد تعبيرًا عن آراء مجموعة حماة الإيمان.


وأشار المصدر الكنسي إلى أن البابا تواضروس قام بتشكيل هذه اللجنة بناء على قرار المجمع المقدس، لمنع حدوث خلافات بين أعضاء.


وتابع المصدر أن الأنبا أغاثون، أسقف مغاغا والعدوة صاحب التوقيع على هذه المذكرة دأب على إصدار البيانات الإعلامية التى تعارض البابا تواضروس وإصلاحاته فى الكنيسة حتى إنه عمل مؤخرا على تأسيس لجنة للإيمان والتعليم بإيبراشية مغاغا على غرار لجنة الإيمان بالمجمع المقدس وكأنه يخلق كيانا موازيا بعدما عمل على إصدار بيانات متعددة موقعة باسم رابطة خريجي الكلية الإكليريكية التي يرأسها، على حد قوله.


واستكمل: «أما الأنبا مايكل الأسقف العام بالولايات المتحدة، فقد كان بطلا لأزمة أخرى مع البابا تواضروس انضم له فيها الأنبا أغاثون، إذ رفض الأسقف العام بالولايات المتحدة، رسامة الأنبا بيتر أسقفا على إيبراشية نورث كارولينا معتبرا أن كنائس تلك الولاية تقع تحت اختصاصه وهدد باختصام الكنيسة فى المحاكم الأمريكية إلا أن أحدا لم يستجب لتلك الحملة، بينما يظهر اسم الأنبا بنيامين مطران المنوفية للمرة الأولى بشكل علنى فى تلك البيانات المعادية لتيار التجديد فى الكنيسة رغم انتمائه للتيار التقليدي فكريًا».


وأكد المصدر أن وجود أسماء الأساقفة الأربعة، على هذه المذكرة تؤكد أن الخلاف ليس دينيا أو بغرض حماية الإيمان إنما مجرد خلافات إدارية وفكرية حادة بين تيارات كنسية متعارضة.

ads