ads

إسحاق حلمى بك.. أول سباح مصرى يعبر «المانش» وليس «أبو هيف»

مجلة المصور
مجلة المصور
دسوقى البغدادي
ads


ليس صحيحًا ما تتداوله الصحف والمواقع الرياضية على شبكة الإنترنت إسناد السبق للسباح المصري عبد اللطيف خميس أبو هيف، المولود عام 1929، كأول سباح مصري يعبر "المانش"؛ فهذه المعلومة غير صحيحة وينقصها الدقة والمصداقية، كما أن نفس الصحف الرياضية منحته لقب "تمساح النيل" بغير وجه حق، فهناك سباح مصري سبقه في عبور "المانش" وأطلقت عليه المجلات والصحافة المصرية في عام 1928 لقب "تمساح النيل" وهو من تبنى فيما بعد "أبو هيف" وجعله يتتلمذ على يديه.


وتكشف لنا صحة وتصويب المعلومات المشاعة مجلة "المصور" الصادرة صباح 7 سبتمبر 1928 التي وضعت صورة على كامل غلافها لتمساح النيل سباح مصر قاهر "المانش" وهو إسحاق حلمي بك المولود بقرية العلوة بحلوان عام 1901 بحسب مجلة "المصور" التي أكدت أنه عشق ممارسة الفروسية والسباحة منذ طفولته تأثرا بوالده عبد القادر حلمي باشا، أشهر قادة الجيش المصري في ذلك الوقت، الذي استطاع بفضل جهوده إخماد الثورة المهدية في السودان، إضافةً إلي المكانة الاجتماعية التي تمتعت بها أسرته، كلها أمور ولدت داخله إصرارًا على تحقيق الإنجازات بعد وفاة والده سنة 1908.


وفي عام 1920 كانت هناك جلسة في مصيف رأس البر تضم مجموعة من الأصدقاء، هم الملاكم سيد البشلاوي، ونجاتي بك أباظة، أحد الأعيان ومستر فيليب أوفارل، رئيس تحرير جريدة "الاجيبشيان ميل"، والكاتب الصحفي محمد التابعي، يتباحثون في كيفية السباحة في مسافة تمتد من دمياط إلي رأس البر والتي تقارب 15 كم، ليطلبوا من إسحاق حلمي القيام بتلك المهمة الجريئة التي لم يكن قد سبقه أحد إليها من قبل، وبالفعل، استطاع إسحاق اجتياز التحدي وعبر المسافة في 13 ساعة، ليقرر بعدها زيادة المسافة، لتكون 25 كم بين حلوان والقاهرة، ليصبح منذ تلك اللحظة محور حديث الصحافة والوسط الرياضي، خاصة بعد أن اتخذ قرار عبور "المانش" ولكنه فشل ثلاث مرات متتالية خلال أعوام 1924، 1925 و1926، واكتشف بالمصادفة إصابته بمرض البلهارسيا التي أعاقت تحقيق حلمه حينها، فخضع لكورسات العلاج، ليعيد المحاولة مرة أخرى عقب شفائه لينجح ويصبح أول سباح مصري وعربي يعبر المانش عام 1928، فكرمه الملك فؤاد الأول بنوط الجدارة، كما أنه كان أول مصري يرأس بعثة مصر في سباق كابري 1966.


حصل إسحاق على عدة ألقاب، منها "راشد السباحة الطويلة"، و"عميد السباحين المصريين"، وأطلق عليه الإنجليز "فرعون مصر"، كما منحه الرئيس الراحل محمد أنور السادات وسام الشرف، قبل أن يُتوفي عام 1980.