ads

معبد الشيطان 54

أحمد عز العرب
أحمد عز العرب
أحمد عز العرب


ويستخدمون المشكلة الاقتصادية المحلية الناتجة عن هجرة مكسيكية ضخمة إلى أمريكا لتحويل الانتباه الأمريكي من الاستعلاء اليهودي.


لماذا يحب اليهود الهجرة الضخمة إلى كل بلد باستثناء بلدهم إسرائيل ؟


يوم 12 يوليو يدخل جنديان اسرائيليان أرض لبنان فيتم اعتقالهما كأسرى حرب من القوات اللبنانية، يصرخ الإعلام اليهودي في العالم أن الجنديين مختطفان ولا يذكر أن إسرائيل قد حجزت وسجنت تسعة آلاف فلسطيني دون محاكمة في إسرائيل التي بدأت قصف لبنان بكثافة وهو بلد بالمناسبة أهله بين 40% إلى 45% من المسيحيين.


بالمناسبة فيما يتعلق بتسعة آلاف فلسطيني مسجونين دون محاكمة فإن المادة «111» من القانون الإسرائيلي تنص على أن الحكومة لها حق اعتقال أي شخص لمدة غير محددة دون محاكمة ودون إعلان اتهامات وضعت هذه المادة مع تأسيس اسرائيل وطبقها قادة يهود آخرون مثل الرئيس جورج بوش، وحدثت محاولة من توني بلير لوضع نص مماثل في القانون البريطاني.


عندما يغطي الإعلام اليهودي هذا النزاع بين إسرائيل ولبنان لا يذكر الوضع المسيطر للمسيحيين في لبنان وبدلا من ذلك يصور اللبنانيين كعصابة من الإرهابيين المسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، وخلال شهر قتل أكثر من ألف لبناني بين رجل وامرأة وطفل وغادر أكثر من ربع الشعب اللبناني مساكنهم المدمرة.


تنتهي الحرب بانسحاب إسرائيل من لبنان، كثير من اليهود لم يكونوا مسرورين بالنتيجة واتهموا رئيس الوزراء إيهود أولمرت بخسران هذه الحرب، ولكنه عندما يقف أمام الكنيست بلجنة الشئون الخارجية والدفاع يوم 5 سبتمبر يقول: «الإدعاء بأننا خسرنا الحرب غير صحيح، نصف لبنان قد تم تدميره، فهل هذه هي الخسارة ؟».


للآمال اليهودية، هل هي فعلا خسارة؟


الخاتمة:


إلى هنا ينتهي هذا الكتاب الكابوس الذي يضم بين دفتيه كل ما هو شرير ويشع في النفس البشرية موثقًا بالأدلة والمراجع وشهادات الشخصيات العالمية بما لا يدع مجالا للشك فيه.


الشيء المؤلم حقا أن عصبة الأشرار التي ترتكب كل هذه الجرائم لا يزيد تعدادها عن أقل من نصف الواحد في المائة من سكان كوكب الأرض، ومع ذلك يسير باقي أهل كوكب الأرض وراءها كالقطيع المغيب عن الوعي أو المرعوب الذي لا يجرؤ على المواجهة.


تستوي في ذلك شعوب ما يسمى بالعالم الثالث النامي أي الذي لم ينمو بعد أو الشعوب المسماه بالمستخدمة صاحبة الحضارة الغربية بكل انجازاتها العلمية واختراعاتها التي أوصلت أحد أبنائها بالسير فوق سطح القمر.


ويصاب المرء بالذهول الذي يصل لدرجة الغثيان عندما يرى كيف تعامل هذه القلة الشريرة التافهة العدد باقي البشرية شرقا وغربا في حلف علني مذهل لم نجد له تفسيرًا مقنعًا في علم النفس.


تأخذ على سبيل المثال الإمبراطورية البريطانية التي كانت تحكم العالم يومًا، والتي كانت لا تغيب عنها الشمس في ذروة مجدها العسكري طوال القرن التاسع عشر تقريبا يأتي أحد زعماء عصابة الأشرار الصهيونية الماسونية الذي كان زعيم آل روتشيلد وقتها وفي قمة المجد البريطاني خلال حكم الأسطورة الملكة فكتوريا فيقول علنًا وبالحرف الواحد تعليقًا على التصريح بإنشاء بنك مركزي بريطاني "خاص" يملكه ويحركه آل روتشيلد «لا يهمني نوع الدمية الجالسة على عرش الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، فمادمنا نحن الذين نصدر اوراق النقد ونتحكم في حجم ما يتداول منها في السوق فنحن الذين نحكم بريطانيا».


كيف يحدث مثل ذلك في شعب لا تغيب الشمس عن امبراطوريته ؟ كيف يبلغ المواطن البريطاني هذا العلو ثم ينحط أو عصابة تافهة العدد يركع امامها وتملى عليه كيف يعيش وكيف يحارب ويموت من أجلها ؟ إذا نظرنا كمثل أخر الى التناقض الشديد في النفسية وفي المعايير الذي يعيشه أهل الغرب المتمدن المثقف، صاحب اختراع الديمقراطية والليبرالية وحقوق الإنسان وغيرها من الشعارات البراقة ثم يسير كالقطيع المغمض العينين وراء الأقلية التافهة العدد الغنية جدا بالذكاء المنقطع النظير في شره عندما تفرض عليه استثناءا من كل رصيدها من حرية الرأي والكلمة، وأن يصدر قانونا بتجريم من يجرؤ على مناقشة أكذوبة المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية أو حتى الستة ملايين ضحية يهودية مزعومة، فتبقى أكذوبة المحرقة كبقرة مقدسة لا تمس ويدخل السجن فعلا بعض رجال غريبين احترموا عقولهم وأعلنوا رفضهم للأكذوبة مثل المفكر العظيم روجيه جارودي الذي أسلم وغير اسمه الى رجاء جارودي، ومثل المؤرخ البريطاني الشهير دافيد إرفنج ؟


لن اتكلم عن كيف قبلت شعوب الشرق هذا الاستسلام المهين للعصابة الصهيونية الماسونية، فقد سبق لهذه الشعوب في معظمها الاستسلام لطغاتها المحليين وبذلك تم تدريبها جيدا على الاستسلام.


نقول في نهاية هذا الكتاب الكابوس أن المولى تبارك وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأن هذه الشعوب إن كانت تنتظر الفرج من السماء فسيطول انتظارها، وأنها في طريق الفناء الحضاري كالهنود الحمر أو حتى الغناء العددي ونخص بالذكر شعوب الشرق الاوسط العربية بالذات التي تغني بعضها البعض بأيديها وسلاحها الذي تدفع ثمنه لأشرار الغرب.


اللهم قد بلغت اللهم فأشهد.