ads
ads

الإفتاء تشرح كيف يواجه المصريين أزمة ارتفاع الأسعار قبل العيد

مستلزمات العيد - أرشيفية
مستلزمات العيد - أرشيفية
أحمد بركة
ads



يعاني الشعب المصري من أزمة اقتصادية، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار ، خاصة مع قرب عيد الفطر المبارك وحرص الأسر المصرية على شراء مسلتزمات العيد من الملبس والمأكل.


وفي هذا الإطار فقد عرضت دار الإفتاء المصرية، دراسة عن كيفية مواجهه أزمة أرتفاع الأسعار ، والاقتصاد في المعيشة، حيث ذكرت الإفتاء ، أن  رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخيلَةٍ» أخرجه البخاري في "صحيحه" معلقًا بصيغة الجزم، والنسائي في "سننه" من طريق عمرو بن شُعَيب رضي الله عنه، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا.


وأوضحت أنه مما هو معلوم أن الإسلام قد حضَّ على عدَّة تدابير؛ لعدم الوقوع تحت طائلة الظروف الاقتصادية الضاغطة. ومن أهم هذه التدابير: الاقتصادُ في المعيشة، التي من مقتضياتها: عدمُ التبذير، والتوسط في الإنفاق؛ فكان هذا الحديث النبوي الجليل.


ومما يؤيد أن حسنَ التدبير والاقتصاد في المعيشة يُذهِب الفقر ويجلب الرزق وتحصل معه البركة، ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ» ولقد جاءت مجموعة من الآيات القرآنية التي تحمل أمرًا إلهيًّا بالاقتصاد في العيش، وهو التوسُّط، من غير بخلٍ أو تقتيرٍ أو تقصيرٍ بالحقوق والواجبات، ومن غير سرفٍ أو تبذيرٍ في الإنفاق؛ منها قول اللهُ تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْـمُسْرِفِينَ﴾

وقالت الإفتاء ، إن بعض العلماء أفاد  أن التبذير الذي جاء في الآية هو الإنفاق في غير حقٍّ، وهو يتأيَّدُ بالحديث الذي بين أيدينا، وبما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما موافقًا للحديث -فيما يرويه عنه ابن أبي حاتم بإسناده- قال: «أَحَلَّ اللهُ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخيلَةً»، وبما جاء عن مجاهد - فيما يرويه عنه ابن أبي حاتم بإسناده- قال: "لو أنفقت مثلَ أبي قبيس -يعني جبل أبي قبيس وهو أحد الأخشبين ويقع في الجهة الشرقية للمسجد الحرام- ذهبًا في طاعة الله لم يكن إسرافًا، ولو أنفقت صاعًا في معصية الله كان إسرافًا".

ولا يعني هذا الشح والتضييق على نفسه وعلى عياله مع ما أنعم الله عليه من نعم، بل قد جاء في الحديث النبوي: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ» رواه الترمذي في "سننه"، وقال عَقِبَهُ: حديث حسن.

والسِّرُّ في أن الله سبحانه وتعالى يحب ظهور أثر نعمته على عبده -كما يقول صاحب فيض القدير-: [أنه من الجمال الذي يحبه، وذلك من شكره على نعمه، وهو جمال باطن، فيجب أن يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليه، ولأجل محبته تعالى للجمال أنزل لعباده لباسًا يجمل ظواهرهم ويقوي تجمل بواطنهم فهو يحب لعبده التجمل حتى (في مأكله ومشربه).. حتى يرى أثر الجدة عليه وعلى من عليه مؤنته من زوجة وخادم وغيرهما قوتًا وملبسًا ومسكنًا، وغير ذلك مما يليق بأمثاله وأمثالهم عرفًا]. اهـ.