ads
ads

الدكتور أحمد كريمة: «مبارك» تغاضى عن «10» قنوات نشرت الفكر المنحرف وهؤلاء وراء انتشار الإلحاد (حوار)

النبأ
على الهوارى
ads


الإعلام أعطى «السلفيين النكرات» وزنًا وجعلهم يتحدثون باسم الدين


لا يوجد فى الإسلام شىء اسمه الديمقراطية.. هناك الشورى


يوجد 133 آية فى القرآن تدعو إلى السلام.. و6 تدعو إلى الحرب


الملحدون مرضى نفسيون استولى عليهم «الشيطان»


تصرفات الإخوان والدواعش وغلاة الشيعة شككت الشباب فى دينهم


الديمقراطية الغربية أكذوبة هدفها تدمير العالم العربى والإسلامى


الربيع العربى سبب ضياع سوريا والعراق وليبيا واليمن


مقولة «قتل ثلث الشعب من أجل أن يعيش الثلثين» غير صحيحة


البشر هم سبب انتشار الظلم والفساد وليس الله


قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن الشيوخ الجهلة والإخوان والدواعش هم سبب انتشار الإلحاد في المجتمع، لافتًا إلى أن الملحدين مرضى نفسيون استولى عليهم الشيطان.


وأضاف «كريمة» فى حواره لـ«النبأ» أن مؤامرات الغرب هي سبب تخلف العرب والمسلمين، وإلى تفاصيل الحوار:

في البداية.. ما الأسباب التي أدت إلى انتشار الإلحاد بين الشباب؟

الإلحاد بالله (عز وجل) هو أم الجرائم، خاصة الإلحاد بالبعث والميعاد والرسالات السماوية، وهذه الجريمة قديمة، وقد عرف الملحدون في التاريخ الديني بالدهرية، والله تعالى أخبر عنهم: «وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر»، ومن الغريب والعجيب أن الشريعة اليهودية لا تهتم كثيرا بالبعث، ولكن ليس معنى ذلك أن نحكم عليهم بالإلحاد، وجريمة الإلحاد المعاصرة سببها الأشياخ الجهلة، وقد أخبر عنهم الإمام أبو حامد الغزالي وقال، إن تسعة أعشار جريمة الإلحاد يتحملها أشياخ جهلة، بغضوا الحق إلى الخلق، وقد صدم الناس بتيارات منسوبة إلى الدين القرن الماضي بظهور جماعة الإخوان عام 1928، ثم لجوئهم للعنف المسلحة عام 1949 على يد حسن البنا، وما صاحب ذلك من اغتيالات تجرى باسم الدين.


وماذا حدث بعد ذلك؟

وعندما جاء عصر الرئيس محمد أنور السادات، غفر الله له، بدأ اللعب بورقة الدين في الجامعات، وظهرت فصائل الجهاد، وانتهت المأساة باغتيال السادات نفسه، ثم جاء عصر الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، الذي تغاضى عن أكثر من عشر قنوات دينية تبث الفكر الوهابي المنحرف والمنجرف، الناس وقعوا في حيرة، مستشيخ يتحدث عن الزهد ويذرف الدموع، ويمتلك مجمعًا سكنيًا في حي راقٍ، ولديه أربعة نسوة، ويعيش حياة فارهة، والشباب قاسوا الدين على تصرفات الإخوان والسلفيين، ثم بعد ذلك على الدواعش وغلاة الشيعة، وهذا القياس فاسد، وبالتالي الشباب شكك في الدين نفسه.


كيف ترى الفتاوى التي تشكك الشباب في الدين مثل فتوى عدم الخروج على الحاكم حتى لو زنا أو شرب الخمر أو ظلم؟

أولا لم يقل هذا الكلام عالم أزهري، الذي يقول هذا الكلام هم السلفيون، هؤلاء ليسوا علماء، ولا يحسبون على الأزهر، والفكر السلفي مهمته الخضوع والخنوع للحكام، والإعلام هو الذي جعل هؤلاء النكرات يتحدثون باسم الدين وأعطى لهم وزنًا،  لكن الصحيح، هو أن الإمام مالك أبن أنس رضي الله عنه، قال، تحمل بالمفسدة الصغرى اتقاء للمفسدة الكبرى، وقال عبارة جميلة، قال«ثم ينتقم الله من ظالم بظالم»، ولم يقل بالخضوع، وسيدنا أبي حنيفة كان مع آل البيت في الخروج على الحاكم الظالم، وكبار الصحابة كانوا مع الإمام الحسين في الخروج على الحكم الأموي الظالم، لا يوجد في التاريخ الديني الخضوع المطلق للحكام، لكن نحن نقول إن الحاكم المثالي غير موجود، وكل حاكم له وعليه، ونحن نتحمل بعض الأشياء، لكن بعض الشباب المفتون بديكور غربي يتصور أن الغرب جنة النعيم، اسأل هؤلاء الشباب: من يحاكم ترامب؟، هل المطلوب أن نقوم بعمل قلاقل مجتمعية، ألا تكفي مأساة الربيع العربي، باسم الديمقراطية تم تدمير العراق وسوريا واليمن وليبيا، والآن في الجزائر، هذه فوضى وليست ديمقراطية، هل المطلوب من العلماء هو تدمير باقي العالم العربي والإسلامي بدعوى الديمقراطية، التي استخدمتها أمريكا «فخاخ» لتدمير العالم العربي والإسلامي، باسم الديمقراطية تتم الآن إبادة الشعب الفلسطيني الأعزل.


ما موقف الإسلام من الديمقراطية؟

لا يوجد في الإسلام شيء اسمه الديمقراطية، هناك الشورى، الديمقراطية على النمط الغربي التي تضع السلطة السياسية في يد حزب غير موجودة في الإسلام، في الإسلام الأمة كلها تستشار، الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول «أشيروا علي أيها الناس»، الأحرار والعبيد والأمراء والكبار والصغار، وسيدنا عمر رضي الله عنه قال «أصابت امرأة وأخطأ عمر»، لا نريد أن نسير ونلهث وراء التغريب، هؤلاء يريدون الجري وراء مصطلحات غربية فارغة المضمون، سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه عندما تولى الخلافة وهو لم يسعى إليها قال «وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني»، لا يوجد أحزاب في الإسلام، لدينا أمة تسوس نفسها وتسدي النصح للحكام بأدب، وليس بغوغائية أو سفاهة أو تطاول، هذا ما ينادي به الإسلام.


ثانيا، لا توجد ديمقراطية حقيقية في العالم الغربي، والمثال على ذلك ما يفعله الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، الذي يتخذ قرارات فردية ضد الكونجرس وضد مجلس النواب الأمريكي، الرئيس الفرنسي ماكرون لا يعترف بالديمقراطية، العالم الغربي صدر لنا الديمقراطية من أجل إحداث خلخلة وفوضى في العالم العربي.


من حجج الملحدين مقولة «قتل ثلث الشعب من أجل أن يعيش الثلثين».. ما ردك؟

هذا لم يحدث، لم يثبت في كتاب معتمد في الفقه المالكي هذه العبارة، من يمتلك الدليل على هذا الكلام فليأت لنا به، هذه المقولة نسبت إلى الرئيس السوداني السابق عمر البشير وهو ليس عالما من علماء الفقه، آيات القرآن الكريم تتحدث عن حرمة الدماء، يقول الله تعالى: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، والرسول صلى الله عليه وسلم قال «من اشترك في سفك دم مسلم ولو بمحجمة أكبه الله في النار»، كما أن الرأي الشاذ أو الضعيف لا يعتبر دليلا شرعيا، الدليل الشرعي هو آية محكمة من القرآن الكريم أو حديث صحيح أو إجماع من العلماء، وهذه المقولة لم يرد بها آية محكمة من القرآن الكريم أو حديث صحيح أو إجماع من العلماء، ولا يوجد آية قرآنية أو حديث صحيح ينص على قتل النفس، بل العكس، هناك 133 آية في القرآن تدعو إلى السلام، و6 آيات فقط تدعو إلى الحرب، وبالتالي هذا الكلام التي نسب إلى المالكية خطأ، ولو وجد في الفقه فهو ليس نصا شرعيا تحاكم به الشريعة الإسلامية.


وماذا عن حججهم الخاصة بالناسخ والمنسوخ؟

الناسخ والمنسوخ موجود في كل الأديان السماوية، المسيح عليه السلام نسخ رجم الزانية في الشريعة اليهودية، ونسخ أكثر من سبعين حكما، والشريعة المسيحية نسخت اليهودية، والناسخ والمنسوخ في الإسلام ليس في أصول الدين مثل العقائد والقطعيات، ولكن في الأحكام الفقهية العملية والفرعية، مثل تحويل القبلة والتدرج التشريعي في رجم الزانية وشرب الخمر، والله تعالي قال « مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، وفي علم أصول الفقه النسخ دائما يأتي بالأخف، لا يوجد نسخ جاء بالأشد


من حجج الملحدين قضية تخلف المسلمين وتقدم الغرب.. كيف ترد؟

لماذا لم يحاكموا أوربا في عصور الظلام؟، العقول المهاجرة المسلمة الآن هي التي تقود النهضة العلمية في أوربا، ومعظم المراكز البحثية في أمريكا والغرب تعيش على نتاج عقوق المسلمين، أول من حدد مكان نزول سفينة الفضاء على القمر عربي مسلم، أليس أحمد زويل وفاروق الباز من المسلمين، لا يوجد في تاريخ المسلمين هيروشيما أو ناجازاكي، لا يوجد في تاريخ المسلمين إبادة جماعية، المسلمين لم يقتلوا الملايين في ليبيا والجزائر والعراق وفلسطين، مثل الفرنسيين والإنجليز والايطاليين والأمريكان والإسرائيليين، الإسلام قضى على التمييز، وفي أمريكا حتى الآن يوجد  مطاعم للسود ومطاعم للبيض، المسلمين عندهم حضارة رقي واحترام الإنسان والتعايش وهم عندهم التمايز، الحضارة الإسلامية ساوت بين الناس جميعا،ـ قال تعالى « أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ».


لكن تراجع المسلمين بسبب تمسكهم بالدين أم تخليهم عنه؟

بسبب مؤامرات الغرب المتعصب على المسلمين، هل المسلمين فعلوا مثلما فعلت الحملات الصليبية التي غزت الشام ومصر، بعد الحرب العالمية قسموا العالم العربي والإسلامي، الإسلام ليس مدانا فيعتزر عنه وليس متهما فيدافع عنه، عبثوا بالتعليم وجعلوه يخرج مجرد موظفين.


هم يقولون إن الغرب لم يتقدم إلا بعد أن فصل الدين عن الدولة.. ما تعليقك؟

عندما ظهرت العلمانية على يد مارتن لوثر، بسبب سيطرة البابوات وبيعهم لصكوك الغفران، بدأ حرق كتب العلماء في فرنسا، وبدأت العلمانية في فرنسا، لكن المسلمين لم يحرقوا في تاريخهم عالم، كان هناك الرازي وابن حيان والكندي والحسن ابن الهيثم، في العهد العباسي كان يوجد دار الحكمة في بغداد للترجمة من اليونانية إلى مختلف المعارف، فصل الدين المسيحي عن الدولة شئ يخص المسيحيين، لكن المسلمين لن ينفصلوا عن القرآن ولا عن النبي ولا عن المسجد ولو عاشوا في خيام في الصحراء.


من حجج الملحدين: لماذا لا يقبل الله الدعاء في الوقت نفسه؟

هم ينسون أنه من خصائص وأسماء وصفات الله تعالى «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ»، أفعال الله تدري على الحكمة وليس على هوى الناس، عندما استبطأ الصحابة النصر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قالوا« مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ، أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ».


هم يزعمون أنه إذا كان الله سبحانه وتعالى عادلا فلماذا انتشر الظلم والشر في الأرض؟

الظلم من بني آدم، وليس من أمر الله، والله تعالى يقول «وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا»، وقال تعالى «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»، ربنا عادل، ربنا عظيم، «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته»، هناك استدراج وهناك إمهال.


من مقولات الملحدين أيضا.. عدم وجود دليل حسي على وجود الله.. كيف ترى ذلك؟

هذا غير حقيقي، سأذكر لك مثالا، في أيام سيدنا أبي حنيفة رضي الله عنه، ذهب ملحد إلى مسجد الكوفة وقال «أنا أريد عالما يقيم لي دليلا حسيا على وجود الإله»، فأرسلوا للإمام أبي حنيفة، فتعمد أن يتأخر بعضا من الوقت، وعندما حضر الإمام أبي حنيفة قال: السلام عليكم يا قوم، معذرة تأخرت عنكم، وجدت في الطرق أمرا عجبا، وجدت شجرة تنخلع من مكانها بنفسها، وتشق الألواح بنفسها، وتصنع قاربا بنفسها، وتنزل إلى الماء بنفسها، وتسير بين الضفتين بنفسها، فقهقه الملحد، وقال أيعقل ما يقول؟، قال الإمام أبي حنيفة: العجب منك وليس مني، قال الملحد: لم؟ قال الإمام: سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على رب كريم فراج؟ ثم أخرج من كمه ورقة توت، وقال للملحد: انظر لهذه الورقة، تأكلها البقرة فتنبت لحما، ويأكلها الماعز فيدر لبنا، ويأكلها دود القذ الحرير فيخرج حريرا، ويقترب من أزهارها النحل فيخرج عسلا، ثم أنشد قائلا:

قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب: من عافاكا؟

قل للصحيح يموت لا من علة *** من بالمنايا يا صحيح دهاكا؟

قل للبصير وكان يحذر حفرة *** فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟

بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام: من يقود خطاكا؟

قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعى: ما لذي يرعاكا؟

قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لدى الولادة: ما الذي أبكاكا؟

وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله: من ذا بالسموم حشاكا؟

واسأله كيف تعيش يا ثعبان أو *** تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟

واسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهدًا وقل للشهد من حلاَّكا؟

بل سائل اللبن المصفى كان بين *** دم وفرث ما لذي صفاكا؟

.. إنه الله.

من حجج الملحدين أيضا.. يزعمون أن الغيبيات مجرد أوهام؟

اسألهم: هل رأوا الكهرباء كشيء حسي، هل رأوا الأكسجين الذي يتنفسون به، هل رأوا الفرح والحزن، وكلها أشياء حسية لم يروها ولكن يؤمنون بها؟ هؤلاء يجادلون ويعاندون، لأن الشيطان استولى عليهم وأنساهم ذكر الله، ألا يدركون أن هناك فرقا بين العقل والمخ؟ مخ البشر واحد ولكن تفكيرهم مختلف، هناك قلب حسي وقلب معنوي، يقول تعالى «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ»، وقال، «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ »، وهناك صدر حسي وصدر معنوي، مثل  «أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ»، و«أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ»، هؤلاء الملحدون يصدق عليهم قول الله تعالى «فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»، وأقول للملحد كلمة واحدة، ماذا ستشعر وأنت تركب طائرة وأخبرك الطيار أنها معرضة للسقوط؟ يشعر أن هناك أملا سينجيه، هذا الأمل هو الله، هو ده ربنا، هؤلاء مرضى نفسيون يحتاجون إلى علاج، عالم الحس خادع، وكما قال أبو حامد الغزالي رضي الله عنه، إن العين خادعة، تصور قرص الشمس مثل الفطيرة أو الصينية، إذا هناك خداع بصري وهلاوس سمعية، عندما يصاب الملحد بعقد نفسية، إلى من يذهب للعلاج، إلى طبيب نفسي أم إلى طبيب عضوي؟، طبعا سيذهب إلى الطبيب النفسي، وبالتالي هناك شيء عضوي وشيء معنوي، لماذا آمن الملحد بالشيء النفسي وهو لم يره؟ لماذا يؤمن الملحد بعلم النفس؟، وكما قال الشيخ أبو حامد الغزالي رضي الله عنه: لو يعلم الملوك ما نحن عليه من الراحة والسكينة، لحاربونا بالسيوف.


يرى الملحدون أن الإنسان لا يختار دينه.. ما ردك؟

هذا قدر الله، لا يوجد أعظم من الإسلام، نحن أمة قدرية ولكنها ليست متواكلة، يقول تعالى: «وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا»، هذه مملكة ربنا، وليس مملكة يهوذا عند اليهود، ولا مملكة المسيح عند المسيحيين، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل بمملكة لنفسه بل قال: «أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا»، أليس الله فعال لما يريد؟ وكما قال شيخنا محمد متولي الشعراوي رحمه الله: إن الله خلق القبح لنعرف الجمال، وخلق الحق لنعرف به الباطل، وخلق المرض لنعرف به الصحة، وكما قالوا: الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاب لا يعرفها إلا المرضى.  

ads