ads
ads

«قصة آية».. 4 آيات فى سورة البقرة تكشف اليهود على حقيقتهم

اليهود - أرشيفية
اليهود - أرشيفية
أمنية سليم
ads

«أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها».. أمرنا الله - سبحانه وتعالى - بتدبر القرآن وفهم معانيه، والآيات في ذلك كثيرة منها قوله تعالى: «إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون».

واهتم المشايخ والعلماء بتفسير القرآن وأفردوا في ذلك مجلدات؛ مؤكدين أنه فرض على كل مسلم تدبر القرآن وفهمه ومعرفة الأوامر والنواهي والهدف من نزول الآيات.

ونظرًا لأن رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، ويعد من أكثر الأوقات التي يقبل خلالها المسلمون على قراءة كتاب الله مستغلين فرصة فتح أبواب الجنة للتقرب أكثر من الخالق؛ تحرص «النبأ» على عرض قصص وأسباب نزول بعض الآيات على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ حتى يتسنى لقارئ القرآن فهمه وتدبر معانيه.

واجه الرسول - صلى الله عليه وسلم- مزاعم كثيرة من اليهود وجدالهم له بعد هجرته، ولم يكن هدفهم من ذلك الوصول إلى الحق بل كانوا يعرفون الحق جيدا ولكنهم ينكرونه استكبارا، وخلال السطور التالية نسرد بعض آيات القرآن التي نزلت للرد على افتراءاتهم وعنادهم.

كان بين اليهود وبين الأنصار قبل الإسلام مصاهرات وكان بينهم رضاع فكانوا إخوة في الرضاعة فلما جاء محمد -صلى الله عليه وسلم- يدعوهم إلى الإسلام، آمن أكثر الأنصار أما اليهود فلم يؤمن أكثرهم وكان بينهم قرابة، فكان بعض اليهود وخاصة علماؤهم يأمرون أقرباءهم وأصهارهم بالثبات على الإسلام والدخول فيه، لأنهم كانوا يعلمون ويقرءون في توراتهم وصف الرسول ويعلمون بصدقه ولكن أخذهم الكبر والحسد فلم يؤمنوا به، ورغم ذلك كان بعضهم قلوبهم ترق لمن يعرفون من أقاربهم وأصهارهم ممن دخلوا في الإسلام فكانوا يأمرونهم بالثبات، فأنزل الله فيهم قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (44) البقرة

كان المؤمنون يسألون بعض صغار اليهود ممن تظاهروا بالدخول في الإسلام، عن بعض ما في التوراة فيقولون: «هل في التوراة كذا وكذا؟» فيقول اليهود «نعم»، فلما علم بذلك كبار اليهود عنفوهم ونهوهم عن أن يخبروا المؤمنين بالأشياء الموجودة في التوراة حتى لا يحتجوا بما عرفوه عليهم، فأنزل الله تعالى قوله: {وإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} (77) البقرة

كان اليهود يزعمون أنهم لن يدخلوا النار، وأن خلق السموات والأرض 7 آلاف سنة وإذا كانوا سيدخلون النار فإنهم يدخلون عن كل ألف سنة يوما فقط، وبعضهم كانوا يقولون لصحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إنهم لن يدخلوا النار إلا 40 يومًا فقط وهي المدة التي عبد فيها أجدادهم العجل، ثم بعد ذلك يتطهروا ويدخلون الجنة، فأنزل الله قوله تعالى: {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}(80) البقرة.

عندما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم- وآمن به الأنصار، ذهب بعضهم ومنهم: «معاذ» و«بشر بن البراء» إلى اليهود وقالوا لهم: «أليس هذا هو النبي الذي كنتم تتحدون به؟»، وكان اليهود يقولون: «سينزل نبي هذا زمان خروجه وظهوره لئن جاء لنقتلنكم معه - يقصدون الأنصار- لأنهم أهل كتاب وأديان سماوية والأنصار وقتها لم يكونوا على الإسلام».

وقال الأنصار لليهود: «نحن آمنا به فلم لا تؤمنون به»، فقال «سلم بن مشكم» وكان من بني النضير: «ليس هذا النبي الذي في التوراة هذا لا نعرفه»، فأنزل الله عز وجل قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} البقرة (89)