ads

خبير مصري بالشئون الصينية: الحوار ببن الحضارات يحمل الكثير من المعاني الإنسانية للعالم أجمع

احمد سلام المستشار الاعلامي المصري
احمد سلام المستشار الاعلامي المصري لدى الصين
محمد مازن من بكين


قال أحمد سلام، خبير بالشئون الصينية والمستشار الإعلامي المصري السابق بالصين، إن مؤتمر الحوار بين الحضارات الآسيوية يحمل الكثير من المعاني السامية ليس لآسيا فقط بل لكافة دول العالم أجمع.
 
ويعقد مؤتمر حوار الحضارات الآسيوية في بكين تحت عنوان "التبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارات الآسيوية، ومجتمع مستقبل مشترك" بحضور قادة ورؤساء منظمات دولية وممثلين من 47 دولة آسيوية ودول أخرى خارج المنطقة.

واقترح الرئيس الصيني هذا المؤتمر في منتدى «بوآو آلاسيوي» في عام 2015 ويضم حفلا افتتاحيا سيلقي «شي» كلمته الرئيسية، و6 منتديات فرعية وكرنفالا ثقافيا آسيويا إلى جانب أسبوع الحضارة الآسيوية.

وقال «سلام» في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، إن هذه المعاني يجسدها السعي الدؤوب من جانب كافة المجتمعات والدول إلى مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً وازدهاراً لشعوبها، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي المشترك فيما بينها لخلق مستقبل مشترك أفضل.

وأشاد بفكرة مؤتمر الحوار بين الحضارات، مشيرا إلى أنها مهمة، وتهدف إلى توفير منصة لتعزيز التفاعلات بين الشباب والجماعات الشعبية والمجتمعات المحلية ووسائل الإعلام وتشكيل شبكة من التعاون بين مؤسسات الرأي والفكر، من أجل أن تضيف إلى الحياة الثقافية الثرية للشعوب الآسيوية، وتساهم في تحقيق تعاون إقليمي وتنمية أكثر حيوية.

ووسط متغيرات وتحولات متسارعة وتحديات كبرى تواجه المجتمع الدولي، شدد «سلام» على أهمية الحوار الحضاري بين الشعوب لمواجهة الأزمات الاقتصادية الحالية وأزمات الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة والإرهاب والتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية. 

وقال الخبير في الشؤون الصينية، إن الحوار أيضا يمكن أن يخدم  تدعيم سبل التعاون من خلال إنشاء روابط شراكة بين القارة الآسيوية وقارتي إفريقيا وأوروبا.

وعبر « أحمد سلام»، عن ثقته بأن وجود حضارات وثقافات وأديان متنوعة في آسيا من شأنه أن يساعد في إثراء عناصر التعاون والتناغم المنشود بين شعوب القارة، مؤكدا في هذا الصدد على أهمية «المشاورات مع الالتزام بالانفتاح والشمولية والعمل في الوقت نفسه على تعزيز مبدأ التشاور الشامل، والإسهام المشترك، والمنافع المشتركة».

وثمن «سلام» دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، قائلا إن هذه الدعوة «تهدف إلى إقرار واقع تسعى إلى تحقيقه الإنسانية جمعاء في عالم يسوده السلام والأمن والازدهار والانفتاح والشمول والنظافة والجمال».

وأوضح أنه لا توجد مبادرة أكثر وضوحا في التعبير عن مضمون بناء المصير المشترك للبشرية من مبادرة الحزام والطريق، مؤكدا أن الإسراع ببناء الحزام والطريق سيساهم في تطوير الازدهار الاقتصادي والتعاون الاقتصادي الإقليمي للدول الواقعة على طول الحزام والطريق، وتعزيز التواصل والتفاعل بين الحضارات المختلفة، وتعزيز السلام والتنمية في العالم.

وأضاف أن نجاح القمة الثانية لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الذي عُقد ببكين في إبريل الماضي، مؤكدا أن الصين دولة تسعى دائما إلى تعزيز التفاعل مع القوى الدولية الأخرى ضمن أطر التعاون متعددة الأطراف.

وأشاد بالإسهامات التي ساهمت بها الحضارة المصرية القديمة في التفاعلات والتبادلات الحضارية بين الجانبين العربي- الإسلامي والآسيوي منذ آلاف السنين. 

وقال إن تاريخ العلاقات العربية – الآسيوية عموماً والعربية – الصينية خصوصاً شهد تبادلاً وتلاقحاً حضارياً خلاقاً بين الأطراف الثلاثة. 

كما نشط التبادل الثقافي فيما بينها أثناء طريق الحرير بشقيه البري والبحري، فالقوافل والسفن لم تكن تحمل السلع فحسب، بل كانت تحمل أيضاً الأفكار والاختراعات والمنتجات الثقافية بأنواعها المتنوعة، ومنها الفنون كالعمارة والموسيقى والرسم، والأزياء، علاوة على اللغة العربية.

ولفت إلى أن حقائق الجغرافيا تشير إلى أن مصر تُعد جزءاً من قارة آسيا، حيث تقع شبه جزيرة سيناء المصرية في غرب القارة وتعتبر حلقة الوصل بين قارتي إفريقيا وآسيا. 

وقال إن مصر قدمت للعالم محور تنمية قناة السويس كأداة ذات دور هام في مشروع ربط البنى التحتية المطورة التي ستساهم في تعزيز التجارة والاستثمار وكذلك الاتصال بين الشعوب من خلال الخطط اللازمة التي يضعها الخبراء في مجالات التعاون القائمة.

وفي الختام، قال إن بناء هذا المستقبل الجميل للمجتمع الآسيوي، يتطلب التعامل مع الشؤون الآسيوية من خلال المشاورات الجماعية فيما بين الدول الآسيوية، من خلال الأطر الجماعية ومتعددة الأطراف التي تجمعها. 

كما يتطلب استمرار جميع الدول الآسيوية في الالتزام بالانفتاح والشمولية والعمل على تعزيز مبدأ "التشاور الشامل، والإسهام المشترك، والمنافع المشتركة"، وتعزيز موائمة خططها الانمائية الوطنية مع مبادرة الحزام والطريق.