ads

عرس حضاري في الصين لمد الجسور الآسيوية بـ110 فعاليات ثقافية بالتقنية

الصين - أرشيفية
الصين - أرشيفية
محمد مازن من بكين


تنظم الصين أكثر من 100 فعالية لمد جسور التواصل مع الحضارات الآسيوية الأخرى في مشهد يلتقي فيه الفكر والإبداع والتراث الثقافي بطعم التكنولوجيا بين أعرق الحضارات عبر التاريخ، هذا إلى جانب حفل الافتتاح و6 منتديات فرعية.

ويضم المؤتمر الذي تنظمه الصين حاليا فعاليات متنوعة بما في ذلك حفل افتتاح يحضره الرئيس شي جين بينغ ويلقي خطابًا رئيسيًا به و6 منتديات فرعية متوازية تحت عناوين "حماية تنوع الحضارات الآسيوية" و"التبادلات الثقافية والسياحية والشعبية" و"التعلم المتبادل بين الحضارات الآسيوية وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية" و"مسئولية الشباب في حمل التراث الحضاري الآسيوي إلى الأمام" و"تبادل الخبرات حول الحوكمة الآسيوية" و"التأثير العالمي للحضارات الآسيوية". وتم دعوة مسئولين حكوميين وخبراء وباحثين ومشاركين في مجالات معينة للانضمام إلى المناقشات. 

لكن أكثر ما يلفت الاهتمام في العرس الحضاري الآسيوي هو العدد الكبير من الفعاليات والأنشطة الثقافية والتي تصل في عددها الى 110 فعالية بين الثقافة والسياحة والطعام والترفيه، بحسب المنظمين.

وتعقد هذه الفعاليات تحت كرنفال الثقافة الآسيوية الذي يتوقع أن يحضره أكثر من 30 ألف شخص من الداخل والخارج وأسبوع الحضارة الآسيوية، الذي يتضمن فعاليات مثل عرض الحضارة الآسيوية، مهرجان الثقافة الآسيوية، معرض الثقافة والسياحة الآسيوية، أسبوع السينما والتلفزيون الآسيوي، ومعرض مشترك للحضارات الآسيوية، مهرجان الطعام الآسيوي الذي سيقام في وقت واحد في مدن بكين وهانغتشو وقوانغتشو وتشنغدو.

ويحضر الحدث الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي دعا إلى عقده وقادة من دول أخرى وكذلك رؤساء منظمات دولية ومسؤولون حكوميون وخبراء وباحثين.

ومن المقرر أن تظهر الفعاليات الثقافية تنوع الحضارات الآسيوية وسحرها بالإضافة إلى الخلفية التاريخية العميقة للحضارة الصينية وتكامل الحضارات الآسيوية والعالمية.

ويمكن اعتبار "كرنفال الثقافة الآسيوية" أحد أهم معالم المؤتمر، الذي يركز على مفهوم التواصل المتبادل والمستقبل المشترك لآسيا. ويتوقع أن يقدم للعالم حدثًا عظيمًا بشأن الحضارة، بما يضم من تبادل كبير بين الصينيين والأجانب، وتكامل كبير للثقافات المختلفة ومختلف الشعوب.

ويعقد منتدى فرعي موازي بشأن التبادل الثقافي والسياحي بين الأشخاص في المركز الوطني للمؤتمرات اليوم 15 مايو، حيث أكد حوالي 120 ضيفًا أجنبيًا حضورهم المنتدى.

ويقام المعرض الآسيوي للثقافة والسياحة في الفترة من 16 إلى 18 مايو الجارى بمشاركة وكالات من 31 مقاطعة صينية و23 دولة ومنطقة أخرى في المعرض، بعدد ممثلين يصل إلى 160 و 200 ممثل على التوالي، وبحضور كمبوديا ولاوس المؤتمر كضيف شرف. 

كما سيتم إطلاق سلسلة من الفعاليات خلال المعرض، بما في ذلك مؤتمر وكالات السفر الآسيوية، وندوة ترويج السياحة الثقافية الصينية، ومعرض صور التراث العالمي الآسيوي، ومعرض منتجات السياحة الثقافية الآسيوية. 

ويتضمن معرض الحضارة الآسيوية المشتركة آثارا ثقافية ومعارض فنية، ويتكون المعرض الفني من معرض رئيسي وأربعة أصغر. وسيفتتح المعرض الفني الرئيسي في المتحف الوطني للفنون في الصين يوم 10 مايو.

وستقام أربعة متاحف فرعية أخرى، تتناول مواضيع مثل التراث الثقافي غير المادي والفن الرقمي وغيرها في متاحف مختلفة في بكين.

وافتتح بالفعل معرض الآثار الثقافية في المتحف الوطني الصيني يوم 13 مايو. ويعرض حوالي 300 قطعة أثرية من أكثر من 20 دولة آسيوية.

ورفع الستارعن المهرجان الثقافي الآسيوي يوم 14 مايو بالباليه الآسيوي في مركز بكين تيانتشياو للفنون الاستعراضية وسط العاصمة. ويشارك في أعماله فنانون من هونج كونج الصينية واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وفي وقت لاحق من المقرر أن يستمتع الجمهور بعروض سمعية بصرية في سلسلة من الأنشطة الملونة والمتنوعة، بما في ذلك الحفلات الموسيقية والدراما والرقص وغيرها.

ودعت وزارة الثقافة والسياحة الصينية فنانين أجانب للانضمام إلى كرنفال آسيا الثقافي و موكب الحضارة الآسيوية، ويشارك حوالي 750 منهم في المهرجان الثقافي الآسيوي و 484 آخرين في عرض الحضارة الآسيوية.

ويقام مهرجان الحضارة ومهرجان المطبخ في وقت واحد في المنطقة المركزية للحديقة الأولمبية بالقرب من مقر المؤتمر في الفترة ما بين 16 مايو و 22 مايو. ويضم العرض، الذي يضم الثقافات المميزة للبلدان الآسيوية، أربعة أجزاء بما في ذلك "الصين الجميلة"، "آسيا الملونة "سحر شنتشو" و"بكين ترحب بكم".

وسيتم إقامة الاستعراضات يوميا صباحا ومساء سيسمح خلالها لحوالي 13000 شخص في اليوم الواحد للمشاهدة، وتم دعوة 28 فرقة أدائية معروفة من داخل الصين وخارجها لحضور العرض. 

ويضم مهرجان الطعام الآسيوي 14 معرضًا وأنشطة تذوق في المكان الرئيسي للحدث بالقرب من أيقونة العش الطائر، الملعب الأوليمبي، مع تنظيم مهرجانات غذائية إضافية في ستة مراكز تسوق في جميع أنحاء العاصمة بمشاركة أكثر من 200 شركة أغذية محلية وأجنبية.

وسيتم إنشاء 8 مناطق للمعارض في مكان الحدث الرئيسي لعرض ثلاث ثقافات آسيوية رئيسية تتمثل في "التذوق" و "التقنية" و "أدوات المائدة". وستتاح للزوار فرصة تذوق الطعام من دول مثل تايلاند وسنغافورة وماليزيا واليابان.

وفي مناطق معرض "تكنولوجيا الأغذية والتراث" و"المطبخ الذكي الحديث"، ستيمكن الزوار من تجربة تقنيات ذكية في صناعة الأغذية عبر تقنيات VR و AI والتعرف على التغييرات التي شهدتها الصناعات التقليدية بفضل التكنولوجيا الحديثة.

سيتم تشجيع مطاعم الأطعمة الآسيوية على إجراء أنشطة مبيعات لجذب المزيد من المواطنين للاستمتاع بالمهرجانات لتصل مهرجانات الطعام إلى مليون شخص على الأقل كرقم مستهدف.

وسيتم إطلاق أنشطة ترويجية بمساعدة منصات إنترنتية متعددة خلال مهرجان الطعام، وتقديم عروض ترويجية بما في ذلك تخفيضات المظاريف الحمراء وغيرها.