ads

الدكتورة ماجدة نصر: نظام التعليم الجديد «ليس قرآن».. وهنقف للوزير لو مفيش تطوير.. (حوار)

الدكتورة ماجدة نصر - أرشيفية
الدكتورة ماجدة نصر - أرشيفية
حنان جابر
ads


قالت الدكتورة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بـ«مجلس النواب»، إن البرلمان يتابع تنفيذ خطة النظام الجديد بشكل مستمر مع وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقي، مشيرة إلى أنهم كنواب يستوعبون كل ما يحدث من جدل، بشأن تنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع.


وأضافت في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن الأزمة تتلخص في أن أولياء الأمور والطلبة يفكرون بالأسلوب القديم، متابعة: « على سبيل المثال هناك اعتراضات موجودة على نظام التيرم الأول بالصف الأول الثانوي، رغم أنه لم يتم التدريب عليها بشكل كامل، كما أن السنة بالكامل محل تجربة واختبار؛ لذا فالمخاوف ليس لها أي أساس من الصحة، لأن هذه التجربة لن تعود بأي خسارة على الطلاب منها».


وتابعت «نصر» أنه لابد أن يكون هناك تطوير، ومن الطبيعى أن نجد مقاومة تجاه أي نظام جديد، ولكن ليس بهذا الشكل، فنحن بحاجة لتقييم بهذه التجربة، قائلة: «لابد أن نغير مافيش حد فينا راضي عن الوضع الحالي المتدهور للتعليم الذي لا يتناسب مع أي تصنيف عالمي وليس له وجود على الإطلاق».


وعن تأخر توزيع «التابليت» على الطلاب، قالت إنه وسيلة فقط، ولن يغير في الأمر شيئًا سواء تم إجراء العملية التعليمية أو الامتحانات به أو حتى ورقي، ولكن التغير في طريقة التقييم ونوعها والنظام التراكمي في الثانوية العامة، مضيفة أن الاعتراض المستمر قد يأتي بطريقة عكسية ويهدد بفشل الخطة التى قد تكون لصالح العملية التعليمية.


وواصلت: أزمة انتشار الشائعات وفبركة الأخبار الخاصة بوزارة التعليم لم تكن جديدة، فمثلًا خرج جدول امتحانات أولى ثانوي مزورا بختم وزارة التعليم، وكان ذلك أيضًا يحدث أيام «شاومينج»، مضيفة: «هناك فوضى، بسبب النسب المسموحة للحرية، والتى بدورها أعطت فرصة لممارستها بشكل خاطئ، وأصبح هناك هجوم لمجرد الهجوم، دون أي تجربة أو ممارسة حقيقية على أرض الواقع».


وبالنسبة للاتهامات بشأن عدم وجود خطة واضحة لوزير للتعليم، قالت نصر، إنه الفعل هناك أمور كثيرة أعلنت عنها الوزارة لم تتحقق في المواعيد المقررة، ولكن هذا لا يعنى عدم وجود خطة بالوزارة، إذ عرضها وزير التعليم أكثر من مرة في مجلس النواب، ولكن الأزمة تتلخص في  حجم التنفيذ الكبير، والأعباء التى تواجه هذا الملف، لأننا في مرحلة البدء الحالية، نعيش فترة انتقالية من زمن عانت فيها البلاد لمدة 30 عاما من تدهور بالتعليم.


وأشارت إلى أن الأزمة تتلخص في عدم وصول بعض المعلومات الخاصة بخطة عمل الوزير لجميع المواطنين، وهى أن الوزير قال في أكثر من لقاء إنه سيعمل على محورين، الأول يتضمن تغيير جميع المناهج والأطر الخاصة بجميع  المواد، والآخر يتعلق بتدريب المعلمين، وبالفعل فقد تم تغيير جميع المناهج الخاصة بأولى ابتدائي والحضانة، كما تم تدريب المعلمين في هذه المراحل، ومازال التدريب مستمرًا بعد التطبيق.


وتابعت: ولكن هناك أيضًا أزمات أخرى تتعلق بالكثافة الطلابية العالية في الفصول، والتى قال الوزير بشأنها إنها بحاجة إلى مليارات ومبالغ طائلة لاستكمال بناء فصول، بالإضافة إلى أزمة رواتب المعلمين، والعجز في أعدادهم، وهو ما يحاول الوزير حله، عبر الإعلان عن نظام جديد يسمى التعيين المؤقت بنظام التعاقد لسد أزمة قلة أعداد المدرسين داخل الفصول، وما يفعله حاليًا بشأن إنشاء وقف لإيجاد مصدر مستدام للإنفاق على العملية التعليمية.


وأضافت عضو لجنة التعليم، أن الوزير حاول مواجهة أكبر قدر من التحديات، ولكنه في كل الأحوال لن نستطيع الانتهاء منها خلال هذا العام فقط أو العام القادم، لأنها عوائق كبيرة، قائلة: «إن وجود جزء إيجابي يبشر بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، وعلينا الانتظار حتى نرى نتائجه، كما أننا بحاجة للنقد البناء في الفترة لتغييره للوصول إلى أفضل النتائج، وهذا النظام الجديد ليس «قرآنًا»، وكل شيء قابل للتعديل، وإذا وجد أنه غير مفيد سنجلس مع الوزير ونتفاوض للوصول إلى حلول لأننا في النهاية نستهدف مصلحة الطلاب في المقام الأول".


وعن أداء وزير التعليم، أشارت إلى أنه على الرغم من أنه ليس  جيد جدًا ولكن هناك خطة، ومجهود غير عادى يتم بذله، كما أن هناك أفكارًا خارج الصندوق، لإيجاد موارد مالية لبناء منظومة التعليم؛ مضيفة  لذا نطمئن أولياء الأمور، بأنه لو وجد أنه ليس هناك خطة أو عدم وجود تطوير، هنقف للوزير، ولكن نرى ما يتم عمله في هذا الملف، فالأزمة تتلخص في أنه لم يظهر مردود هذا العمل في هذه الفترة  البسيطة، لذا تمهلوا حتى تظهر الأمور.


وأضافت أن دور لجنة التعليم بالبرلمان، يتمثل في المتابعة والرقابة وكذلك التشريع، مشيرة إلى أن وزارة التعليم العالى، قدمت أكثر من مشروع خلال العام الماضي، أما وزارة التربية والتعليم، فقدمت بعض المواد الخاصة بعلاج مشاكل الإخصائيين الاجتماعيين بالمدارس، وبالفعل تم تغييره، كما أن اللجنة في انتظار قانون تعليم من الوزارة، وطالبنا طارق شوقي، أكثر من مرة بتقديمه، وحتى الآن لم يتم تقديمه لأنه يضم مواد متشعبة، ويحتاج وقت أكثر، وفي آخر رد  قالوا إنهم على وشك الانتهاء منه.


وتابعت: أما عن الدور الرقابي للجنة، فنحن نقوم به، إذ أجرينا قبل بدء العام الدراسي، لقاءات مع وزير التعليم، وعرض الخطة الخاصة بالعام الدراسي علينا بشكل كامل، والأسبوع الماضي عقدنا اجتماعًا آخر عن المعوقات التى تواجه الخطة عند تنفيذها وطرق حلها، متابعة: «نحن نتابع السلبيات والإيجابيات المتعلقة بالنظام الجديد خطوة بخطوة مع الوزير».

ads
ads
ads