ads

اشتعال «حرب البدائل» لضرب قناة السويس برعاية «الموساد»

قناة السويس
قناة السويس
على الهواري
ads


«بوتين» يطالب شركاء موسكو باستخدام «بحر الشمال»


«نتنياهو» يأمر بالبدء في إنشاء قناة «إيلات - أشدود» لمنافسة نظيرتها المصرية


روسيا والهند وإيران يطلقون ممرا للنقل الدولى بين الشمال والجنوب


خبير روسى: الممر الروسى الإيرانى الهندي بديل حقيقى للطريق التقليدى عبر قناة السويس


مركز دراسات الصين وآسيا: مصر تواجه مشكلة أخطر من مياه نهر النيل وهى فتح خط بحرى ينافس قناة السويس


الفريق مهاب مميش: لا خوف على القناة من الطرق البديلة


مستشار رئيس الأكاديمية البحرية: «البدائل» الجديدة «أوهام» الهدف منها الضغط على القاهرة «سياسيًا»


خلال الفترة الماضية، تزايدت التقارير في وسائل الإعلام العالمية، التي تكشف عن وجود أكثر من بديل مائي لقناة السويس، وأن هذه «البدائل» سيتم تشغيلها خلال السنوات القليلة المقبلة.


هذه التقارير دفعت الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، إلى الرد، وأثارت الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام، حول مصير قناة السويس في حال صحة هذه التقارير.


ممر روسيا والهند وإيران

قالت قناة «برس تي في» الإيرانية، إن روسيا والهند وإيران تبحث إطلاق ممر للنقل الدولي بين الشمال والجنوب.


وذكرت القناة أن هذا المشروع المخصص للنقل بطول 7200 كيلومتر، سيكون بديلا أرخص وأقصر من قناة السويس، وسيشمل كلا من السكك الحديدية والنقل المائي، حيث سيتم شحن البضائع من ميناء بندر عباس الإيراني على ساحل الخليج، ثم يجري شحنها إلى بندر انزلي على ساحل بحر قزوين، وبعد ذلك تنقل عن طريق البحر إلى أستراخان بروسيا، ومنها إلى أوروبا بالسكك الحديدية.


وكتبت آنّا كوروليوفا الروسية، في موقع "إكسبرت أونلاين": بالتزامن مع الانفعالات حول السيل الشمالي، فإن روسيا والهند وإيران تنوي إحداث ثورة في عالم النقل والإمداد، ستعقد روسيا والهند وإيران اجتماعًا في نوفمبر حيث سيناقَش إطلاق ممر النقل الدولي (شمال-جنوب) ".


كما قال سيرجي ليساكوف، رئيس مجموعة TeleTrade بمركز المعلومات التحليلية الروسية: «ويمكن أن يقلل طريق النقل الجديد من زمن تسليم البضائع، حوالي مرتين، من وجهة النظر هذه، فهو بديل حقيقي للطريق التقليدي عبر قناة السويس».


ويقول إيليا جارسكي، الشريك الإداري لمجموعة Veta الروسية للخبرة، إن هذا المشروع الدولي سينعكس بشكل كبير على دول العبور في قناة السويس، لكنه سيسمح لدول أخرى بالحصول على أرباح جديدة من تشغيل مسار بديل، على سبيل المثال، بين المتضررين مصر، التي تعتمد ميزانيتها على إيرادات متنامية من عمل قناة السويس».


«بحر الشمال».. قناة السويس الروسية

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إن عملاق النقل البحري «ميرسك» ستبدأ إطلاق أول سفينة حاويات عن طريق القطب الشمالي بديلًا لـ«طريق قناة السويس».


وأوضحت أن طريق بحر الشمال الذي يمتد من مضيق بيرينج بين روسيا والولايات المتحدة على طول أقصى شمال روسيا وصولا إلى مخرجه القريب من النرويج يوصف بأنه منافس محتمل على المدى الطويل لقناة السويس.


وأشارت إلى أن الخط الجديد سيكون مناسبا لنقل البضائع بين آسيا وأوربا مع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي، وارتفاع درجات الحرارة في بعض مناطق القطب الشمالي إلى 30 درجة مئوية.


ولكن الصحيفة أشارت إلى أن طريق البحر الشمالي يمكن أن يختصر من وقت الرحلة بين آسيا وأوروبا أسبوعا أو أسبوعين وفقا للوجهة لكنه يظل أكثر تكلفة ويحتاج إلى كاسحات جليد نووية لمرافقة السفن ولا يأخذ سوى سفن أصغر من تلك التي تعبر قناة السويس.


ونشر موقع «مركز دراسات الصين وآسيا»، تقريرا قال فيه: «يبدو أن مصاعب مصر لا تنتهي.. فبعد مشكلة تحويل مياه نهر النيل، ظهرت الآن مشكلة أخطر وهي فتح خط بحري ينافس قناة السويس».


فقد نجحت ناقلة الغاز الروسية "بالتيكا" بتنفيذ أول مرحلة من مهمتها لنقل الغاز المكثف من مورمانسك الروسية إلى شنغهاي الصينية عبر الطريق المحاذية لسواحل البلاد الشمالية من المحيط المتجمد الشمالي، والتي ستعوضها عن استخدام الطريق الجنوبية عبر قناة السويس.


وأضاف التقرير، أن هذا الممر البحري سيستوعب نصف البضائع والمواد التي تمر عبر قناة السويس من أوروبا وأمريكا إلى الصين واليابان.


وتابع التقرير: ويؤثر نجاح رحلة "بالتيكا" في أهمية قناة السويس المصرية لأنها اختصرت المسافة على السفن التي تنطلق من الموانئ الأوروبية إلى اليابان، حيث تمكنت بصورة عملية أن تشق الطريق إلى الشرق الأقصى في أيام قليلة، وبأرخص التكاليف.


وتكتسب رحلة "بالتيكا" أهمية بالنسبة للملاحة الدولية، حيث أصبح من الممكن أن تسلك السفن طريق بحر الشمال وتقطع 1200 كيلو متر فقط بدلا من أن تقطع مسافة 20 ألفًا و500 كيلومتر إذا عبرت قناة السويس، وهذا الاختصار في المسافة يوفر على كل باخرة 10 أيام  من الوقت.


وكشف تقرير لصحيفة الصين ديلي في 2016 أن الحكومة الصينية ستحث شركات الملاحة على استخدام «الممر الشمالي الشرقي» المار عبر المحيط المتجمد الشمالي، الذي فتح بفضل الاحتباس الحراري الذي ذوب الجليد في القطب الشمالي؛ لتقليل الزمن وتفاديًا لتكاليف المرور عبر قناة السويس وقناة بنما.


وإذا ما أرادت القناتان الاحتفاظ بجاذبية المرور عبرهما، فيجب على قناة بنما تقليل الرسوم بنسبة 30% تقريبًا، وقناة السويس بنسبة 50% تقريبًا.


إذ ستقل الرحلة من شنغهاي بالصين إلى هامبورج بألمانيا عبر الممر الشمالي الجديد بحوالي 2800 ميل بحري عن الطريق المار عبر قناة السويس موفرة بذلك الوقت والوقود.


ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شركاء روسيا إلى استخدام طريق الملاحة الشمالي في تجارتهم بين آسيا وأوروبا، والذي تستغرق الرحلة عبره وقتا أقل مقارنة بمسارات تقليدية.


وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن روسيا، تضع آمالا كبيرة على ذوبان الجليد في القطب الشمالي، لأنه بسبب ذلك، يمكن أن يصبح طريق بحر الشمال بديلا لقناة السويس، الأمر الذي سيقلل بشكل كبير من تكلفة النقل من أوروبا إلى آسيا وأمريكا.


وتشير الصحيفة إلى أن الخبراء يتوقعون أن تكون ظاهرة الاحتباس الحراري وذوبان الجليد في القطب الشمالي، بمثابة "خير كبير" لروسيا، حيث إن الجزء الأكبر من طريق بحر الشمال يعتبر منطقة اقتصادية روسية خالصة.


قناة «إيلات- أشدود» الإسرائيلية

ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في مقال للكاتب بلير كننجهام، أن “المشروع الإسرائيلي المقترح بشق قناة منافسة لقناة السويس، تربط إيلات على البحر الأحمر مع ميناء أشدود على البحر المتوسط، من شأنه إيجاد بديل لقناة السويس، وتعزيز العلاقات الإسرائيلية مع الصين وأوروبا”.


وأوضح “كننجهام” أن “بناء خط سكة حديدي كوصلة شحن، سيوفر بديلا للممر المائي المصري الشهير بقناة السويس، حيث سيربط هذا المشروع المسافة المقدرة بحوالي 300 كم بين إيلات وأشدود”، مشيرًا إلى أن “المشروع سيكون فرصة للصين لكسب موطئ قدم في المنطقة”.


ونقل المقال عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قوله إن “قرار مجلس الوزراء الأخير بتسريع البدء في تنفيذ هذا المشروع، يؤكد سمعة إسرائيل بأنها أمة الابتكار”.


ولفت المقال أيضا إلى ما صرح به “نتنياهو” الشهر الماضي، بأن “هذه هى المرة الأولى التى تتمكن فيها إسرائيل من فتح اتصال بين أوروبا وآسيا، علاوة على ما سيوفره من امتيازات لكل من الصين وأوروبا وإسرائيل”.


ووفقا للدبلوماسي الإسرائيلي المتقاعد عوديد عيران: “إن تحمس نتنياهو لهذا المشروع ليس لفوائده الاقتصادية، ولكن لأنه سيطور التحالف الاستراتيجي مع الصين، ويحسن الانتقال بين الصين وأوروبا وإسرائيل”.


وقال “عيران” للصحيفة إن “أولئك الذين يستخدمون القناة، قد يجدون استخدام البحر الأحمر بديلا رخيصا، ففي قناة السويس ما يسمى بغرامات التأخير أو رسوم الازدحام”، مضيفا: ”فنحن ندفع ثمن الانتظار في الطابور”.


وأوضح “كننجهام” أن “هذا المشروع يحظى بدعم من إسرائيل، وأيضا من المعهد الإسرائيلي للتصدير والتعاون الدولي، الذي يدعم المصدرين الإسرائيليين من خلال الشراكات الدولية والعلاقات التجارية”، موضحا أن “المشروع من شأنه تحسين البنية التحتية لإسرائيل”.


طريق الحرير الجديد

افتتحت الصين عام 2014، أطول خط سكك حديد عابر للقارات بالعالم والذي أسمته «طريق الحرير الجديد».


يمتد هذا الطريق من مدن الساحل الشرقي للصين حتى العاصمة الإسبانية «مدريد»، وتبلغ هذه المسافة 13 ألف كم تقريبًا، في رحلة ستستغرق 17 يومًا، بدلًا من 6 أسابيع بالبحر، لا تعتبر الصين هذا الطريق مجرد سكك حديد تصلها بأوروبا بل مشروع استثماري عملاق، حيث أوضحت بكين أن إجمالي الاستثمارات الصينية في 64 دولة ومنطقة تقع على طول طريق الحرير والحزام الاقتصادي المحيط به بلغ 161.2 مليار دولار حتى نهاية مايو 2015، بالإضافة إلى تأسيس بنك آسيوي للبنية التحتية بمشاركة أكثر من 50 دولة ليخدم المشاريع التي ستقام على هامش طريق الحرير هذا، قد يكون لهذا الطريق إن تم بشكل كامل تأثيرات سلبية حقيقية على قناة السويس متعلقة بتمرير صادرات الصين إلى أوروبا مباشرة بعيدًا عن قناة السويس، لكن هناك من يرى أن طريق الحرير هذا قد يخدم مصر؛ لأن تجارة الصين التي تخرج إلى الدول العربية والإفريقية ستمر عن طريق قناة السويس مرة أخرى.


قناة بنما

عملت بنما على توسعة القناة البحرية الخاصة بها والتي تربط بين المحيطين الأطلسي والهادي بطول 80 كم، وستستقبل سفنا يصل غاطسها إلى نحو 58 قدمًا بدلًا من نحو 40 قدمًا.


لكن تأثير ذلك سينصب على التجارة التي تصل إلى موانئ الساحل الغربي للولايات المتحدة، ولن تكون لها تأثيرات كبيرة على قناة السويس التي تتركز أهميتها في توفير طريق مختصر لحاملات النفط من الخليج العربي إلى أوروبا، وكذلك في الربط بين جنوب شرق آسيا وأوروبا.


في حين تتميز قناة بنما بملاءمتها الجغرافية في تدفق التجارة بين اليابان وأستراليا ودول أمريكا الجنوبية والساحل الشرقي لأمريكا، ومع ذلك سيوجد تنافس بين القناتين حول نقل البضائع بين آسيا وأمريكا الشمالية، إذ كانت سفن الحاويات الضخمة – والتي لا تستوعبها قناة بنما قبل توسيع وتعميق مجراها – تستخدم قناة السويس لنقل صادرات الصين إلى ساحل الولايات المتحدة الشرقي، ولكن بعد عمليات التوسعة سيؤثر ذلك على قناة السويس، ولكن هذا التأثير سيظل متوقفًا على عدة عوامل أرجعها الخبراء لمعدل الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية، وتكلفة الخدمات ورسوم العبور.


أبرز 10 مشاريع تهدد قناة السويس

كشفت دراسة، أن هناك 10 مشاريع تهدد قناة السويس وهي:


الأول، هو طريق الحرير البحري والبري، المشروع له مسار بحري محدد يربط الصين بالعديد من البلدان الآسيوية والعربية والأوروبية والشرقية والغربية.


الثاني، وهو خط حديد شونكينغ – دويسبورغ، ويسمى أيضًا طريق الحرير الجديد وهو أحد أطول الخطوط في العالم بـ11 ألف كيلو متر، وتم إنشاؤه عام 2011، ويعبر هذا الخط كازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وبولندا.


الثالث، خطوط أنابيب النفط العربية، والتي تتكون من خمسة أنابيب وهي: خط أنابيب العراق (كركوك) – تركيا (جيهان)، وخط أنابيب إسرائيل (إيلات) – فلسطين (عسقلان)، وخط أنابيب (كركوك) – سوريا (بانياس)، وخط أنابيب العراق – لبنان، وخط أنابيب السعودية لبنان.


الرابع، ميناء الفاو الكبير، وهو ميناء عراقي تم وضع حجر الأساس له في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة، وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 4.6 مليار يورو وتقدر طاقة الميناء المخطط إنشاءه، بطاقة استيعابية تبلغ 99 مليون طن سنويًا ليكون واحدًا من أكبر الموانئ المطلة على منطقة الخليج العربي، وقد تم وضع حجر الأساس لهذا المشروع يوم 5 أبريل 2010 من قبل وزير النقل العراقي.


الطريق الخامس، طريق بحر الشمال، وهو طريق بحر الشمال، وهو ممر شحن بحري من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ على طول ساحل القطب الشمالي الروسي من بحر بارنتس، بمحاذاة سيبيريا، إلى الشرق الأقصى، يكمن الطريق في مياه القطب الشمالي الخالية من الجليد مدة شهرين فقط في السنة، كان يعرف باسم الممر الشمالي الشرقي قبل بداية القرن 20، ولا يزال يسمى بهذا الاسم أحيانا. الطريق السادس، خط أنابيب سوميد، وهو خط بترول يمتد من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط بالإسكندرية وهو يمثل بديلا لقناة السويس لنقل البترول من منطقة الخليج العربي إلى ساحل البحر المتوسط، وهو مملوك للشركة العربية لأنابيب البترول والتي تساهم فيها شركات من مصر والإمارات والكويت والسعودية وقطر.


الطريق السابع، خط أنابيب إيلات – عسقلان، وهو مشروع لنقل البترول الإيراني إلى مصافي التكرير الرومانية، مشروع إسرائيلي أقيم سنة 1968 بالتعاون مع إيران.


الطريق الثامن، ميناء أشدود، وهو ميناء يقع على البحر المتسوط، مشروع إسرائيلي تم إقراره عام 2014.


الطريق التاسع، خط سكك حديد تل أبيب إيلات، وهو مشروع لربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، مشروع إسرائيلي تم إقراره عام 2013.


الطريق العاشر، قناة البحر الميت، وهي قناة لربط البحر الأحمر بالبحر الميت، مشروع فلسطيني إسرائيلي أردني تم إقراره سنة 2013.


لا يوجد بديل لقناة السويس

اعتبر رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية للقناة الفريق مهاب مميش، أن قناة السويس ستظل هي الممر الملاحي الأكثر أمانا والأقل كلفة على مستوى العالم.


وأوضح أنه لا خوف على القناة من الطرق البديلة وذلك بفضل كونها تنتهج سياسات تسويقية مرنة ساعدت على اجتذاب الكثير من السفن العملاقة والخطوط الملاحية العالمية لافتا إلى تجهيز الممر الملاحي بأحدث العلامات والمنصات الملاحية ووسائل تأمين السفن.


وأضاف «مميش»، أن العمل يجري في المنطقة على قدم وساق من أجل إنجاز مشروع المنطقة الاقتصادية في منطقة السويس، الذي يعتبر قاطرة التنمية وأمل مصر، حيث تم الانتهاء من مباحثات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد على مساحة "5 كيلومتر مربع" وذلك لتكون مركزا محوريا للروس للتصدير للأسواق المحلية والدولية لانخفاض كلفة النقل.


وأشار إلى أن المشاريع الموجودة حاليا في المنطقة عددها 146 مشروعا تعود لمستثمرين كبار محليين ودوليين، لافتا إلى استمرار التعاقد على تشغيل الأرصفة الجديدة، وإنشاء مركز لتوزيع السيارات في إفريقيا، وحاليا تنتهي المفاوضات مع شركات الشحن PSA وCMA للعمل في شرق بورسعيد ما يعمل على استقدام الخطوط الملاحية العالمية ومن ثم عبور عدد إضافي من السفن العالمية.


أما هانى النادى رئيس قطاع العلاقات العامة والحكومية بشركة قناة السويس للحاويات، فقد أكد صعوبة اتخاذ القطب الشمالى بديلًا تجاريًا لقناة السويس حاليًا ولمدة 20 سنة قادمة.


وقال النادى فى منشور له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": "إن طريق بحر الشمال أو الطريق البحرى الشمالى هو ممر شحن بحرى من المحيط الأطلسى إلى المحيط الهادئ على طول ساحل القطب الشمالى الروسى من بحر بارنتس، بمحاذاة سيبيريا، إلى الشرق الأقصى".


ولفت النادي إلى أن هذا الطريق يعرف باسم الممر الشمالى الشرقى قبل بداية القرن 20، ولا يزال يسمى بهذا الاسم أحيانا، موضحا أنه يمكن الإبحار من خلاله فى مياه القطب الشمالى الخالية من الجليد لمدة شهرين فقط فى السنة.


وتابع قائلًا: "يتطلب إبحار أى سفينة عبر هذا الطريق حاليًا أن ترافقها كاسحة جليد نووية باهظة التكلفة"، موضحا أنه بحسب تقرير صدر عام 2016 عن مدرسة "كوبنهاغن للأعمال"، سيصبح الشحن عبر خط البحر الشمالى أقل كلفة فى عام 2040 تقريبًا بشرط استمرار الغطاء الجليدى فى التلاشى بنفس النسب الحالية.


وأشار النادي، إلى أن السفينة فينتا ميرسك، المصممة لتكون سفينة شحن كاسحة للجليد، تحمل الأسماك المجمدة وغيرها من الأطعمة المبردة، إضافة إلى حمولات أخرى من زيوت ومواد تشغيلية تكلفتها أعلى بكثير من مثيلاتها التى تسلك مسارات الشحن العادية.


وأكد النادى، فى "منشوره"، أن الممر الملاحى الشمالى "القطب الشمالى" لا يمثل أى جدوى اقتصادية حاليا ولمدة 20 سنة قادمة، وأن شركة ميرسك أو الشركات الملاحية الأخرى التى تعبر سفن لها عن طريق هذا الممر، تجرب هذا الخط كتجربة ملاحية فقط وليس للاستخدام الدائم.


وأشار إلى أن السفن التى ستعبر الممر يجب أن تكون مجهزة بتجهيزات باهظة الثمن، وسيتبع تلك التجهيزات تكلفة أكثر فى الوقود، كما يجب مرافقة السفن بكاسحة ثلجية باهظة التكاليف، علاوة على ذلك، لا يمر هذا الطريق بالموانئ العالمية الهامة، مثل موانئ جنوب شرق آسيا، مرورا بجبل على بالإمارات أحد أهم موانئ الخليج ومركزها اللوجيستى.


وتابع قائلًا: "لا يمر طريق البحر الشمالى أيضًا بالموانئ المصرية الرئيسية بالبحر الأحمر مرورا بقناة السويس ووصولًا للموانئ جنوب وشرق البحر المتوسط، والتى لا تحتاج السفن أى تجهيزات أو ترتيبات خاصة للمرور بها، كما أن تلك الموانئ متاحة على مدار أشهر العام، وتلبى الاحتياجات المختلفة، خلاف القطب الشمالى والمتاح شهرين فقط فى السنة".


وأكد أن السلبيات التى تعيق اتخاذ القطب الشمالى كممر ملاحى تجارى، تعد إيجابيات ومزايا لقناة السويس، لذا وجب علينا الإسراع والانتهاء من تجهيز المنطقة الاقتصادية واللوجيستية بشرق قناة السويس والتى تعد عاملًا تنافسيًا قويا وجاذبا للسفن التجارية، بسبب ما ستقدمه من خدمات لوجيستية، بالإضافة لخلق ميزات تنافسية وإعادة النظر مرة أخرى فى القوانين الحاكمة للنقل البحرى.

من جانبه يقول الدكتور عبد الوهاب محمد كامل مستشار رئيس الأكاديمية البحرية، إن ما يتردد عن سعي بعض الدول لإيجاد بديل لممر قناة السويس مجرد أوهام، مؤكدا أن كل ما يثار عن هذا الموضوع هو عبارة عن ضغوط سياسية تمارس على مصر، مشددا على أن كل المشروعات التي يتم الحديث عنها في الفترة الأخيرة لاسيما القناة الروسية وقناة البحر الميت لن يكون لها أي تأثير على قناة السويس.


وأضاف كامل، أن الهدف من مشروع السكك الحديدية التي تتحدث عنه إسرائيل، هو الضغط على مصر سياسيا، مشيرا إلى أن هذا المشروع ليس له أي جدوى اقتصادية، لافتا إلى أن طريق الحرير الجديد سوف ينشط التجارة العالمية ويغذى القناة، ولن يكون له أي تأثير سلبي على قناة السويس.


وعن قناة السويس الروسية في القطب الشمالي التي أعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال مستشار رئيس الأكاديمية البحرية، إن المشروع الروسي يواجه الكثير من العقبات التي تجعله غير قادر على منافسة قناة السويس، من هذه العقبات، طول المسافة، وسوء الأحوال الجوية، وارتفاع تكلفة التأمين على السفن، وكذلك عدم تجهيز السفن التي ستقوم بالمرور في هذا الممر، مشيرا إلى أن هذا الممر يخدم دولًا قليلة جدا وهي دول البلطيق وبحر الشمال، وكلها تابعة للاتحاد السوفيتي السابق، مؤكدًا أن قناة السويس لن يكون لها بديل سواء في المستقبل القريب أو المتوسط أو البعيد، لأن الله سبحانه وتعالى جعلها كذلك.

ads
ads