شيكو في حوار خاص لـ«النبأ»: «قلب أمه» نقلة كبيرة في الكوميديا.. و«كيميا» خاصة تربطني بـ«هـشام ماجد»
«الابتكار» هو معيار اختياري لأعمالي.. وأظهر كـ«ضيف شرف» في فيلمي الجديد
يضع مهمة "إضحاك الناس" هدفًا واضحًا أمام عينيه، يسعى لتحقيقه بكل ما يمتلك من موهبة وإخلاص وحب لما يُقدمه، يمتلك "كاريزما" خاصة جعلت النُقاد يشيدون به قبل الجمهور، ويؤكدون أنه "موهوب" بالفطرة، فهو يعي طريقه جيدًا، للدرجة التي لم تجعل دراسته لـ"الهندسة" تمنعه من تحقيق حلم النجومية، الذي وصل إليه عن جدارة واستحقاق.
هو الفنان هشام محمد، الشهير بـ"شيكو"، الذي يعيش حالة من السعادة العارمة، خلال الفترة الحالية، بعد النجاح الهائل لفيلمه الأخير "قلب أمه"، والذي تخطت إيراداته الـ10 ملايين جنيه، منذ طرحه بدور العرض السينمائية، خلال موسم عيد الفطر الماضي.
قدم "شيكو"، في الفيلم، دور زعيم العصابة "مجدي تختوخ"، الذي يُصاب في مشاجرة، وينقل على إثرها إلى المستشفى، في حالة خطرة، ويحتاج إلى عملية نقل قلب، وفي الوقت نفسه تتوفى والدة "يونس" وهو الفنان هشام ماجد، فـيلجأ الأطباء إلى نقل قلبها لجسد "تختوخ"؛ لإنقاذ حياته، وبعد إفاقته، يتعامل مع "يونس" بحنية وحب؛ بسبب "قلب أمه"!
"شيكو" فتح قلبه لـ"النبأ" في حوار فني، تحدث فيه عن فيلمه الجديد، وعن كواليس تصويره، وعن ردود الفعل التي تلقاها عنه، وعن أعماله المُقبلة، وغيرها من التفاصيل التي تسردها السطور التالية..
بداية.. هل توقعت نجاح فيلم "قلب أمه" بهذا الشكل؟
نعم، فـمنذ قرأت السيناريو توقعت أن يحقق أصداء إيجابية، وهو ما وجدته الحمدلله، فـردود فعل الجمهور وآراء النقاد جميعها كانت جيدة، وما زلت حتى الآن أتلقى تعليقات رائعة عن الفيلم.
بعض النقاد وصفوا الفيلم بأنه "نقلة كوميدية" لأبطاله.. كيف وجدت ذلك؟
هذا شرف لكل صناع الفيلم، وأنا سعيد بآرائهم للغاية، فالناقد، في النهاية، هو مشاهد يتميز بـ"عين" خبيرة، تجعله يلاحظ ما لا يستطيع الجمهور العادي ملاحظته، وهو يفهم جيدًا كل كلمة يقولها.
كما أن "قلب أمه" بالفعل "نقلة" كبرى بالنسبة لنا؛ فـهو يعتمد على كوميديا "الموقف" من أول مشهد حتى مشهد النهاية، وهذا النوع من الكوميديا يستمر باستمرار الأجيال، بخلاف كوميديا "الإفيه"، التي أصبحت تختفي بانتهاء الأحداث وتغيرها، بجانب أنه ضم أبطالًا لم نعمل معهم من قبل؛ ومنهم: "نور قدري، ومحمود الليثي" مثلًا.
ما عوامل هذا النجاح من وجهة نظرك؟
الفكرة مختلفة وجديدة، فـ منذ اقترحها علينا تامر إبراهيم، وجدت أنا و"هشام ماجد" أنها مميزة، وأنه تم تقديم ما يشبهها في عدد من الأفلام الأجنبية، وأيضًا فيلم "اللي بالي بالك" لـ"محمد سعد"، ثم قمت بإجراء بحث، وتأكدت أنه لم يناقش أحد فكرة نقل قلب أم لمجرم في العالم من قبل.
وما تعليقك على الإيرادات حتى الآن؟
راض عنها بشكل كبير، ورضاء الجمهور وإعجابه بالفيلم هو ما يهمني أكثر من الإيرادات، وهو ما يحقق الدعاية للعمل، غير أن الفيلم عُرض في موسم عيد الفطر، الذي كان في نفس وقت مونديال كأس العالم في روسيا وأيضًا الامتحانات الدراسية، لكن على الرغم من ذلك، جاءت إيراداته مرتفعة مقارنة بباقي الأفلام المطروحة معه.
وأعتقد أن طرح الفيلم لـ"الجمهور العام" لعب دورًا كبيرًا في تحقيقه إيرادات عالية، فالفيلم كان "للعائلات"، وهذا أمر مهم جدًا، لأنني و"هشام" نمتلك جمهورًا عريضًا من الأطفال.
ما الذي شجعك على قبول تقديم شخصية "تختوخ"؟
أنني لم أُقدم دور "البلطجي" من قبل في أي عمل، بل إنني لم أتخيل أني أقدمه من الأساس، ولذلك فعندما عرضه عليَ "تامر"، تحمست له كثيرًا، خاصة بعدما وجدت أن به جانبًا إنسانيًا، واعتبرته تحديًا بالنسبة لي، والحمدلله وفقني الله فيه.
كيف كان استعدادك للشخصية؟
جلست كثيرًا مع المخرج عمرو صلاح والاستايلست مي جلال، وتناقشنا أكثر من مرة حول الشكل النهائي لـ"مجدي تختوخ"، واتفقنا في النهاية أن يظهر بإطلالة تميل إلى الفانتازيا، فـ كان دائمًا يرتدي "بالطو أسود" و"حذاء أبيض"، مثلما كان الأشرار في فيلم "سفاح النساء" للفنان فؤاد المهندس.
دورك في الفيلم انقسم إلى مرحلتين.. الأولى كـ"بلطجي" والثانية "أم"، كيف مزجت بين انفعالات الشخصيتين؟
الشخصية من البداية تعد "كرتونية"، وبها مساحة واسعة من الكوميديا، ولذلك قررت أن تكون "الأم" صورة ليست بعيدة عن "البلطجي"، وحاولت بكل الطرق أن يكونا متشابهين سواء في الانفعالات أو في حركة الجسم وحتى في طريقة حديثهم.
وكيف كان العمل مع عمرو صلاح؟
"عمرو" من المخرجين الرائعين، فهو يهتم بأدق التفاصيل في عمله، ويعمل بمنتهى الجدية، فضلًا عن أننا أصدقاء منذ أكثر من 10 سنوات، وتعاونا معًا في عدة أعمال؛ منها؛ فيلم "ورقة شفرة" للمنتج محمد حفظي، ومسلسل "أفيش وتشبيه"، وكنت سعيدًا جدًا بتكرار الوقوف أمام كاميرته في "قلب أمه" من جديد.
ما أصعب المشاهد التي واجهتك أثناء التصوير؟
لم يكن هناك مشهد بعينه، فـ أغلب المشاهد كانت تحتاج إلى تركيز شديد، لكنها كانت المرة الأولى التي أطلق فيها النار في حياتي، بجانب بعض المشاهد التي جمعتني بـ"هشام" في السيارة، كانت صعبة إلى حد ما.
لماذا توقفتم أنت و"هشام" عن كتابة السيناريوهات سواء لأنفسكما أو لغيركما؟
لم نتوقف بالمعنى المقصود، كل الأمر أننا كنا نستغرق وقتًا طويلًا في الكتابة، وهو ما كان يحتاج مجهودًا مضاعفًا، وفي كثير من الأحيان كنا "نتخانق" على التفاصيل، فـ قررنا أن نلجأ إلى أشخاص غيرنا تكتب السيناريو لنا، حتى يخرج العمل للجمهور بشكل أسرع.
هل من الممكن أن تقدم أدوارًا بعيدة عن الكوميديا؟
دور "مجدي تختوخ" كان يجمع بين الأكشن والكوميديا، فـ أنا أحب الكوميديا وأجيد تقديمها، حتى كمشاهد، ولا أعلم إذا عُرض عليَ عملًا بعيدًا عن الكوميديا، هل سأقبله أم لا؟ وإن وافقت عليه، هل سأتمكن من تقديمه بشكل جيد أم لا؟
غير أن رسم البسمة والضحكة على شفاه الجمهور ليس بالأمر السهل، فأنا أجد نفسي في العمل الكوميدي، ولا أريد المجازفة، بجانب أن نجوم الكوميديا في السينما عددهم محدود، كما أنه لم يعرض عليَ أحدًا فيلم غير كوميدي حتى الآن.
إذن ما المعيار التي تحدد على أساسه ما تقدمه للجمهور؟
منذ بدأت العمل مع "هشام"، واتفقنا على أن نجعل معيارنا الأساسي هو "الابتكار" والتجديد، وعدم تكرار أي عمل تم تقديمه من قبل، ولذلك نبذل كل ما في وسعنا لتقديم عمل مختلف وفكرة غريبة نبني عليها أحداث الفيلم، حتى لا يشعر الجمهور بالملل مننا.
ماذا عن الروح التي تربطك بـ"هشام ماجد"؟
أنا وهشام أصدقاء منذ أيام الجامعة، وكنا نجلس في نفس المدرج، وفي الامتحانات كنا أيضًا معًا؛ لأن اسمي "هشام" في الأساس، وأشعر بأن هناك "كيميا" خاصة أصبحت تجمعنا؛ ليس في العمل فقط، ولكن في حياتنا الشخصية.
ما الجديد لديك خلال الفترة المُقبلة؟
لديَ فيلم مع "هشام"، من المقرر بدء تصويره بعد انتهاء موسم عيد الأضحى المُقبل، ونشارك فيه كـ"ضيوف شرف".
