ads

الشيخ طه النعمانى: سفر القراء لإيران ليس مشكلة.. وهذه أسباب تدهور «دولة التلاوة» بمصر (حوار)

الشيخ طه النعمانى
الشيخ طه النعمانى
على الهواري


قال الشيخ طه النعماني، أحد أشهر قراء القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، إنه لا يرى أي مشكلة في سفر قراء القرآن الكريم في مصر لإيران، مؤكدا أنه لم يقم بالسفر لإيران في شهر رمضان، ولم يرفع الأذان الشيعي.


وأضاف «النعماني»، في حواره لـ«النبأ»، أن أغلب قراء مصر يدفعون الضرائب، لاسيما أنها شرط أساسي لحصول القارئ على أجره من الإذاعة، مؤكدا أن قراء مصر لا يغالون في أجورهم كما يزعم البعض، وإلى تفاصيل الحوار:


كيف ترى الجدل المثار حاليا عن سفر بعض قراء القرآن الكريم إلى إيران؟

أنا لا أري أي مشكلة في سفر قراء القرآن لإيران، البعض استغل موضوع الأذان الشيعي للشيخ فرج الله الشافعي لإثارة الفتنة والإساءة لقراء مصر، رغم أن هذا الموضوع تكرر كثيرا في عصر الشيخ مصطفى إسماعيل ولكن لم تتم إثارته بهذا الشكل.


أنت كنت من ضمن المتهمين بالسفر لإيران في 2014.. كيف حدث ذلك؟

أنا لم أسافر لإيران في رمضان، ولم يثبت أنني قمت برفع الأذان الشيعي، وتم الزج باسمي في هذا الموضوع، رغم أنني كنت مسافرًا كمحكم في مسابقة للقرآن الكريم.


القراء متهمون بالتهرب من الضرائب وإخفاء الأجور الحقيقية التي يتقاضونها.. ردكم؟

أنا شخصيا لدي ملف ضريبي وبطاقة ضريبية، وأقوم بعمل إقرار ضريبي كل عام، وأدفع المستحق على من هذه الضرائب، وأغلب القراء في مصر إن لم يكن جميعهم لديهم ملفات ضريبية وبطاقات ضريبية ويقومون بتقديم الإقرارات المالية كل عام، لاسيما وأن دفع الضرائب شرط أساسي لحصول القارئ على أجره من الإذاعة.


لكن البعض يقول إنكم تغالون في الأجور وتفرضون مبلغا معينا على الناس؟

القارئ حر في تحديد المبلغ الذي يريده، هذا يدخل في إطار العرض والطلب والرزق، أنا راجل عايز أجيب شيخ، هذا الشيخ طلب مبلغًا معينًا، عجبني هجيبه معجبنيش مش هجيبه، وهذا الكلام لا يُغضب أحدًا، المهم في النهاية أنا بدفع الضرائب المستحقة علي.


وهل هناك مبلغ محدد تفرضونه على صاحب الواجب؟

ليس هناك رقم محدد يفرضه الشيخ على الشخص، لكن الشيخ يجتهد، ويقول لهم رقم عشوائي وهو ورزقه، ثم يحدث فصال بين الطرفين، وهو في النهاية عرض وطلب وخاصة أن أغلب الناس معارف وفيه عشم، مؤكدًا أن أغلب القراء الشباب الآن قراءتهم لا ترضى الله ولا رسوله، ولاهي قرآن ولا أحكام، هم بيغنوا بس.


هل أنت راض عن حال القراء في مصر الآن؟

أنا غير راض عن وضع القراء في مصر الآن، دولة التلاوة في مصر تدهورت، بعد موت الأستاذ، على رأي عبد الوهاب وهو السميع أو المستمع، الناس الآن مش سميعة، زمان كان لما الواحد يكون صوته نشاز ينزلوه ويضربوه في الحفلات والأغاني، لأن الناس كانت سميعة، المستمع اليوم يريد صريخًا وجعجعة على الفاضي وأغاني ومناظر، الناس أصبح عندها جهل سمعي أو تلوث سمعي أو قلة ثقافة للقرآن، وهذا جعل دولة التلاوة في مصر في حالة تدني بالنسبة للقراء، لأن القرآن محفوظ بإذن الله، وقراء مصر هم الذين علموا قراء العالم كيف يقرءون القرآن.


هل أنت راض عن اهتمام الدولة بقراء القرآن الكريم الآن؟

أنا غير راض عن اهتمام الدولة بالقراء، بدليل تهميش نقابة القراء المنوط بها الدفاع عن القرآن، وتطوير دولة التلاوة، والعصب الذي يعتمد عليه القارئ المعتمد، الذي يقرأ قراءات متواترة، هل هناك نقابة ليس لها مقر؟، الأموال التي نحصل عليها من وزارة الأوقاف قليلة جدا.. تهميش نقابة القراء مشكلة.


هل قرأت لرؤساء وملوك قبل ذلك؟

قرأت أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة، كما قرأت أمام الكثير من رؤساء العالم، ومنهم رؤساء ماليزيا واندونيسيا.


كيف ينظر الخارج للقراء المصريين؟

الخارج ينظر للقراء المصريين نظرة التلميذ لأستاذه، ونظرة انبهار واحترام وتكريم وإجلال، لذلك أناشد كل من يسافر للخارج من الشباب أو من القراء الكبار أن يحافظ على هذه المكانة، وعلى هذا الميراث الذي ورثناه من أساتذتنا الكبار، من أول الشيخ محمد رفعت وحتى الآن.


هل المقابل المادي هو السبب الوحيد لسفر القراء للخارج؟

المقابل المادي ليس هو السبب الوحيد لسفر القراء المصريين للخارج سواء لإحياء ليالي شهر رمضان أو غيره، ولكن هناك أسباب أخرى، مثل حب السفر، فبعض القراء يحبون السفر للخارج، ولكن هناك سفريات غير مجزية فنرفضها، وهذا يختلف من شخص لآخر، وأنا سافرت لدول كثيرة، والناس في الخارج تنظر للقارئ المصري على أنه من رائحة الأزهر، وأنه من رائحة كبار القراء في مصر المعلمين والرواد.


كيف تنظر لمستقبل القراء في مصر؟

أنظر له بتفاؤل، وأنه سوف يكون مستقبلا أفضل، في ظل وجود أشخاص مخلصين في نقابة القراء، ووجود أشخاص ورثوا سماع القرآن على الطريقة الصحيحة، ووجود أشخاص سواء من العامة أو من الخاصة يدافعون عن القرآن الكريم.


هل هناك تواصل بين القراء المصريين وأنت واحد منهم؟

هناك تواصل اجتماعي وعملي بين القراء وبعضهم حتى في الواجبات الاجتماعية والمناسبات نحرض على التواجد معا في كل المناسبات، سواء في السراء أو الضراء.


من أقربهم إلى قلبك؟

كلهم أحبابي، لكن الشيخ محمود الخشت أقربهم لقلبي واعتبره في مكانة والدي.  


من هو مثلك الأعلى؟       

كثيرون، وفي مقدمتهم الشيوخ مصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد وراغب غلوش وغيرهم، والقارئ العملاق شعبان الصياد.

موقف لم تنسه في سفرياتك للخارج؟

عندما سافرت إلى باكستان، وبعد أن قرأت سورة الفاتحة في نفس واحد، وجدت الناس يهرولون إلي، وقد سعدت باللحظة التي رأيت فيها هؤلاء الناس يعشقون القرآن الكريم بأصوات قراء مصر.