ads
ads

رسالة عاجلة من «وزير التعليم» إلى المعلمين وأولياء الأمور.. اعرف التفاصيل

طارق شوقي وزير التربية والتعليم
طارق شوقي وزير التربية والتعليم

وجّه الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رسالة عاجلة إلى أولياء الأمور والمعلمين والمهتمين بالمنظومة التعليمية يشرح خلالها رؤيته لتطوير التعليم.

وأوضح "شوقي" في رسالته التي نشرها عبر "جروب تمرد على المناهج التعليمية" على "فيس بوك" أن مهمته هي إنقاذ التعليم المصري مما وصل إليه عبر سنوات طويلة مما جعله في مرتبة متأخرة عن دول كثيرة من حولنا، مشيرًا إلى أن التعليم الحالي لا يلبي أهداف الدولة في التنمية المستدامة ولا يجهز جيلاً من الشباب القادر على المنافسة العالمية أو الالتحاق بسوق العمل.

وأكد أن الهدف الأصلي من التعليم قبل الجامعي هو بناء إنسان قادر على التعلم يمتلك شخصية متوازنة، متنورة، قادرة على بناء الرأي والعمل الجماعي وتقبل الرأي الآخر واحترام الآخر والتفكير بمنهجية علمية.

وأشار الوزير إلى أن "نظام التقييم" الحالي في الثانوية العامة أثبت فشلاً واضحاً بكل المقاييس والتقارير والدراسات المحلية والدولية، وكذلك "نظام التنسيق".

وأكد أنه لن يكون هناك نظام غير مدروس أو نظام يستبدل الثانوية العامة بثلاث سنوات أو نظام يتحكم فيه المعلمون بمستقبل الطلاب أو نظام قبول قائم على المحسوبية أو الأموال أو الواسطة.

وجاء نص الرسالة كالتالي:
"رأيت أن أكتب لكم هذه الكلمات لعلي أوضح لكم بعض الأفكار ونحصل جميعاً على قدر من الهدوء والتفكر فيما فيه مصلحة أولادنا جميعاً ، بعيداً عن التشكك والهجوم والتطاول أحيانا".

إن النقاش وتبادل الآراء مختلف كثيراً عن الهجوم والشكوى والتظاهر والشتائم. وأود أن أقول لكل من يتشكك أن المهمة المطروحة هي إنقاذ التعليم المصري مما وصل إليه عبر سنوات طويلة مما جعلنا في مرتبة متأخرة عن دول كثيرة من حولنا.

دعونا نتفق أن التعليم الحالي لا يلبي أهداف الدولة في التنمية المستدامة ولا يجهز جيلاً من الشباب القادر على المنافسة العالمية أو الالتحاق بسوق العمل.

دعونا أيضاً نتفق أن الهدف الأصلي من التعليم قبل الجامعي هو بناء إنسان قادر على التعلم يمتلك شخصية متوازنة، متنورة، قادرة على بناء الرأي والعمل الجماعي وتقبل الرأي الآخر واحترام الآخر والتفكير بمنهجية علمية.

إن سنوات التعليم الأساسي ما هي إلا تدريب لرحلة مليئة بالتعلم ونطمح جميعاً إلى تزويد أولادنا بالأدوات التي تمنحهم فرصة لحياة أفضل وتمنح بلدنا فرصة للتنافس في عالم يتطور ويتغير كل يوم.

لقد تغيرت أهدافنا، في مصر، إلى رؤية التعليم كوسيلة للمرور إلى الجامعة عبر بوابة التنسيق والتباهي بدخول أبنائنا إلى "كليات القمة" غير عابئين إذا كانوا تعلموا شيئاً أم لا! نتحدث ونهتف عن البوكليت وجدول الامتحان ولا نتحدث عن "التعلم". 

نتحدث ونهتف للتنسيق والعدالة المزمعة ولا نتحدث عن رغبات الطلاب أو قدراتهم أو البطالة أو مستوى الخريجين!

أنا على يقين أن كل الأمهات والأباء يهمهم مصلحة أولادهم و"أتفهم كل المخاوف التي تذكرونها" بعد سنوات من فقدان الثقة عانينا منها جميعاً. ولكن:

١) هل ترون أن المصلحة تتمركز في الإصرار على "نظام تقييم" أثبت فشلاً واضحاً بكل المقاييس والتقارير والدراسات المحلية والدولية؟
٢) هل ترون المصلحة في "نظام تنسيق" يختار لأبنائنا ما يدرسوه حتى لو كان هذا مخالفاً لرغباتهم أو قدراتهم؟
٣) هل ترون المصلحة في حرمان أولادكم من فرصة بناء الفكر والقدرة الحقيقية على التعلم وليس القدرة على اجتياز الثانوية العامة عن طريق التلقين والاسترجاع والحفظ والسناتر والغش؟
٤) هل ترون أن مصر ومستقبلها تستفيد من "تخفيف المناهج" و"الترم المنتهي" و"تقصير العام الدراسي" و"تسهيل الامتحانات" و-"تيسير الغش"؟
٥) هل حقاً ترون أن التعليم في مصر حالياً "مجاني"؟ 
٦) هل يرى كل منا المصلحة العامة أم نتحمس لمصلحتنا الشخصية فقط؟

أود أن أضيف أنكم تتكلمون عن "نظام الثانوية الجديد" و"نظام القبول الجديد" وكأنهم أمامكم للدراسة والتقييم. إن واقع الأمر أنني طرحت "أفكاراً" للتفكر سوياً ونعمل ليل نهار لكي نبلور هذه الأفكار مع عشرات من الخبراء في علوم التقييم والعديد من المؤسسات الدولية والدول التي طبقت نظماً يمكن الاستفادة منها. 

إن هذا الخوف والاعتراض على أفكار وليس حتى على برنامج محدد بعد!

إن التعليم مثل أي فرع من فروع المعرفة هو علم له مختصين في كل مجالاته. إن التطوير التعليمي في كل دول العالم مهمة يقوم بها خبراء في هذا المجال وليس مجالاً للتجارب كما يخشى البعض كما أنه ليس شأن لغير المختصين أن يقرروا ما ينبغي اضافته أو حذفه من المناهج والجداول والامتحانات.

أود أن اطمئنكم انني أتابع ما تكتبون بصدرٍ رحب، فيما عدا التجريح والإهانة، ونعمل على بناء نظام تعليم يشرفكم ويضمن مستقبلاً أفضل لأبنائكم بالتعاون مع اساتذة اجلاء ومؤسسات مرموقة في مجال التعليم والتعلم والمعرفة.

لن يكون هناك نظام غير مدروس أو نظام يستبدل الثانوية العامة بثلاث سنوات أو نظام يتحكم فيه المعلمون بمستقبل الطلاب أو نظام قبول قائم على المحسوبية أو الأموال أو الواسطة.

لا علاقة لما نطرحه بمجانية التعليم من قريب أو بعيد.

أتمنى أن أكون قد أوضحت بعد الأفكار وأدعوكم إلى أن نتحاور في هدوء وأن تثقوا أن الهدف الأوحد لنا هو توفير تعليم حقيقي لأبنائنا وهو السبيل الوحيد لمصر أن تحقق أحلامها في مستقبل أفضل".



رسالة عاجلة من «وزير