تعرّف على شروط إنشاء مزارع الدواجن الجديدة
"إذا كنت ممن يهتمون بالمكسب السريع .. عليك باستثمار أموالك في مزرعة دواجن" هكذا علق أحد أكبر رجال الأعمال الهولنديين، وفي مصر أصبحت هذه التجارة منذ سنوات توفر فرص عمل لملايين، وساعدت في بناء أسر كاملة قامت بسبب "الدواجن".
لكن تعرضت هذه التجارة لبعض المعوقات في الفترة الأخيرة، مما اضطر كثيرين للتظاهر والاحتجاج أمام وزارة الزراعة خوفًا على تجارتهم، وأسرهم وعائلاتهم، وأموالهم بسبب ارتفاع الأسعار تارة، وأخرى بسبب هجوم بعض الأمراض على مزارعهم.
وقد تبنت وزارة الزراعة، سياسة إنشاء مزارع دواجن خارج الزمام السكني، والاتجاه إلى الصحراء منذ سنوات، لكن لم يتم تنفيذه، إلا أنه اليوم قررت وزارة الزراعة تقنين العملية، حيث أصدر الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة، قرارًا برقم 368 لعام 2017.
اشتمل القرار السماح بإقامة مشروعات الإنتاج الداجني علي الأراضي الصحراوية والمستصلحة حديثا خارج الزمام الزراعي والبعيدة عن الكتلة السكنية، وذلك بمسافة لا تقل عن واحد كيلو متر وبشرط توافر الأبعاد الوقائية بموافقة القطاع طبقا للمسافات المحددة.
وحدد القرار الوزاري المسافات المسموح بها بين المزرعة والأخرى، بحيث لا تقل المسافة بين مزارع جدود التسمين وأمهات بيض المائدة، وبين أي نشاط داجني آخر عن خمسة كيلو متر، و ألا تقل المسافة بين مزارع أمهات التسمين وبيض المائدة وبين أي نشاط داجنى آخر عن اثنين كيلو متر.
واشترطت الوزارة، بألا تقل المسافة بين الأنشطة الداجنة كافة مثل مصانع الأعلاف عن كيلو متر بينها وبين أي نشاط داجنى آخر. كما نص على أنه في الأراضي الجديدة يجوز لقطاع تنمية الثروة الحيوانية و الداجنة الترخيص بالزراعة في مناطق الأمان الحيوي بعد تحديد نوع الزراعات.
كما يجب الالتزام، بتنفيذ اشتراطات الأمن الحيوي في الأرض الجديدة، وفى حالة تواجد أكثر من مزرعة في نطاق 500 متر، يتم إصدار ترخيص تشغيل لمدة عام لمجموعة المزارع كمجموعة واحدة ويحدد سنويًا لمدة عام واحد أو مضاعفاته بحد أقصى 3 سنوات.
كما يشترط التزام كل المزارع بالمجموعة بتوحيد النشاط من حيث " التسمين، التحصين"، وتاريخ الدخول، وتاريخ التسكين، والخروج، وتاريخ البيع، على أن يتم تنفيذ جميع اشتراطات الأمان الحيوي بأي مزرعة من المجموعة، وفى حال عدم الالتزام بتوحيد النشاط، أو تنفيذ الضوابط المعمول بها خصوصًا الأمان الحيوي يتم إيقاف ترخيص التشغيل للمزرعة، وغلقها إداريًا واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
فضلاً على التصريح بإنشاء وتشغيل معامل التفريغ ومصانع الأعلاف والدواجن وإضافتها للمشاريع المتكاملة والتوسعات في الأنشطة القائمة بغرض التكامل وكل ما يخدم الإنتاج الداجني مع عدم الالتزام بالمسافات الوقائية الموضحة بنفس القرار، طالما أنها داخل حرم المشروع، ويشترط أن تكون المساحة المقام عليها المشروع المتكامل مطابقة للمساحة الواردة بترخيص الإقامة الصادر للمشروع.
كما سيتم إصدار تراخيص تشغيل للمزارع وكافة المشروعات المتعلقة بالثروة الداجنة بناءً على معاينة فنية تقوم بها لجنة مُشكلة من قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والهيئة العامة للخدمات البيطرية أو ما ينوب عنهما في ذات الاختصاص في المحافظات, مع رفع مذكرة بالتوصيات اللازمة خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ المعاينة.
وأوضحت مادة القرار السادسة، بأن ترخيص التشغيل لأنشطة الإنتاج الداجني، يعدّ سند إثبات لنشاط المزرعة وطاقتها وانعكاسا للواقع على الطبيعة وليس سند الملكية ولا ترخيص إقامة ولا مقننا لهما. ونصت المادة الرابعة منه على أنه في حال الرغبة في تغيير النشاط الداجني يقوم قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بتغيير النشاط لأنشطة تخدم قطاع الإنتاج الداجنى والحيواني مع الالتزام بالمسافة الكلية المقام عليها المشروع والإبعاد الوقائية اللازمة للنشاط الجديد.
وحذر القرار من عدم الترخيص، واشترط إجبارية الترخيص لجميع الأنشطة الداجنة وذات الصلة لمدة عام ومضاعفاتها بحد أقصى 3 سنوات ويجدد فور الانتهاء، بينما يلغى ترخيص التشغيل في حال إلغاء نشاط المنشأة الخاصة بالإنتاج الداجني، أو غلقها لأي سبب أو لعد تجديد الترخيص خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء سريان هذا الترخيص.
وأخيرًا، فيما يتعلق بمشاريع الإنتاج الداجنى داخل وخارج الزمام الزراعي، ووفقًا للقرار فسيتم إصدار ترخيص تشغيل مؤقت للمزرعة لمدة عام واحد ويجدد مع ضرورة تنفيذ جميع اشتراطات الأمن الحيوي بكل دقة داخل المزرعة، وذلك بالنسبة للمزارع التي سبق لها الحصول على ترخيص تشغيل وتم زحف الكتلة السكانية عليها، لافتاً إلى أنه في حال عدم الالتزام سيتم غلق المزرعة و إعطاء صاحب المزرعة الأولوية بأرض أخرى في المناطق الصحراوية و يتم الالتزام بتنفيذ اشتراطات الأمن الحيوي في الأرض الجديدة.