ads
ads

بالأسماء والتفاصيل.. رجال إيران في مصر.. «تقرير»

أحمد كريمة في زيارة سابقة لإيران
أحمد كريمة في زيارة سابقة لإيران - أرشيفية
أحمد بركة


من جديد، يعود الحديث عن تورط شيعة مصر في التخطيط لهدم استقرار البلاد لصالح إيران، لاسيما أن الأجهزة الأمنية تجري تحريات في فضيحة تسريب فيديو عن اجتماع قيادات شيعية بهدف التحريض على الاشتباك مع الدولة، والدعوة للتحالف مع الملحدين والعلمانيين لاختراق مجلس النواب والأحزاب، واختراق الأزهر والمساجد، وقول القيادي الشيعى محمود جابر: «لازم نعمل دوشة لانتزاع حقوقنا بالقوة»، كما طالبوا بتمثيلهم فى المؤتمرات الرسمية كأي فصيل سياسى.



وبحسب فيديو مسرب نشره وليد إسماعيل، مؤسس ائتلاف «الصحب وآل البيت»، حضر الاجتماع قيادات شيعية مثل عمرو عزت، ومحمود جابر، والسيد الطاهر الهاشمى، والصافى الهاشمى، وحيدر قنديل، ومصطفى الرملى، والناشط محمد الدويك، وعماد عطية، القيادى اليسارى بحزب «العيش والحرية».



ويتبين من هذا الاجتماع تفاصيل خطط القيادات لنشر الفكر الشيعى، ومحاولة سيطرتهم واختراقهم للدولة في أكثر من مجال، منها المجال الإعلامي، والحقوقي، والسياسي، ورغم شنهم هجومًا حادًا على الدولة المصرية، إلا أنهم مدحوا، و أشادوا بالدولة الإيرانية.



وحسبما جاء في الفيديو، فيما يخص الأزهر، فقد قال عمرو عزت، القيادى الشيعى:«علينا أن نعمل و نتحالف مع الملاحدة والعلمانيين للوقوف أمام الدولة، نظرًا لأن التيار الإسلامي، والأزهر الشريف، يخوضون ضدنا معركة».



وأشار «عزت» إلى أن وزارة الأوقاف تتصدى للشيعة، قائلا:«الأوقاف تعلن أنه ليس للشيعة حق فى إدارة المساجد، الأمر الذي يؤثر علينا، وكان هناك تصدى من جانب الأجهزة السيادية لنا».



وطالب «عزت» الأزهر الشريف بالانسحاب من كل المجالات، كما طالب بحرية بناء الحسينيات، وحرية الاعتقاد للملحدين والبهائيين فى مصر.

فيما هاجم محمد الدويك، القيادى اليسارى، الأزهر الشريف، قائلا:«الإسلام الموجود حاليًا تكفيري وهابى لا يصلح، وأسامة الأزهرى، غير مؤهل تمامًا، ولا يصلح لمنصب مستشار السيسي للشئون الدينية»، مضيفًا:«يتم تحريك الأذرع الأمنية لضرب الشيعة».



وبعيدًا عن اجتماع القيادات الشيعية، زارت 100 شخصية دينية وقيادية بالأزهر إيران، والاجتماع بمرجعيات شيعية، وزيارة الحوزات الشيعية، ففي عام 2001 زار وفد أزهري من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية إيران، وعقدوا لقاءات مع الرئيس الإيراني وقتها «محمد خاتمي»، بعد مقابلة مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي.



وتشكل الوفد الأزهري من 15 شخصية، أهمهم الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية في ذلك الوقت، محمود عاشور، وكيل الأزهر، والدكتور محمد عمارة، والدكتور عبد لله النجار، والدكتور محمد إبراهيم الفيومي، والشيخ فرحات المنجي، مدير مدينة البحوث بالأزهر سابقًا، والدكتور رأفت عثمان، والشيخ عمر البسطويسي، مستشار شيخ الأزهر سابقًا.



وكانت الزيارة احتفالا بمولد الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق، أول من دعى للتقارب بين السنة والشيعة.



ودعا الوفد الأزهري، إلى إقامة علاقات وثيقة بين علماء الدين في إيران ومصر، وأعلن أنه في حال التنسيق بين الدولتين، فمن الممكن أن يتحولا مرة أخرى إلى جناحين وساعدين للعالم الإسلامي.



وفي الوقت الذي انتقد فيه الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، زيارة الوفود الأزهرية لإيران، نشر له مقال شهير يدعو إلى حتمية التقارب المصري الإيراني، ونفس الأمر تكرر مع الدكتور محمد مختار المهدي، عضو هيئة كبار العلماء، حيث قال في عهد الرئيس المعزول مرسي، إن الشيعة ليست فئة كافرة، ولا يوجد خطر من السياحة الإيرانية على مصر.



أما قمة التناقض، فتتمثل في تعيين الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الدكتور محمد الزماني، المستشار الأسبق بالسفارة الإيرانية بالقاهرة، للقيام بتدريس المذهب الشيعي بجامع الأزهر الشريف بالحسين.



وتضم قائمة الذين يعتبرون «رجال» المد الشيعي في مصر عددًا من قراء القرآن الكريم، حيث تم رصد ما يقرب من 15 قارئًا رفعوا الأذان الشيعي، أشهرهم الدكتور أحمد أحمد نعينع، والشيخ طه محمد النعماني، والشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي، والشيخ ياسر عبد الباسط عبد الصمد، فرج الله الشاذلي، متولي عبد العال، محمود شحات أنور، أحمد شحات أحمد لاشين، عادل الباز، على محمود الشمس، عبد الناصر حرك، محمد شرف الدين، محمد المريجى، وقد أصدرت «نقابة المقرئين» قرارات بفصل تلك الشخصيات.



ويعد الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، أول من رفع الأذان الشيعي وكان هذا في عام 2003، ونشر بعدها بتسع سنوات اعتذارا عن هذا الأذان.

وفي الوقت الذي هاجم وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، سياسة إيران، وافق أيضًا على سفر 7 من علماءها لإحياء ليالي رمضان في العام الماضي، وكان على رأس المسافرين لإيران، الشيخ متولى عبد العال، والشيخ محمود شحات أنور، وعبد الناصر حرك، وعلي شميس، وشعبان عبدالجيد.



ويمتلك الشيخ السيد متولى عبد العال، القارئ الشهير الذي يطل على المشاهدين المصريين خلال صلاة الجمعة من الأزهر الشريف ومسجد «الرحمة»، علاقات جيدة في إيران؛ فقد كانت له لقاءات مع «خامنئى»، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، وله العديد من التسجيلات التى تذاع فى إيران والتى خصص لها موقع وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية مكتبة صوتية له، كما أنه على علاقة ببعض الملالى، وله العديد من الحوارات التي يفتخر فيها بزياراته لإيران ويقول إنها البلد الأقرب إلى قلبه.



لم تفتح إيران أبوابها له لصوته العذب فى القرآن، ولكن لرفعه الأذان الشيعى حتى إن معجبيه من الإيرانيين أصبحوا يتباهون بكونه «شيعيًا» ينتمي للأزهر الشريف.



كما تضم القائمة كذلك قيام الدكتور أحمد كريمة الأستاذ بجامعة الأزهر بالسفر أكثر من مرة لدولة إيران وإنشائه جمعية للتقريب بين السنة والشيعة في الهرم، كما حرص كل من الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، والدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، على لقاء قيادات شيعية وخاصة مع علي فضل الله، رجل الدين الشيعي اللبناني، والذي تربطه علاقات قوية مع مرجعيات شيعية بدولة إيران.



وكشفت مصادر دخل الأزهر الشريف عن صدور تعليمات جديدة لجميع أعضاء التدريس و الوعاظ بمجمع البحوث الإسلامية من التحذير من السفر لإيران دون إذن مسبق من المشيخة وجامعة الأزهر، وذلك على خلفية رفض أمن المطار سفر خمسة عشر من المشايخ لإيران خلال الأسبوع الماضي، كما طالب الأزهر من الأجهزة الأمنية المسئولة عن الأزهر الإبلاغ عن أى أزهري يروج للمذهب الشيعي داخل الأزهر جامع وجامعه.



وأكد الأزهر رفض أي شكل من أشكال التعاون مع طهران لحين خروج فتاوى رسمية تعترف بفضل الصحابة وعلى رأسهم عمر وأبو بكر والسيدة عائشة رضي الله عنهم جميعا.



أما في وزارة الأوقاف، فقد طالب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، جميع الأئمة بتناول الدروس الدينية بالمساجد التي تحذر من مخاطر المد الشيعي في مصر والمنطقة، كما أكدت الوزارة اتخاذ قرار بفصل من يقوم بزيارة إيران خلال الفترة القادمة.



ويشير الدكتور محمد جبر، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر، إلى أن محاولات إيران لاختراق الأزهر لم تتوقف؛ ففي الفترة ما بين 2006 إلى 2009، سعت مراجع الشيعة في طهران لإقناع مشايخ الأزهر لافتتاح فرع للجامعة في طهران، حتى يعطي دلالة على تسامح ايران مع مذهب أهل السنة، و بنفس الفترة قدمت طهران أسماء مجموعة من الطلبة للدراسة في جامعة الأزهر، وكان من بين هذه الأسماء عضو في استخبارات الحرس الثوري الإيراني «سني المذهب»، وكانت هذه القضية محل جدل كبير في الأزهر الشريف.



وأضاف «جبر»، أن حلم إيران لاختراق الأزهر، تجدد مع وصول الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي للحكم، من خلال العرض الإيراني بمنحة مالية ضخمة، ومحاولات جادة لتنشيط السياحة المصرية، مقابل قيام إيران بترميم مسجد الأزهر، وعدد من المساجد الفاطمية.



وبحسب تقارير صادرة عن وحدة الدراسات الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، فإن الهوية الشيعية للجمهورية الإسلامية امتزجت بالدور السياسي لطهران علي نحو أصبح معه نشر التشيع جزءا من حلم استعادة الإمبراطورية الفارسية القديمة، من خلال اختراق مؤسسة الأزهر عبر عدة خطوات، كان آخرها تسريب مقاطع فيديو وصور حول زيارات قام بها عدد من الشيوخ الأزهريين إلى مدينة «قم» الإيرانية، ولقاءاتهم بالآيات الشيعية ورفعهم الأذان حسب المذهب الشيعي.



وأضاف التقرير، أن الإدارة الإيرانية تعمل على «كسر الحاجز النفسي» بينها وبين الملايين من المسلمين السنة من خلال «توريط» عدد من رموز الأزهر في فعاليات عديدة تحت مسمي هو «التقريب من المذاهب الإسلامية»، بينما يجري استغلال الأمر سياسيا، بهدف تكريس صورة إيران في أذهان البسطاء من المصريين باعتبارها بلدا لا غبار على سياساته الخارجية، بدليل أن علماء الأزهر ونجوم تلاوة القرآن يتوافدون عليه.



كما كشف التقرير، وجود عوامل يسعى الشيعة لاستغلالها لنشر دعوتهم: منها وجود بعض المقامات والأضرحة المنسوبة لآل البيت في مصر كالحسين والسيدة زينب ونفيسة ورقية، ونتيجة لانتشار الجهل يتوجه كثير من المصريين نحوها، وقد استغل الشيعة حبّ المصريين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم حيث أظهروا أنفسهم بمظهر المدافع عن آل البيت، كما استغلوا انتشار الطرق الصوفية وإفساح الحكومات المختلفة لهم المجال للعمل وقاموا باختراقها لنشر أفكارهم؛ نظرًا لتقارب المعتقدات والأفكار بينهم.