رئيس التحرير
خالد مهران

الأعدام شنقا لـ"كبريتة" و"الديزل" "حرامية الدولارات"

صورة قتل ارشيفية
صورة قتل ارشيفية


قضت محكمة جنايات القاهرة حضوريا، وبإجماع الآراء، بمعاقبة كل من محمود إبراهيم محمد السيد، وشهرته "كبريتة"، وحسام هشام محيي عطية، وشهرته "الديزل"، بالإعدام شنقا؛ بعد سرقتهما مبلغ 920 دولار من حلواني شهير بالزيتون؛ مما فجر بينهم خلافات انتهت بقتل الأخير، وإزاء الخلافات الحلواني أحمد حسن محمد، وكبريتة والديزل، اتفق الأخيران على قتلة؛ انتقاما منه. 


بدأت وقائع القضية بإعلان نشره "كبريتة"، على فيسبوك، قبل 6 شهور؛ للبحث عن وظيفة، وبناء عليه اتصل به المجني عليه، الذي يمتلك مصنعا للحلويات، وأبلغه بأمكانية العمل معه كسكرتير.


والتقى الطرفان بأحد مقاهي شارع العزيز بالله، الذي اعتاد المجنى عليه ارتياده لقربه من مسكنه، واتفقا على أن يبدأ العمل بينهما بعد فترة قصيرة، وتوالت الاتصالات الهاتفية بينهما، كما تقابلا في ذات المقهى عدة مرات، ولاحظ كبريتة ثراء أحمد، وأنه يرغب في شراء سيارة خاصة، إلا أن أسرته رفضت ذلك؛ بسبب معاناته من مرض السكر، وخشيتهم من أن تنتابه غيبوبة المرض أثناء القيادة.


واستضاف أحمد، كبريتة، في منزل الأول وجلسا سويا بعض الوقت، فغافل المتهم المجني عليه، وسرق من حافظته 920 دولارا أمريكيا، ثم انصرف، وبعد عشرين يوما اتصل أحمد بكبريتة، طالبا منه الحضور إليه فى أمر هام، وأبلغه بضرورة إعادة المبلغ الذى سرقه منه، فأنكر كبريتة فى بادئ الأمر، إلا أنه أمام إصرار المجني عليه أقر بسرقة ذلك المبلغ، واستكتبه أحمد إيصال أمانة وأخذ منه بطاقته الشخصية. 


وإزاء ذلك أضطر كبريتة لإعادة بيع الهاتف، والسلسلة، والمتعلقات التي اشتراها من المبلغ المسروق، والتقى مع أحمد، لإعطائه المبلغ وأخذ إيصال الأمانة، وبطاقته الشخصية، ثم عاود الاتصال بالمجنى عليه للاعتذار عما بدر منه، إلا أن المجني عليه طلب منه عدم رؤيته ثانية، وأنهى المكالمة، وهو ما أغضب كبريتة، ودفعه للتفكير في الانتقام، بالإضافة إلى أنه مقبل على الزواج، ومطالب بتدبير تكاليفه، وغير قادر على سداد المبلغ الذي استدانه لرد الدولارات المسروقة لأحمد.


وتوجه كبريتة إلى منطقة العزيز بالله، وترصد المجنى عليه، إلا أنه لم يتقابل معه، وأثناء ترقبه هداه تفكيره إلى الاستعانة بشخص آخر، وهو الديزل، لكونه معروف بأن "قلبه ميت"، اأتصل به وطلب منه الحضور إليه بالمطعم المجاور للمقهى الذي يرتاده المجني عليه، وبعد أن أخبره بالتفاصيل، وبنيته قتل المجنى عليه، وسرقة أمواله، اتفقا على إنهاء تلك المهمة البشعة سويا، مقابل أن يتقاسما المبلغ الذي سيحصلان عليه.

واتفقا على يتصل الديزل بالمجنى عليه، مستغلا عدم معرفته به من قبل، وإيهامه بأنه عميل مقبل على إقامة حفل، ويريد منه إعداد الحلوى لهذا الحفل، ثم يستدرجه إلى منطقة مظلمة بالقرب من المقهى، اختاراها مسرحا لجريمتهما، وتمت الخطة كما أراد لها كبريتة والديزل، واللذان ما أن ظفرا  بالحلواني، حتى أعمل كلاهما فيه الطعن بالمطواة، والسكين، وهو يستصرخهما مرددا: "أنا عندي السكر"، وواصلا الإجهاز عليه حتى فارق الحياة.


وأثناء ذك شعر زين العابدين عبده، حارس العقار المجاور للمنطقة، فخرج لاستطلاع الأمر، فشاهد الجانيان يحيطان بالمجني عليه، فاستعلم منهما عن الأمر، فأجابه أحدهما بأنهما أمسكا لصا، فطلب منهما اصطحابه إلى قسم الشرطة، ودخل حجرته، فسحب الجنايان المجنى عليه إلى الشارع،  وفرا هاربين تاركين الجثة مسجاة أمام مسجد العزيز بالله. 

وتم ضبط المتهمين، اللذين أدليا باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، التي أمرت بإحالتهما للدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد أبو الأسرار، وعضوية المستشارين مدني مهران، ومجاهد على، بحضور عمرو مصطفى وكيل النائب العام بأمانة سر عادل عبد الحليم، والتي قضت بالحكم المتقدم.