رئيس التحرير
خالد مهران

كانت لنا دارٌ وكان لنا وطن.. "أزمة اللاجئين بالأرقام"

لاجئون- أرشيفية
لاجئون- أرشيفية


في إحدى قصائد الشاعر الراحل هاشم الرفاعي، وهي "وصية لاجيء"، التي تحدث فيها على لسان أحد اللاجئين، قائلًا: "كانت لنا دارٌ وكان لنا وطن.. ألقت به أيدي الخيانة للمحن"، فاللاجيء لم يختر حياة الخيام بإرادته، وفي السنوات الأخيرة، تفاقمت أزمة اللاجئين بشكل كبير، وازداد عددهم حول العالم، نظرًا لكثرة الصراعات والنزاعات.


وقدمت منظمة العفو الدولية تقريرًا يعبر عن وضع اللاجئين بالأرقام، الذين وصل عددهم إلى أكثر من 21 مليون لاجئ حول العالم، ومازال العدد في تزايد مستمر، حيث تبلغ نسبة اللاجئين الذين يعيشون في بلدان ذات دخل منخفض 68% ، وبينما تبلغ نسبة جميع اللاجئين الذين ينبغي الترحيب بهم حول العالم سنويًا 10%.


ويناشد تقرير منظمة العفو الدولية دول العالم بدعم اللاجئين الذين أجبروا على الفرار من منازلهم، وبدلًا من إظهار روح القيادة الحقيقية وتوفير الحماية للاجئين، قفلت الكثير من الدول الأبواب في وجوههم.


وأضافت المنظمة: "إن أغنى دول العالم تتملص من مسئولياتها تاركة قلة قليلة من الدول تتحمل عبء استيعاب اللاجئين في العالم، الذين يبلغ عددهم نحو 21 مليون لاجئ، وذلك في الوقت الذي يعمد فيه الساسة ووسائل الإعلام المؤثرة إلى تصوير من يسعون للنجاة بحياتهم وكأنهم "غير شرعيين" أو غزاة " بلا هوية، وأنهم "تهديد أمني".


ويمثل ذلك تلاعبًا بالحقائق وتجريد اللاجئين من صفاتهم الإنسانية، حيث تتملص تلك الدول من مسئوليتها عن حماية البشر الهاربين من ويلات العنف والاضطهاد والصراع، ومع مرور الأيام، فإن تقاعسهم وتراخيهم يسببان معاناة إنسانية هائلة.