رئيس التحرير
خالد مهران

"الشاب المتهور" يشعل النار في صديقه الذي خطب حبيبته

حريق دراجة بخارية
حريق دراجة بخارية ـ ارشيفية


لم يجد "أحمد"، فرصة جيدة لينتقم من صديقه، بعد أن قام بخطف حبيبته منه، إلا أن يشعل النيران به، أثناء قيادته لدراجته البخارية؛ حتى يقتله.


كان "أحمد محمود"، شاب في مقتبل العمر، لم يكمل الـ25 عامًا، بحث كثيرًا عن وظيفة ليستطيع الإنفاق على نفسه، ولكن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد جعلت الأمر صعب المنال، حتى أصابه اليأس وأصبح لا يجد أي أمل في الحياة، ولكن الأقدار أرادت أن تمنحه فرصة أخرى للحياة، وذلك عندما كان في زيارة لأحد أقاربه، حيث شاهد الفتاة التي تسكن بجوار أقاربه، وبعد أن تعرف عليها، شعر أنها الفتاة التي كان يبحث عنها لتكون شريكة حياته، وبدأ في الحديث معها، وفكر في الارتباط بها، حتى أصبحت تربطهما علاقة عاطفية، وطلبت منه أن يبحث عن عمل حتى يستطيع التقدم لوالدها لطلب الزواج منها، وظل يبحث ويبحث ولكن دون جدوى.


وفي أحد الأيام، فوجئ بها تطلب منه أن يأتي للقائها على وجه السرعة، وعندما حضر وجدها تخبره أن "خطبتها خلال الأسبوع القادم"، على أحد الأشخاص، الذي تقدم للزواج منها، ووافق والدها عليه، خاصة أنه يعمل، ويمتلك شقة، ومستعد للزواج، فطلب منها أن تخبره من هو هذا الشخص، فقالت له أنه يدعى "محمد كمال"، 36 سنة، حلاق، وكان هذا الأمر صدمة له، حيث إن المتقدم لخطبتها أحد أصدقائه، وبعد تفكير لفترة من الوقت، لم يجد حلًا غير الذهاب له، وإخباره بقصة حبهما.


وذهب "أحمد" إليه في محل الحلاقة الذي يمتلكه، وبعد الترحيب، أخبره أنه يريده في أمر هام، وبدأ يسرد له تفاصيل قصة حبه للفتاة، وفي النهاية أخبره أن حبيبته هي من قام بخطبتها، ولكن "محمد"، ظل صامتًا لا يتحدث، فسقط "أحمد" على الأرض يتوسل إليه من أجل أن يترك له حب عمره، لكنه فوجئ في نهاية الحديث أن صديقه يخبره، أن أمور الزواج هي من ترتيب الله - عزوجل - وعليه أن يٌرتضى بما حدث، وأنه سيخطب الفتاة خلال الأسبوع التالي، مؤكدًا له أن عليه تقبل ضياعها منه؛ لأنه أصبح أمرًا واقعًا.


لكن "أحمد" رفض هذا الأمر، وقال له: "كيف تستطيع أن تتزوج فتاة تعلم أنها تحب غيرك؟"، ولكنه لم يرد عليه، وأمره بالخروج من محله، فاستشاط غضبًا، وقام بالصياح، وحاول التشاجر معه، إلا أن "محمد" قام بدعوة جيران المحل، وطلب منهم الإمساك به، وأخبرهم أنه كان يحاول سرقة الدراجة البخارية الخاصة به، المتواجدة أمام محله، ولكن "أحمد" ظل يصيح ويخبرهم أنه ليس له علاقة بهذا الأمر، وإن ما حدث كان بسبب مشادة بينهما، وبعد تدخل العديد من الأشخاص، ترك أصاحب المحلات المجاورة "أحمد" يذهب، على شرط ألا يأتي لتلك المنطقة مرة أخرى.


وعلى مدار أيام، ظل أحمد يفكر في كيفية الانتقام من صديقه الذي سرق منه حبيبته، حتى استقر على فكرة إشعال النيران في دراجته البخارية، وهو يقودها، وفي اليوم التالي، قام "أحمد" بفك الأنبوب الذي يمد الدراجة البخارية بالوقود، حتى يملأ "البنزين" جميع أرجاء الدراجة البخارية، وعند نزول "محمد" من منزله وجد دراجته البخارية بهذا الشكل، فقام بتركيب الأنبوب مرة أخرى، معتقدًا أنه سوف يذهب بها إلى محل الحلاقة لتنظيفها، وبعد تشغليها، ظهر "أحمد"، وهو يحمل في يده شعلة من النار، وقذف بها ناحية المجني عليه وفر هاربًا، مما أدى إلى اشتعال النيران، إلا أن "محمد" استطاع القفز من على الدراجة البخارية، وأسرع الأهالي إليه وتمكنوا من إخماد النيران.


وبعد ذلك ذهب "محمد" إلى قسم شرطة الزاوية الحمراء، وتقدم ببلاغ ضد أحمد كمال، عاطل، بالشروع في قتله، وإشعال النيران بالدراجة البخارية الخاصة به، وهو يقودها.

على الفور، تم تشكيل فريق بحث جنائي، وتبين من التحريات صحة البلاغ، وعقب تقنين الإجراءات، خرجت حملة أمنية وتمكنت من ضبط المذكور، وبمواجهته بالتحريات والبلاغ، اعترف بارتكابه الواقعة من أجل الانتقام من صديقه الذي سرق حبيبته، وسوف يحتفل بخطبته عليها بعد أيام.

تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وجاري العرض على النيابة للتحقيق.