«الخالة نوسة» تخترق عقول طلاب الجامعة.. و«جمايكا» يلبي رغبات الجميع
ربما يعتبر البعض فيلم "يا أنا ياخالتي"، الذي يؤدي فيه الفنان محمد هنيدي الطالب الجامعي، دور «الخالة نوسة» المشعوذة، مقنعًا أمها، الخالة نادية، بتزويجه ابنتها نوال، خيالًا دراميًا لا يمكن أن يحدث في الواقع، إلا أن الحقيقة غير ذلك تماما!!
ومن جامعة كفر الشيخ، يروي الطالب عبد الرحمن خالد، قصة حدثت معه هو وزملاؤه خلال امتحانات العام الماضي، قبل أدائهم اختبار مادة الموارد البشرية، قائلا: «كنت وزملائي متوترين جدًا قبل الامتحان، وفي ليلته اقترح علينا زميل لنا طريقة، قال إنها تعلمها من والده لمعرفة أسئلة الامتحان، فتعجبنا منه، لكنه أحضر مصحف، ثم ربطه بخيط من سورة «يس»، ثم أحضر مفتاحًا، وربطه بخيط من الطرف الآخر، ورفع المصحف وجعله معلقًا في الهواء، وأخذ يتمتم بكلمات غير مفهومة».
وأضاف: «بعد قليل قال لنا إنه حضر الجن، وطلب منا أنه نسأله كما نريد، فعرضنا سؤالين طالبين أن نعرف أيهما الموجود بالامتحان، فتحرك المصحف نحو السؤال الموجود على اليسار، دون أن يحرك زميلنا إصبعه، ولدهشتنا جاء هذا السؤال في الامتحان بالفعل، وهو ما دفعنا لتصديق زميلنا بعد ذلك».
وتحكي أحلام ماهر الطالبة بجامعة القاهرة، قصتها القصيرة مع الدجالين، قائلة: «كنت دائما أرى في المنام أن كلابًا سوداء تطاردني، حتى أسقط من مكان مرتفع، وبعدها أستيقظ مفزوعة، ولا أستطيع الكلام لفترة».
وتكمل: «ذهبت إلى أحد الشيوخ وعندما حكيت له معاناتي، قال لي انتي معمولك عمل، وعلشان نفكه لازم تنفذي أوامر الأسياد، فقلت له وما هي طلباتهم، قال أن يناموا معك، فصدمت من هذا طلب، وفررت هاربة»
بلهجة ريفية، ونبرة هادئة يحكي الطالب بجامعة الأزهر محمد عبد الله لـ«النبأ»، حكايته مع الدجالين قائلا: «في إحدى المرات أثناء قيادتي للفيسبا، الخاصة بي ارتطمت بسور مدرسة، ووقعت على الأرض، وهو ما أصابني بحالة نفسية عجيبة، أهم أعراضها الخوف من الجلوس وحيدًا، والفزع من النوم في الظلام».
وتابع الطالب بجامعة الأزهر: «ذهبت إلى شيخ يدعى عوض فاصطحبني لغرفة مظلمة داخل المنزل، وعندما حكيت له ماحدث قال لي أنت لبسك 21 جنيًا، وإحنا هنطلعهم، وبعدها أحضر عدة ورقات وأخذ يخط عليها طلاسم غير مفهومة، ثم أحرقها، وبخرني بها؛ ما أدى لاختناقي من الدخان المتصاعد منها، فنظر إلي الشيخ عوض نظرة غريبة، وأخبرني أنه كلما اشتد اختناقي، خرج جني ممن كان يتلبسون بي».
وأضاف: «بعد قرابة نصف ساعة من الرعب، انتهى الشيخ عوض مما كان يفعله، وطالبني بعدم لمس الماء لمدة يومين، حتى عندما أقضي حاجتي، فلا أتطهر بالماء».
في المقابل يفتي العلماء بتحريم الذهاب للسحرة والمشعوذين، وتكفير من يركتب تلك الأعمال، حيث قال الداعية الإسلامي سيد رشدي، إن قيام أي شخص بتحضير الجن يقتضي الخروج عن طاعة الله عز وجل، وإتيان أعمال شركية، مضيفًا أن الجن منه مسلم وكافر، والجن المسلم لا يمكن أن يؤذي أو يضر أحدًا، مشيرًا إلى إيهام بعض السحرة للمترددين عليهم باستخدام القرآن فيما يفعلونه.
من جانبه قال الشيخ إبراهيم عطية، من علماء الأزهر الشريف، إن النبي (صلى الله عليه وسلم) حرم مجرد الذهاب للعرافين، في حديثه: «من أتى عرافًا فأنا بريء منه»، مضيفًا أن الله (عز وجل) اختص نفسه بأمور منها معرفة الغيب، ولم يطلع على علمه أحد من البشر، وحتى الجن لا يمكن أن يعرفوا الغيب، وإلا فلماذا لا يقوم الجن بسرقة أموال البنوك والذهاب بها للسحرة الذين يستخدمونهم