رئيس التحرير
خالد مهران

سلطة بورتسودان تصعد خلافها مع واشنطن أمميا بسبب رفض تأشيرة البرهان

البرهان
البرهان

صعدت سلطة بورتسودان تحركاتها الدبلوماسية ضد الولايات المتحدة، على خلفية رفض واشنطن منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر الماضي، مطالبة باتخاذ إجراءات قانونية ومؤسسية بحق الدولة المضيفة، في خطوة تعكس اتساع الخلاف حول وضع البرهان السياسي ومدى أحقيته في تمثيل السودان دوليا.

سلطة بورتسودان تلجأ إلى اللجنة السادسة بالأمم المتحدة

نقلت سلطة بورتسودان خلافها مع الإدارة الأميركية إلى اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالشؤون القانونية، مطالبة باتخاذ تدابير ضد واشنطن بسبب عدم إصدار تأشيرة دخول للبرهان.

وقال ممثل سلطة بورتسودان، عمار محمود، في بيان ألقاه الجمعة، خلال مناقشة البند 165 الخاص بتقرير لجنة العلاقات مع البلد المضيف، إن القرار الأميركي حال دون مشاركة البرهان في اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة خلال سبتمبر، معتبرا أن ذلك يمثل انتهاكا لاتفاق مقر الأمم المتحدة الموقع عام 1947.

غير أن القضية، وفقا لقراءات سياسية، تتجاوز مسألة تأشيرة السفر، لتطرح تساؤلات بشأن التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر المنظمة الدولية، مقابل حقها في تنظيم دخول الأفراد إلى أراضيها، خاصة في ظل العقوبات والاتهامات المرتبطة بالقيادة العسكرية السودانية.

انقلاب 25 أكتوبر يثير تساؤلات حول شرعية البرهان

تتمسك سلطة بورتسودان بتقديم عبد الفتاح البرهان باعتباره رئيس مجلس السيادة الانتقالي والممثل الشرعي للسودان، إلا أن هذا التوصيف يواجه اعتراضات سياسية وقانونية على خلفية انقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي أطاح بالشراكة المدنية والعسكرية وأوقف مسار الانتقال الديمقراطي.

وتستند الانتقادات الموجهة إلى البرهان إلى أن منصبه ارتبط بالترتيبات الدستورية التي أعقبت ثورة ديسمبر، قبل أن يقود انقلابا عسكريا عطّل الوثيقة الدستورية وأطاح بمؤسسات السلطة الانتقالية، وهو ما يثير إشكاليات بشأن استمرار الاستناد إلى تلك الترتيبات لتأكيد شرعيته السياسية.

انقلاب البرهان وحميدتي أنهى الشراكة مع المدنيين

وشارك قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، في الانقلاب الذي نفذه البرهان في أكتوبر 2021، منهيا بذلك الشراكة المدنية والعسكرية التي تشكلت عقب الثورة السودانية.

وأسفرت تلك الخطوة عن اعتقال رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وعدد من المسؤولين المدنيين، إلى جانب تجميد مؤسسات المرحلة الانتقالية وانتقال مركز صناعة القرار السياسي والأمني إلى قيادة الجيش.

ومنذ ذلك الوقت، لم يحصل البرهان على تفويض انتخابي يمنحه شرعية شعبية عبر صناديق الاقتراع، كما لم ينجح في إعادة البلاد إلى مسار انتقالي يقود إلى تسليم السلطة للمدنيين، لتظل مسألة تمثيله للسودان في المحافل الدولية محل خلاف سياسي وقانوني.