لماذا يسعى إيلون ماسك لتقليص إنتاج سيارته الأشهر على الإطلاق؟
صرح رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك بأن "تسلا" ستعمل على "تقليص إنتاج" هذه المركبة، وذلك في أعقاب انتقادات مستمرة، وعمليات استدعاء، وضعف في المبيعات.
وفي تعليق على منشور عبر الإنترنت، تحدث ويس موريل، كبير مهندسي "سايبر تراك"، عن المركبة بصيغة الماضي، وكُشف النقاب عن "سايبر تراك" لأول مرة في عام 2019، بعد عملية تصميم أولى لها إيلون ماسك اهتمامًا خاصًا. ومنذ البداية، واجهت السيارة صعوبات؛ ففي عرض توضيحي، حاول إيلون ماسك إثبات متانة النوافذ "غير القابلة للكسر" عبر رمي كرات معدنية ثقيلة عليها، مما أدى إلى ظهور شقوق كبيرة فيها.
وقدمت "تسلا" المركبة باعتبارها إعادة تصميم ثورية لشاحنات النقل (البيك أب)؛ حيث قال إيلون ماسك خلال حفل الإطلاق الرسمي في عام 2023: "أخيرًا، سيبدو المستقبل كما ينبغي للمستقبل أن يبدو".
ولكن هذا التصميم ذاته تسبب في سلسلة من المشكلات؛ إذ جادل النقاد بأن حوافها الحادة تشكل خطرًا على مستخدمي الطريق الآخرين، مما حال دون حصولها على اعتمادات السلامة في العديد من الأسواق، كما واجهت لاحقًا عمليات استدعاء متعددة.
مبيعات سايبر تراك
وعانت المبيعات أيضًا من ضعف الأداء، رغم توقعات ماسك -قبل إطلاقها في عام 2023- بأن تصل المبيعات إلى 250 ألف وحدة سنويًا، ولم تبع الشركة في الولايات المتحدة سوى 20،237 مركبة من طراز "سايبر تراك" في عام 2025، وهو انخفاض بنسبة 48% مقارنة بـ 38،965 وحدة في عام 2024.
وذكر إيلون ماسك في منشور على منصة "إكس" (X) أن تقليص الإنتاج في مصنع "تسلا" العملاق (Gigafactory) في تكساس سيتيح مساحة أكبر لزيادة إنتاج طراز "سايبر كاب" (Cybercab) الجديد، الذي يراه الملياردير ركيزة أساسية لطموحات "تسلا" في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi).
على الرغم من أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان إنتاج "سايبر تراك" (Cybertruck) سيُنقل إلى منشأة أخرى أم سيتم إنهاؤه تمامًا، إلا أن مصنع "تسلا" في أوستن يظل المنشأة الوحيدة المعروفة والمجهزة لتصنيع المكونات المتخصصة لهذا الطراز.
وفي ردٍ على أحد المستخدمين عبر منصة "إكس" (X)، وصف إيلون ماسك "سايبر تراك" بأنها "أفضل مركبة صنعتها تسلا على الإطلاق"، واصفًا وقف إنتاجها بأنه "نهاية حقبة".
يُذكر أن شركة صناعة السيارات الكهربائية الأمريكية لم تبدأ في تسليم "سايبر تراك" للعملاء إلا في أواخر عام 2023.
من جانبه، أشار محلل قطاع السيارات فيليبي مونوز إلى أنه على الرغم من وصف "سايبر تراك" بالفشل بسبب ضعف مبيعاتها، إلا أن الشاحنات الصغيرة الكهربائية (pick-ups) من شركات أخرى، مثل "فورد"، قد أخفقت أيضًا في السوق الأمريكية.
علاوة على ذلك، فإن التصميم ذو الزوايا الحادة والهيكل المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ حدّ من فرص "سايبر تراك" في أسواق مثل أوروبا، حيث تحظى السيارات الكهربائية بشعبية أكبر؛ إذ تعذّر الحصول على موافقات تنظيمية هناك بسبب القواعد المتعلقة بسلامة المشاة في حال وقوع حوادث.