اتحاد الكرة يؤجل قرار إقالة حسام حسن لما بعد مباراتي مالاوي
استقر مجلس إدارة اتحاد الكرة على تأجيل حسم مصير حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، إلى ما بعد مباراتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، رغم وجود اتجاه داخل الاتحاد لإنهاء مشواره مع الفراعنة خلال الفترة المقبلة، في ظل تعدد الأزمات التي شهدتها علاقته بعدد من نجوم المنتخب وبعض المسؤولين داخل الجبلاية خلال الفترة الماضية.
ويرى عدد من مسؤولي اتحاد الكرة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة تقييم شاملة لتجربة حسام حسن مع المنتخب، خاصة في ظل توتر علاقته بأكثر من عنصر داخل المنظومة، وهو ما جعل ملف استمراره محل نقاش داخل أروقة الاتحاد، مع الاتفاق على تأجيل القرار النهائي لحين الانتهاء من مواجهتي مالاوي، وعدم اتخاذ أي خطوة رسمية قبل خوض المباراتين.
وتأتي الأزمات الشخصية التي مر بها حسام حسن خلال الفترة الأخيرة ضمن الملفات التي أثارت الجدل حول المدير الفني، بعدما وصلت بعض التفاصيل المتعلقة بمشكلاته الأسرية إلى وسائل الإعلام، وهو ما وضع اسمه في دائرة الاهتمام الإعلامي بصورة متكررة، بالتزامن مع الأزمات التي شهدتها علاقته بعدد من لاعبي المنتخب.
وعلى رأس هذه الأزمات، الخلاف الذي نشب بين حسام حسن ومحمد صلاح، قائد المنتخب، عقب مباراة أنجولا، بعدما أثار قرار استبدال صلاح وطريقة التعامل معه حالة من الجدل، خاصة أن العلاقة بين الطرفين شهدت توترًا في الفترة الأخيرة، وهو ما أثار مخاوف داخل اتحاد الكرة من تأثير هذه الأزمة على وجود قائد المنتخب في المعسكرات المقبلة، ومدى قدرتهما على العمل معًا خلال المرحلة القادمة.
كما شهدت علاقة حسام حسن بمحمد عبد المنعم، مدافع المنتخب، حالة من التوتر خلال الفترة الماضية، في ظل وجود خلافات بين الطرفين أثارت تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين المدير الفني وبعض العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المنتخب، وهو الأمر الذي زاد من حالة عدم الرضا لدى بعض المسؤولين.
ومن بين الأزمات التي ساهمت في زيادة الضغوط على المدير الفني، خلافه مع خالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة، خلال تواجد بعثة المنتخب في السودان، بعدما نشبت أزمة بين الطرفين ألقت بظلالها على العلاقة بين الجهاز الفني ومسؤولي الاتحاد، وأثارت حالة من الجدل داخل الجبلاية بشأن طريقة التعامل مع المواقف التي تحدث خلال معسكرات المنتخب.
ولم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، حيث دخل حسام حسن في أزمة مع محمد الشناوي، حارس مرمى المنتخب، خلال الفترة الأخيرة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن علاقته بأحد أبرز قادة المنتخب وأصحاب الخبرات، خاصة أن الشناوي يعد من العناصر المؤثرة داخل غرفة ملابس الفراعنة.
كما سبق أن شهدت علاقة المدير الفني توترات مع الثنائي مصطفى محمد وأحمد حجازي، في ظل بعض المواقف والخلافات التي ظهرت خلال فترات سابقة، وهو ما جعل مسؤولي اتحاد الكرة يعيدون النظر في ملف التعامل مع اللاعبين أصحاب الخبرات، ومدى قدرة الجهاز الفني على احتواء النجوم والحفاظ على حالة الانسجام داخل المنتخب.
و تراكم هذه الأزمات جعل ملف حسام حسن يتجاوز مسألة النتائج الفنية، ليتحول إلى أزمة تتعلق باستقرار المنتخب وعلاقة المدير الفني باللاعبين والمسؤولين داخل الاتحاد، خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب توفير أجواء مناسبة قبل الاستحقاقات القارية والدولية المهمة.
ويرغب مسؤولو اتحاد الكرة في تجنب اتخاذ قرار مفاجئ قد يؤثر على استعدادات المنتخب لمواجهتي مالاوي، ولذلك جاء الاتجاه نحو تأجيل الحسم النهائي إلى ما بعد المباراتين، على أن يتم بعدها تقييم التجربة بالكامل واتخاذ القرار المناسب بشأن مستقبل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن.
وبذلك تبدو مواجهتا مالاوي بمثابة المحطة الأخيرة في تجربة حسام حسن مع منتخب مصر، حال تنفيذ الاتجاه الموجود داخل اتحاد الكرة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات النهائية خلال الأيام المقبلة.