رئيس التحرير
خالد مهران

وزير التعليم يتفقد المدرسة المصرية اليابانية بالعبور.. ويدخل اللغة اليابانية إلى الفصول

النبأ

 أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، زيارة تفقدية للمدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، يرافقه وفد ياباني رفيع المستوى، لمتابعة تطبيق النموذج التعليمي الياباني والوقوف على مستجدات تدريس اللغة اليابانية داخل المدارس المصرية اليابانية، إلى جانب متابعة الأنشطة التعليمية والتفاعلية التي تستهدف بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته.

وشهدت الزيارة حضور عدد من المسؤولين اليابانيين، من بينهم يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، وياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة اليابان في القاهرة، وشينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، وأيومي هاشيموتو، مديرة مؤسسة اليابان بالقاهرة، إلى جانب نيفين حمودة، مستشار الوزير لشؤون العلاقات الاستراتيجية والمشرف العام على المدارس المصرية اليابانية.

وشهدت الزيارة حضور عدد من المسؤولين اليابانيين، من بينهم يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، وياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة اليابان في القاهرة، وشينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، وأيومي هاشيموتو، مديرة مؤسسة اليابان بالقاهرة، إلى جانب نيفين حمودة، مستشار الوزير لشؤون العلاقات الاستراتيجية والمشرف العام على المدارس المصرية اليابانية.
 

تدريس اللغة اليابانية ينطلق في 10 مدارس مصرية يابانية
 

وتأتي الزيارة بالتزامن مع بدء تطبيق تدريس اللغة اليابانية باعتبارها لغة ثانية للمرة الأولى داخل المدارس المصرية اليابانية، حيث انطلقت التجربة خلال سبتمبر الماضي، مستهدفة طلاب الصف الأول الإعدادي «الصف السابع» في 10 مدارس على مستوى الجمهورية.
وأكد الوزير أن إدخال اللغة اليابانية إلى المدارس المصرية اليابانية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون التعليمي بين البلدين، ويعكس تطور الشراكة المصرية اليابانية، التي لم تعد تقتصر على نقل الخبرات التعليمية، وإنما تمتد إلى تعزيز التقارب الثقافي والحضاري بين الشعبين.

وأوضح أن التجربة تستهدف تعريف الطلاب بالثقافة اليابانية بصورة أعمق، وربطهم بالنموذج التعليمي الذي استلهمت منه المدارس المصرية اليابانية العديد من ممارساتها، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على تعليم لغة جديدة، بل يمتد إلى بناء جسور للتواصل بين الثقافتين المصرية واليابانية من خلال الأجيال الجديدة.
 

الوزير التعليم مسؤولية بناء الشخصية وليس تحصيل المعلومات
 

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تقوم على رؤية مشتركة تعتبر التعليم أساسًا لبناء مستقبل الدول، لافتًا إلى أن تجربة المدارس المصرية اليابانية أثبتت أهمية الجمع بين التحصيل الأكاديمي وتنمية شخصية الطلاب.
وأضاف أن النموذج التعليمي يركز على ترسيخ قيم المسؤولية والتعاون والانضباط والاحترام، إلى جانب تنمية الثقة بالنفس والقدرة على المشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يسهم في إعداد أجيال تجمع بين التميز العلمي والوعي المجتمعي.

كما أشاد بجهود المعلمين باعتبارهم العنصر الأساسي في تحويل الرؤية التعليمية إلى واقع داخل الفصول، مثمنًا في الوقت نفسه دور أولياء الأمور في دعم أبنائهم ومنحهم الثقة لخوض تجربة تعليمية وثقافية جديدة.
 

400 طالب وطالبة يدرسون اللغة اليابانية في مصر
 

ومن جانبه، كشف شينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، أن نحو 400 طالب وطالبة يدرسون اللغة اليابانية حاليًا في 10 مدارس مصرية يابانية بمختلف أنحاء الجمهورية، بعد انطلاق تدريسها خلال سبتمبر 2026 لطلاب الصف الأول الإعدادي.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في التعاون التعليمي بين البلدين، مشيرًا إلى أن المبادرة تعد أكبر تجربة لإدخال تعليم اللغة اليابانية في هذه المرحلة التعليمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

أوضح أن المدارس المصرية اليابانية تأسست عام 2016، في إطار الرؤية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، لتصبح إحدى المبادرات الرائدة للتعاون بين البلدين في مجال تطوير التعليم.
وأضاف أن مؤسسة اليابان أعدت الكتاب المدرسي المخصص لتعليم اللغة اليابانية بعنوان «TANOSHI NI HONGO»، إلى جانب دعم برامج تدريب المعلمين وتوفير متطلبات تنفيذ التجربة التعليمية.
 

اللغة اليابانية تفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب
 

وأشار رئيس مؤسسة اليابان إلى أن تعليم اللغة اليابانية لا يقتصر على اكتساب المهارات اللغوية، وإنما يمنح الطلاب فرصة للتعرف على ثقافات وقيم وأساليب تفكير مختلفة، بما يسهم في توسيع مداركهم وتعزيز فهمهم للتنوع الثقافي.
ومن جانبه، أعرب ياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية اليابانية بالقاهرة، عن سعادته ببدء تدريس اللغة اليابانية داخل المدارس المصرية اليابانية، مشيدًا بحماس الطلاب وتفاعلهم مع المعلمين خلال الحصص الدراسية.

وأكد تطلعه إلى أن يسهم تعليم اللغة اليابانية في زيادة اهتمام الطلاب باليابان وثقافتها، وأن يصبحوا مستقبلًا جسورًا للتواصل والتفاهم بين الشعبين المصري والياباني.
 

تحية باللغة اليابانية في استقبال الوزير والوفد
 

وخلال الجولة، تفقد الوزير والوفد الياباني عددًا من الفصول الدراسية، واستهلوا الزيارة بفصل الصف الأول الإعدادي، حيث استقبل الطلاب الوزير والوفد المرافق بالتحية باللغة اليابانية.
وشهد الوزير جانبًا من حصة تدريس اللغة اليابانية، واستمع إلى شرح المعلم حول أساليب التدريس المستخدمة، والتي تعتمد على الأغنيات والصور والوسائل التعليمية المبسطة، لتيسير استيعاب المفردات والتعبيرات الجديدة، وتحفيز الطلاب على المشاركة والتفاعل.

كما اطلع على الكتب والمناهج المقررة لتدريس اللغة اليابانية، وتعرف على محتواها وآليات توظيفها داخل الفصول، بما يضمن اكتساب الطلاب المهارات اللغوية بصورة تدريجية وتفاعلية.
 

طالب يدير جلسة نقاش لتنمية مهارات القيادة والحوار
 

وفي إطار متابعة تطبيق أنشطة التوكاتسو، شهد الوزير نشاطًا تعليميًا ومهاريًا بعنوان «كيف نصنع كتاب الذكريات؟»، بمشاركة أحد المعلمين اليابانيين.
وتابع الوزير جلسة تعلم مفتوحة تبادل خلالها الطلاب الأفكار والمقترحات بصورة جماعية، حيث تولى أحد الطلاب إدارة الجلسة وطرح الموضوعات وفتح باب النقاش مع زملائه، بما أتاح لهم التعبير عن آرائهم ومناقشة أفكارهم وتحويلها إلى تطبيقات عملية.
وعكست الفعالية اهتمام النموذج التعليمي الياباني بتنمية مهارات القيادة والحوار والعمل الجماعي، وتشجيع الطلاب على الابتكار والإبداع، وعدم الاكتفاء بتلقي المعلومات بصورة تقليدية.

 

مقارنة بين الهيروغليفية والكانجي داخل فصل خامسة ابتدائي
 

وفي فصل الصف الخامس الابتدائي، تابع الوزير حصة تعليمية تناولت تعريف الطلاب باللغة المصرية القديمة والكتابة الهيروغليفية، إلى جانب رموز الكتابة اليابانية «الكانجي».
واعتمدت الحصة على جلسات تعليمية وحلقات نقاش ومجموعات عمل، أتاحت للطلاب التعرف على جوانب من التراث اللغوي والحضاري للبلدين، من خلال المشاركة والتفاعل والتعلم الجماعي.
كما توجه الوزير والوفد الياباني إلى فناء المدرسة، وشهدوا حصة موسيقية لطلاب مرحلة رياض الأطفال، تابعوا خلالها تعلم الأطفال وترديد عدد من الأناشيد المستوحاة من التراث الياباني باللغة اليابانية.

رحلة في اليابان».. الطلاب يصممون مجسمات للمعالم اليابانية
 

وشهدت الزيارة كذلك نشاطًا تطبيقيًا بعنوان «رحلة في اليابان»، شارك خلاله الطلاب في تصميم وتنفيذ مجسمات يدوية لأبرز المعالم والرموز الثقافية اليابانية.
وأظهرت الأعمال قدرة الطلاب على توظيف مهاراتهم الفنية والإبداعية في التعرف على الثقافة اليابانية والتعبير عنها بصورة عملية، بما يعزز التعلم القائم على التجربة والمشاركة.
وتعكس الزيارة حرص وزارة التربية والتعليم على متابعة تطبيق النموذج التعليمي بالمدارس المصرية اليابانية، خاصة مع انطلاق تجربة تدريس اللغة اليابانية في 10 مدارس، والتأكد من تنفيذ الممارسات التعليمية التي تستهدف تنمية شخصية الطالب بصورة متكاملة، وترسيخ قيم التعاون والانضباط وتحمل المسؤولية واحترام الآخر، وتعزيز مهارات الحوار والقيادة والتفكير الإبداعي والعمل الجماعي