رئيس التحرير
خالد مهران

خبير مصرفي: رفع الفائدة يكبح الاستهلاك ويزيد أعباء التمويل على الشركات

أسعار الفائدة
أسعار الفائدة

أكد الدكتور سمير المسير، الخبير المصرفي، أن قرار رفع أسعار الفائدة يحمل تأثيرات متباينة على الاقتصاد، إذ يسهم في الحد من الضغوط التضخمية من خلال تشجيع المواطنين على الادخار وتقليص الإنفاق الاستهلاكي، لكنه في المقابل يرفع تكلفة التمويل والإنتاج على الشركات، وقد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في خطط التوسع التي تعتمد على الاقتراض.

وأوضح المسير أن سعر الفائدة يُعد أحد الأدوات النقدية التي يستخدمها البنك المركزي للسيطرة على التضخم، ضمن حزمة من الإجراءات والسياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن رفع الفائدة يؤدي إلى زيادة العائد على الأوعية الادخارية، بما يوفر عائدًا مناسبًا لشريحة كبيرة من القطاع العائلي ويعزز جاذبية الادخار المصرفي.

ارتفاع العائد يشجع المواطنين على الادخار

وأضاف أن زيادة العائد على المدخرات تمثل عامل جذب للأموال، إذ تشجع الأفراد على توجيه جزء من دخولهم إلى الأوعية الادخارية بالبنوك بدلًا من إنفاقها على السلع والخدمات، وهو ما يحد من الطلب الاستهلاكي ويساعد على تخفيف الضغوط على الأسعار.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يدفع البنوك أيضًا إلى المنافسة على جذب المدخرات وزيادة الودائع، بما يعزز قدرتها على توفير السيولة والتمويل اللازمين لتمويل المشروعات والأنشطة الاقتصادية.

أعباء التمويل تضغط على خطط الاستثمار

وفي المقابل، لفت الخبير المصرفي إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل تحديًا أمام الشركات والمستثمرين، إذ يزيد الأعباء التمويلية وتكاليف الإنتاج، وقد يؤثر في قرارات التوسع وإقامة مشروعات جديدة، خاصة الأنشطة التي تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل المصرفي.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز كذلك جاذبية أدوات الدين المحلي، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، بما يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الاستثمار في تلك الأدوات المقومة بالعملة المحلية.

وأوضح أن تأثيرات رفع الفائدة لا تتوقف عند كبح الاستهلاك أو زيادة جاذبية الادخار، وإنما تمتد إلى حركة التمويل والاستثمار، وهو ما يجعل تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النشاط الإنتاجي أحد التحديات الرئيسية أمام السياسة النقدية.