رئيس التحرير
خالد مهران

هل بول الطفل الذكر نجس مثل الأنثى؟.. الإفتاء توضح اختلاف الفقهاء

صورة -أرشيفية
صورة -أرشيفية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تطهير الملابس من بول الطفل الرضيع، مبينةً اختلاف آراء الفقهاء حول بول الذكر والأنثى، وما إذا كانت هناك تفرقة في كيفية تطهير الثياب قبل فطام الطفل أو بعده.

وقالت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية، إن مذهبي المالكية والحنفية لا يفرقان بين بول الصبي والصبية، سواء في فترة الرضاعة أو بعد الفطام، إذ يرى المذهبان أن بول كل منهما نجس، ويجب غسل الموضع الذي أصابه.

واستشهدت الدار بما ورد في كتاب «المدونة الكبرى» عن الإمام مالك، من أن بول الغلام والجارية سواء، وأنه يجب غسل ما يصيبه من الثياب، حتى وإن لم يكن الطفل قد بدأ تناول الطعام.

حكم بول الطفل الذكر قبل الفطام عند الشافعية والحنابلة

وأضافت دار الإفتاء أن المذهب الشافعي يرى التخفيف في تطهير بول الصبي الذي لم يأكل الطعام، إذ يكفي نضح الماء على الموضع الذي أصابه البول دون الحاجة إلى غسله أو دلكه أو عصره، بينما يُعد بول الصبية نجسًا، ويجب غسله قبل الرضاع وبعده.

وأشارت إلى أن هذا الرأي منسوب أيضًا إلى الإمام أحمد بن حنبل، في حين لا يفرق جمهور الفقهاء بين بول الصبي والصبية في هذه المسألة، سواء قبل الرضاع أو بعده.

واستند القائلون بالتخفيف في بول الصبي الرضيع إلى حديث أم قيس بنت محصن رضي الله عنها، أنها أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابن لها صغير لم يأكل الطعام، فأجلسه في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله، وهو الحديث الوارد في صحيح البخاري.

وأوضحت الدار أن الفقهاء الذين قالوا بالتفرقة استندوا إلى الحديث في تقرير التخفيف عن الناس، ورفع الحرج والمشقة الناتجة عن تكرار إصابة الملابس ببول الأطفال الرضع، بينما رجح آخرون وجوب الغسل، اعتمادًا على أدلة أخرى والقياس بين بول الذكر والأنثى.

هل بول الطفل الذي يأكل الطعام نجس؟

ومن جانبه، أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن بول الطفل الرضيع إذا كان قد بدأ تناول الطعام يُعد نجاسة توجب غسل الموضع الذي أصابه، سواء في الملابس أو غيرها، حتى تصح الصلاة في الثياب.

وأشار المجمع إلى اتفاق الفقهاء على أن بول الصغير والصغيرة إذا أكلا الطعام يكون نجسًا، مثل بول الشخص البالغ، ويجب غسل الثوب إذا أصابه، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بالتنزه من البول.

ونصح المجمع الأمهات بتخصيص ثوب للصلاة، تجنبًا للمشقة الناتجة عن تعرض ملابسهن لبول الأطفال.

هل يكفي نضح الماء لتطهير بول الطفل الرضيع؟

وفي سياق متصل، أوضح الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك اختلافًا فقهيًا بشأن كيفية تطهير ملابس الطفل بعد التبول، موضحًا أن الرأي القائل بالتخفيف في بول الصبي الرضيع يستند إلى حديث أم قيس، الذي ورد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نضح الماء على موضع البول دون غسله.

وأضاف أن المشمعات والأغطية التي توضع أسفل الطفل تظل طاهرة ما لم يصل إليها البول، فإذا أصابتها النجاسة وجب غسل الموضع المتنجس بالماء، وكذلك الملابس أو الأغطية التي وصل إليها البول.

وأكد أهمية إزالة النجاسة بالماء الطاهر، مشيرًا إلى أن استخدام الصابون يمكن أن يساعد في إزالة آثارها، وأن العناية بنظافة الطفل عند تغيير الحفاضات أمر مهم للحفاظ على نظافته وصحته.