رئيس التحرير
خالد مهران

جيهان سلامة: بدايتي في "لحم رخيص" عرضتني لهجوم قاسٍ.. ولم أندم رغم قسوة التجربة

جيهان سلامة ويمنى
جيهان سلامة ويمنى بدراوي

فتحت الفنانة جيهان سلامة قلبها للإعلامية يمنى بدراوي، خلال حلقة مميزة من برنامج «ورقة بيضا» المذاع على قناة «النهار»، مستعرضة أبرز المحطات الإنسانية والفنية في رحلتها، وكاشفة عن تفاصيل صعبة مرت بها منذ طفولتها وحتى دخولها عالم الفن، إلى جانب محنتها المرضية وتجاربها الشخصية، ورأيها في عدد من نجوم وصناع الفن.

جيهان سلامة

وتطرقت جيهان سلامة خلال اللقاء إلى بداياتها الفنية الجريئة، وكواليس مشاركتها في فيلم «لحم رخيص»، كما كشفت عن تفكيرها في الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب قلة فرص العمل، وتحدثت بصراحة عن طفولتها القاسية ومحاولتها الانتحار وهي في التاسعة من عمرها.

وتحدثت عن دخولها عالم الفن في سن مبكرة، عندما كانت طالبة بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ورشحتها المخرجة إيناس الدغيدي للمشاركة في فيلم «ديسكو ديسكو»، ومن بعده الفيلم الجريء «لحم رخيص».

وأشادت بإيناس الدغيدي، ووصفتها بأنها مخرجة استثنائية تمتلك رؤية جريئة، ولا تخاف أحدًا، مشيرة إلى أنها صاحبة شخصية قوية وجرأة واضحة في تناول القضايا المجتمعية.

كما تطرقت إلى زواج إيناس الدغيدي، في إطار حديثها عن شخصية المخرجة المثيرة للجدل، مؤكدة أنها امرأة جريئة لا تخشى أحدًا.

وحكت جيهان عن ردود الفعل الصادمة لأسرتها عند مشاهدة فيلم «لحم رخيص» للمرة الأولى، مؤكدة أنها عانت كثيرًا بسبب حصرها في أدوار الإغراء لفترة طويلة، لكنها قررت لاحقًا رفض أي مشاهد لا تخدم السياق الدرامي بصدق، مشددة على أنها رغم كل المعاناة لا تندم على هذه البداية التي شكلت جزءًا من هويتها الفنية.

وكشفت جيهان سلامة عن جانب آخر من معاناتها المهنية، مشيرة إلى أنها فكرت في الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب قلة فرص العمل، في ظل الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتها الفنية.

ويعكس هذا التصريح جانبًا من التحديات التي عاشتها الفنانة بعيدًا عن الأضواء، خاصة مع فترات تراجع فرص المشاركة الفنية، وما يترتب عليها من ضغوط نفسية ومهنية. 

وفي واحدة من أكثر لحظات اللقاء تأثيرًا، تحدثت جيهان سلامة عن طفولتها الصعبة، وكشفت أنها تنتمي إلى أسرة كبيرة تضم 11 شقيقًا، وأن حياتها شهدت تحولات قاسية بعد وفاة والدتها وهي لم تكمل عامها الثالث.

وأوضحت أن فقدان والدتها في هذه السن المبكرة جعل تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس أمرًا صعبًا، خاصة في ظل الظروف الأسرية التي مرت بها.

كما كشفت عن تعرضها لأزمة نفسية شديدة بعد وفاة والدها، الذي كانت ترتبط به بعلاقة استثنائية، وقالت إنها حاولت الانتحار عندما كانت في التاسعة من عمرها، في اعتراف مؤلم يكشف حجم المعاناة التي عاشتها خلال طفولتها.

وأشارت إلى أن رحيل والدها المبكر ترك بداخلها مخاوف عميقة من فكرة الإنجاب، بعدما ارتبطت لديها الطفولة بمشاعر الفقد والوحدة والألم، مؤكدة أن هذه التجارب أثرت في قراراتها الشخصية واستمرت آثارها معها حتى اليوم.