أسعار النفط تتجاوز 117 دولارا للبرميل وسط مخاوف تجدد الحرب مع إيران
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجاوزة مستوى 117 دولارا للبرميل لخام برنت، في ظل تصاعد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية مع إيران، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وما قد تفرضه نتائجها من تطورات على مسار التوترات في المنطقة.
وتتجه أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد وقوع هجمات وحوادث استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية وإمدادات الخام في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر، التي ينتهي أجل تداولها اليوم الجمعة، بنحو 2.27 دولار، بما يعادل 1.98%، لتصل إلى 117.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:45 بتوقيت جرينتش، فيما صعد عقد برنت تسليم يناير، الأكثر تداولا، بنحو 2.19 دولار ليبلغ 112.99 دولار للبرميل.
3 حوادث لناقلات النفط في مضيق هرمز خلال يوم واحد
وفي تطور يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الملاحة البحرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة داخل مضيق هرمز، زاعما أنها حاولت العبور عبر مسار مخالف للتعليمات المحددة، مشيرا إلى أن الواقعة تمثل الحادثة الثالثة من نوعها خلال اليوم الجمعة.
وسبق ذلك إعلان بحرية الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط قالت إنهما خالفتا قواعد المرور البحري لحادث في المضيق، بعد محاولتهما العبور من مسار غير مسموح به، وهو ما يثير مخاوف جديدة بشأن سلامة السفن واستمرار تدفق شحنات النفط عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
وتكتسب هذه الحوادث أهمية خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة صادرات النفط العالمية، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة داخله قد ينعكس بصورة مباشرة على الأسواق، ويدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات.
سنتكوم: قوات الحرس الثوري لم تعد موجودة في مضيق هرمز
وفي المقابل، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، براد كوبر، أن قوات الحرس الثوري الإيراني لم تعد موجودة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه زار القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط خلال الأسبوع الجاري، وشاهد ناقلات النفط أثناء عبورها الممر الملاحي.
وقال كوبر إن الحرس الثوري الإيراني لم يعد موجودا في مضيق هرمز، بعدما ظل يراقب حركة الملاحة فيه لعقود، مضيفا أن القوات الأمريكية نجحت في إزالة الألغام الإيرانية من المضيق، وأنها تواصل مراقبة الأوضاع لضمان بقاء الممرات البحرية مفتوحة أمام حركة السفن.
وأضاف قائد القيادة المركزية الأمريكية أن بلاده ساعدت شركاءها في منطقة الخليج على نقل أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط منذ الصيف، مؤكدا استمرار اليقظة العسكرية الأمريكية لضمان حرية الملاحة وتأمين حركة ناقلات النفط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب، وسط تداخل التطورات العسكرية والسياسية مع المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي يجعل تحركات أسعار النفط مرتبطة بصورة وثيقة بمستقبل التوترات بين واشنطن وطهران ومدى قدرتها على احتواء التصعيد.