رئيس التحرير
خالد مهران

لأول مرة في التاريخ.. بابا الفاتيكان يشارك في انتخابات الكونجرس الأمريكي

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

في واقعة تاريخية غير مسبوقة، شارك بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بعدما أدلى بصوته عبر البريد، ليصبح أول بابا في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية يشارك في انتخابات ديمقراطية علمانية، وفق ما أكده مؤرخون متخصصون في تاريخ البابوية.

بابا الفاتيكان يدلي بصوته في انتخابات الكونجرس الأمريكي

أعلن الفاتيكان، في بيان صدر الجمعة، أن البابا لاون الرابع عشر أرسل بطاقة اقتراعه عبر البريد من مدينة شيكاغو، في خطوة تعكس تمسكه بحق المواطنين وواجبهم في المشاركة بالعمليات الديمقراطية.

وأوضح البيان أن البابا، الذي يُعد أول أمريكي يتولى منصب بابا الفاتيكان، شارك في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في سابقة تاريخية لم تشهدها المؤسسة الكنسية من قبل.

من جانبه، قال مايكل والش، المؤرخ البريطاني المتخصص في تاريخ البابوية ومؤلف عدد من الكتب في هذا المجال، إن لاون الرابع عشر يُعد أول بابا يشارك في انتخابات ديمقراطية علمانية، مشيرًا إلى عدم وجود سابقة تاريخية مماثلة، حسب تصريحات نقلتها شبكة سي إن إن.

تفاصيل مشاركة لاون الرابع عشر في الانتخابات الأمريكية

وتشير السجلات الانتخابية إلى أن البابا لاون الرابع عشر لا يزال يحتفظ بالجنسية الأمريكية، كما أنه مسجل ضمن قوائم الناخبين في منطقة نيو لينوكس، إحدى ضواحي مدينة شيكاغو، حيث يقيم شقيقه جون.

والبابا، المولود في شيكاغو، سبق له المشاركة في الانتخابات التمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي خلال السنوات الماضية، كما أدلى بصوته في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، قبل توليه منصب بابا الفاتيكان.

ومنذ انتخابه في مايو 2025، حرص لاون الرابع عشر على تشجيع المشاركة المدنية، داعيًا المواطنين إلى التعبير عن مواقفهم والمشاركة في القضايا العامة، ومن بينها الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

خلافات بين بابا الفاتيكان وإدارة ترامب

وفي سياق متصل، شهدت العلاقة بين بابا الفاتيكان وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توترات على خلفية الحرب في إيران وسياسات الهجرة الصارمة التي تتبناها الإدارة الأمريكية.

وكان ترامب قد شن، في وقت سابق من العام الجاري، هجومًا حادًا وغير مسبوق على البابا لاون الرابع عشر، قبل أن تتراجع حدة انتقاداته خلال الفترة الأخيرة، مع إشارته المتكررة إلى أن لويس، الشقيق الأكبر للبابا، من مؤيدي الرئيس الأمريكي.

وتسلط مشاركة بابا الفاتيكان في انتخابات الكونجرس الأمريكي الضوء على سابقة تاريخية تجمع بين الدور الديني والمشاركة المدنية، خاصة أن لاون الرابع عشر لا يزال يحتفظ بجنسيته الأمريكية وحقه في التصويت.