رئيس التحرير
خالد مهران

كالاس: إقناع الأوروبيين بمواصلة دعم أوكرانيا أصبح أكثر صعوبة بسبب طول أمد الحرب

كايا كالاس
كايا كالاس

أقرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بتزايد صعوبة حشد التأييد الشعبي الأوروبي لمواصلة تقديم الدعم إلى أوكرانيا، في ظل تصاعد حالة الإرهاق من الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت مرحلة ممتدة، وتراجع حماس قطاعات من الرأي العام الأوروبي لاستمرار الالتزامات المالية والسياسية تجاه كييف.

وقالت كالاس إن إقناع المواطنين الأوروبيين بضرورة استمرار دعم أوكرانيا بات مهمة صعبة، مع تنامي الشعور بالملل من الحرب، لكنها شددت على ضرورة عدم الاستسلام لحالة الإحباط ومواصلة مساندة كييف بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

كالاس تدعو أوروبا وكندا لمواصلة دعم أوكرانيا

جاءت تصريحات كالاس خلال نقاش جمعها بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في جامعة مونتريال، على هامش قمة الاتحاد الأوروبي وكندا، حيث أقرت بأن الرأي العام الأوروبي أصبح أقل تقبلا لاستمرار الحرب وتداعياتها.

وأضافت أن طول أمد الحرب جعل شرح أهمية تقديم الدعم لأوكرانيا أكثر صعوبة، قائلة إن الجميع سئموا من الحرب، ومع ذلك دعت الاتحاد الأوروبي وكندا إلى مواصلة الوقوف إلى جانب كييف وعدم السماح للإحباط بالتأثير على الالتزامات تجاهها.

قمة مونتريال تبحث تمويل أوكرانيا خلال 2027

وتأتي تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية بالتزامن مع انعقاد القمة الأوروبية الكندية في مدينة مونتريال يومي 29 و30 أكتوبر، والتي يتصدر ملف تمويل أوكرانيا خلال عام 2027 أجندتها، وسط مساع أوروبية للحصول على مساهمات مالية إضافية من الدول الشريكة، وفي مقدمتها كندا وبريطانيا.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت استعدادها لتوفير 45 مليار يورو لأوكرانيا خلال عام 2027، فيما تحدثت تقديرات عن إمكانية تقديم الدول الشريكة مساهمات إضافية تصل إلى 25 مليار يورو، إلا أن هذا الرقم لم يصدر بشأنه تأكيد رسمي حديث.

فجوة تمويلية تواجه كييف رغم الدعم الأوروبي

وفي أحدث تقييم لاحتياجات أوكرانيا المالية، كشفت المفوضية الأوروبية في 19 أكتوبر عن وجود فجوة تمويلية تقدر بنحو 70 مليار يورو خلال عام 2027، وذلك رغم احتساب المخصصات الأوروبية وبعض التعهدات المقدمة من الشركاء الدوليين.

كما أفادت وكالة رويترز في 21 أكتوبر بأن بروكسل كانت تعول على مساهمة الدول من خارج الاتحاد الأوروبي بنحو 45 مليار يورو إضافية خلال عامي 2026 و2027، غير أن جزءا من التمويلات المنتظرة لم يتحقق حتى الآن.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه الجهود الأوروبية لتأمين احتياجات أوكرانيا المالية، في وقت تتزايد فيه صعوبة الحفاظ على التأييد الشعبي لاستمرار الدعم، وهو ما يضع الاتحاد الأوروبي أمام اختبار جديد للموازنة بين الالتزامات السياسية والضغوط الداخلية.