مدبولي: توزيع خريجي التمريض وفق احتياجات المحافظات وليس محل الإقامة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن منظومة التمريض شهدت «تطويرًا نوعيًا كبيرًا جدًا» داخل كليات التمريض على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن الشكاوى في فترات سابقة كانت تتعلق بوجود أطباء على مستوى عالٍ، مقابل معاناة المنظومة الصحية من نقص في التمريض.
وأضاف مدبولي، خلال لقائه عددًا من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، بالتزامن مع افتتاح المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي بالسويس، أن اهتمام الدولة خلال الفترة الأخيرة بتطوير الكليات وتحسين جودة التعليم وربطه بالتدريب العملي أسهم في تحسين الوضع، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من التطوير.
سد العجز بالمحافظات
وتطرق رئيس الوزراء إلى تساؤل أحد الطلاب بشأن أسباب صدور قرارات تكليف خريجي التمريض للعمل في محافظات أخرى، مثل السويس أو الإسماعيلية، بدلًا من محافظاتهم الأصلية، موضحًا أن مصر دولة مترامية الأطراف، وقد تشهد محافظة مثل الدقهلية اكتفاءً أو زيادة في أعداد العاملين بالتمريض، في حين تعاني مناطق أخرى نقصًا في هذه التخصصات.
وأوضح أن فلسفة التكليف تقوم على توزيع الخريجين وفق احتياجات المنظومة الصحية، وتوجيههم إلى المناطق التي تعاني نقصًا في الخدمات، مشددًا على أن انتقال الشباب للعمل من محافظة إلى أخرى داخل بلدهم «ليس خطأ على الإطلاق».
وأشار مدبولي إلى أن التركز السكاني في مصر ظل لآلاف السنين محصورًا في نحو 7% من مساحة البلاد، قبل أن ترتفع النسبة إلى 14% مع مشروعات التنمية الجاري تنفيذها.
«لازم نتحرك»
ومازح رئيس الوزراء الطالب، قائلًا إن الثقافة السائدة تتمثل في رغبة كل شخص في البقاء بالمكان الذي وُلد وعاش فيه، دون الانتقال إلى مكان آخر للعمل، مضيفًا أن حركة السكان بين المدن أمر طبيعي في مختلف الدول.
وقال: «دائمًا إحنا طبيعتنا وثقافتنا كل واحد عايز يبقى فاضل في نفس المكان اللي اتولد وعاش فيه، مش عايز يتحرك! وفي أي دولة بلا استثناء، هتلاقي الناس بتتحرك، يقول لك: أنا اتولدت في مدينة، بس شغال في مدينة، عادي جدًا، طبيعي أن إحنا لازم نتحرك إحنا جوا بلدنا».
واستشهد مدبولي بزيارته مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا «STEM» في السويس، لافتًا إلى أن عددًا من الطلاب والطالبات جاءوا للدراسة بها من محافظات مختلفة، بينها القاهرة والمنوفية وكفر الشيخ وأسوان.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العمل في محافظة أخرى ثم العودة إلى المحافظة الأصلية أو الانتقال إلى مكان ثالث، يمثل جزءًا من طبيعة التنمية، قائلًا: «من الممكن أن أكون اليوم في الدقهلية، ثم أذهب إلى السويس لأخدم فيها، وأعود مجددًا إلى الدقهلية، أو أتوجه إلى القاهرة؛ فهذه هي طبيعة التنمية وطبيعة الجهد والتطور الذي يحدث في أي مكان».







