رئيس التحرير
خالد مهران

ميلوني تهاجم قاضية إيطالية بعد الإفراج عن صحفي متهم بالتحريض على الاحتجاجات

ميلوني
ميلوني

أثارت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جدلًا سياسيًا بعد مهاجمتها قاضية قررت الإفراج عن صحفي اعتقلته السلطات للاشتباه في دوره في قيادة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، بعدما رفضت المحكمة حبسه احتياطيًا وشككت في كفاية الأدلة المقدمة بشأن اتهامه بالتحريض على الإرهاب.

وجاء القرار في أعقاب توقيف الصحفي بموجب مرسوم أمني مثير للجدل، ضمن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإيطالية للتعامل مع الاحتجاجات، إلا أن القاضية رأت أن ما قام به لا يبرر استمرار احتجازه.

القضاء الإيطالي يشكك في اتهامات الإرهاب

ووفقًا لما نقلته صحيفة الباييس الإسبانية، اعتبرت القاضية أن دور الصحفي اقتصر على الترويج لتحرك جماعي، مشيرة إلى أن منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي لا تمثل، في حد ذاتها، دليلًا كافيًا لإثبات الاتهامات الخطيرة الموجهة إليه.

وكانت السلطات قد قدمت الصحفي باعتباره العقل المدبر للاحتجاجات، قبل أن يثير قرار الإفراج عنه تساؤلات بشأن مدى كفاية الأدلة التي استندت إليها في توقيفه، خاصة في ظل الجدل المتعلق باتهامه بالتحريض على الإرهاب.

منشورات التواصل الاجتماعي في قلب الأزمة

وتضمنت منشورات الصحفي على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى مواصلة النزول إلى الشوارع والمشاركة في التحركات الاحتجاجية، لكن المحكمة رأت أن الدعوة إلى التعبئة الجماعية لا تكفي وحدها لتبرير الحبس الاحتياطي على خلفية الاتهامات المطروحة.

وأعاد القرار فتح النقاش في إيطاليا حول حدود المسؤولية القانونية عن الدعوة إلى الاحتجاج، والفارق بين التحريض على أعمال غير قانونية والدعوة إلى المشاركة في تحركات جماعية.

مرسوم أمني يثير الجدل حول حرية التعبير

وتسلط القضية الضوء على الخلاف المتصاعد بشأن المرسوم الأمني الإيطالي، ومدى قدرة السلطات على استخدامه في مواجهة الاحتجاجات، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بالتوازن بين حماية الأمن العام وضمان حرية التعبير والتظاهر.

كما أعاد الإفراج عن الصحفي طرح قضية استقلال القضاء ودور المحاكم في مراجعة قرارات التوقيف، خصوصًا عندما تستند الاتهامات إلى منشورات عبر الإنترنت لا ترى المحكمة أنها تكفي وحدها لتبرير استمرار الاحتجاز.