رئيس التحرير
خالد مهران

هل يجوز لأصدقاء الزوج المتوفى زيارة أرملته؟.. عطية لاشين يوضح الحكم الشرعي

الدكتور عطية لاشين
الدكتور عطية لاشين

أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، حكم زيارة أصدقاء الزوج المتوفى لأرملته، وذلك ردًا على سؤال تلقاه من سيدة تساءلت عن مدى جواز استقبال أصدقاء زوجها الراحل في منزلها من وقت إلى آخر، تعبيرًا عن وفائهم له بعد وفاته.

وأكد لاشين أن الوفاء للزوج بعد وفاته من الأخلاق الكريمة، وله صور متعددة، منها الدعاء له، وصلة رحمه، والإحسان إلى أهله، والحفاظ على ذكراه الطيبة، مشددًا على ضرورة أن يكون هذا الوفاء متوافقًا مع أحكام الشرع، وألا يؤدي إلى الوقوع في المحظورات.

حكم زيارة أصدقاء الزوج المتوفى لأرملته

وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن زيارة أصدقاء الزوج المتوفى لأرملته لا تُحرم لمجرد كونهم رجالًا أجانب عنها، وإنما يرتبط الحكم بضوابط الزيارة وظروفها؛ فالجلوس معها على انفراد في خلوة لا يجوز شرعًا، وفقًا لما قرره في إجابته، لما تتضمنه الخلوة من مخالفة للنهي النبوي عن الخلوة بالمرأة الأجنبية.

وأضاف أن الزيارة إذا انتفت فيها الخلوة والريبة، والتزمت بالضوابط الشرعية، وكانت في إطار الحاجة أو المواساة المشروعة، فلا يصح الحكم بتحريمها لمجرد أن الزائر رجل أجنبي عن المرأة.

عطية لاشين يحذر من أسباب الفتنة

وأشار لاشين إلى ضرورة الحذر من وساوس الشيطان والابتعاد عن المواقف التي قد تؤدي إلى الوقوع في المعصية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾، مؤكدًا أهمية الاستعانة بالله والتحلي بالإيمان والتقوى والابتعاد عن مواطن الشبهات.

كيف يعبر أصدقاء الزوج عن وفائهم له بعد وفاته؟

وشدد عضو لجنة الفتوى بالأزهر على أن الوفاء للزوج المتوفى لا ينبغي أن يكون مبررًا لتجاوز الأحكام الشرعية، موضحًا أن أصدقاءه يمكنهم الاطمئنان على أحوال أرملته وتفقد احتياجاتها وتقديم المساعدة لها ولأسرتها بوسائل مشروعة، مثل التواصل عن طريق زوجاتهم أو بناتهم.

واختتم لاشين بالتأكيد على أن الوفاء الحقيقي يظهر في الإحسان وصلة الأهل وتقديم العون، مع الالتزام بالأحكام الشرعية وصون الحقوق والأعراض والابتعاد عن مواطن الشبهات والفتن.