السفارة الروسية بالقاهرة تحتفي بقمة السيسي وبوتين.. التبادل التجاري يتجاوز 10 مليارات دولار
احتفت السفارة الروسية بالقاهرة بالمباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في العاصمة الروسية موسكو، مسلطة الضوء على تطور العلاقات الثنائية بين البلدين، ونمو التبادل التجاري، والتعاون في المشروعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية.
وجاء اللقاء في إطار زيارة الرئيس السيسي إلى موسكو للمشاركة في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الروسي في الكرملين تناولت مسار العلاقات المصرية الروسية وآفاق تعزيز التعاون المشترك.
السفارة الروسية تستعرض تطور العلاقات مع مصر وإفريقيا
وأبرزت السفارة الروسية بالقاهرة تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين، التي أشار خلالها إلى أن البلدين عقدا أول قمة روسية أفريقية بمدينة سوتشي عام 2019، في خطوة عكست اهتمام موسكو بتعزيز علاقاتها مع دول القارة الأفريقية وتوسيع مجالات التعاون معها.
وتطرق بوتين إلى النمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الأفريقية، موضحًا أن قيمته ارتفعت منذ عام 2022 بنسبة 50%، لتتجاوز 27 مليار دولار، مع تمتع مصر بحصة كبيرة من إجمالي المبادلات التجارية بين الجانبين.
التبادل التجاري بين مصر وروسيا يسجل مستويات قياسية
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وموسكو، أوضح الرئيس الروسي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد نموًا ملحوظًا، إذ ارتفع خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بنسبة 14%.
وأضاف بوتين أن التبادل التجاري بين مصر وروسيا سجل مستوى قياسيًا خلال عام 2025، متجاوزًا 10 مليارات دولار للمرة الأولى، وهو ما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسع المصالح التجارية المشتركة.
وأكد الرئيس الروسي أن الشراكة المصرية الروسية تستند إلى علاقات تاريخية قائمة على الاحترام المتبادل، ومراعاة مصالح الطرفين، وتقديم المساعدة المتبادلة، مشددًا على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
اللجنة الحكومية المشتركة ومحطة الضبعة النووية
وأشار بوتين إلى أن اللجنة الحكومية الدولية المشتركة بين مصر وروسيا تواصل عملها بصورة مثمرة، لافتًا إلى بدء الاستعدادات لعقد اجتماعها السادس عشر في مصر خلال عام 2027، بما يدعم التنسيق المشترك ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وفي سياق المشروعات الاستراتيجية، أكد الرئيس الروسي أن أعمال بناء محطة الضبعة للطاقة النووية تسير وفق الجدول الزمني المحدد، في إطار التعاون بين القاهرة وموسكو لتنفيذ أحد أبرز مشروعات الطاقة في مصر.
وتعكس هذه الملفات، وفق ما أبرزته السفارة الروسية بالقاهرة، اتساع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، سواء على مستوى التبادل التجاري أو التنسيق الحكومي أو تنفيذ المشروعات الكبرى، بما يعزز فرص تطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.