خبير تربوي يحذر من إلغاء التقييمات الأسبوعية ويكشف 10 تداعيات محتملة
في الوقت الذي تتصاعد فيه مطالب أولياء الأمور بتخفيف أعباء التقييمات الأسبوعية على الطلاب، مع استمرار وزارة التربية والتعليم في تطبيق منظومة التقييمات دون تعديل معلن، طرح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، تساؤلًا حول ما يمكن أن يحدث حال إلغاء جميع التقييمات والاكتفاء بالامتحانات الشهرية وامتحانات نهاية الفصل الدراسي.
وأكد شوقي أن التقييمات المستمرة تفرض ضغوطًا على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، مشيرًا إلى أهمية إعادة تقييم هذه المنظومة بما يضمن تحقيق أهدافها التعليمية دون تحميل أطراف العملية التعليمية أعباء إضافية.
ماذا يحدث إذا أُلغيت التقييمات الأسبوعية؟
وأوضح الخبير التربوي أن الإلغاء الكامل للتقييمات قد يترتب عليه عدد من التداعيات المحتملة على انتظام الطلاب في الدراسة، ومستوى التحصيل الدراسي، ودور المدرسة في العملية التعليمية، محددًا أبرز هذه التداعيات في النقاط التالية:
ارتفاع معدلات الغياب: توقع زيادة كبيرة في غياب الطلاب عن المدارس حال إلغاء التقييمات المستمرة.
تراجع نسب الحضور:
حذر من انخفاض معدلات الحضور المدرسي إلى أقل من 15%.
اضطراب الروتين اليومي:
أشار إلى احتمال بقاء بعض الطلاب في منازلهم حتى ساعات متأخرة من اليوم.
ضعف المهارات الأساسية:
حذر من تأثر اكتساب طلاب الصفوف الأولى مهارات القراءة والكتابة والحساب، التي تمثل أساس التعلم طوال العمر.
تراجع المهارات الاجتماعية:
لفت إلى أن غياب الأطفال عن المدرسة قد يؤثر في اكتسابهم مهارات التفاعل الاجتماعي والانضباط وتحمل المسؤولية والاستقلال عن الأسرة.
إلغاء التقييمات قد يعيد الطلاب إلى الدروس الخصوصية
وأضاف شوقي أن غياب التقييمات المستمرة قد يدفع بعض الطلاب إلى تأجيل المذاكرة حتى موعد الامتحانات، وهي مشكلة قال إنها موجودة بالفعل لدى بعض الطلاب رغم استمرار تطبيق التقييمات.
كما حذر من احتمالات زيادة الاعتماد على السناتر والدروس الخصوصية، موضحًا أن بعض الطلاب قد يتجهون إلى السناتر منذ الثامنة صباحًا ويقضون فيها ساعات طويلة على مدار اليوم.
وأشار إلى أن تحول السناتر إلى الخيار الوحيد المتاح أمام الطلاب وأولياء الأمور قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات اللجوء إلى الدروس الخصوصية، فضلًا عن زيادات مبالغ فيها في أسعارها.
كيف تتأثر مكانة المدرسة والمعلم؟
ولفت الخبير التربوي إلى أن إلغاء التقييمات قد ينعكس على نظرة الطلاب وأولياء الأمور إلى المدرسة والمعلم، في ظل احتمالات تراجع تقدير دورهما في العملية التعليمية.
وأضاف أن غياب الدور الفعلي للمدرسة في تعليم الأطفال قد يفتح المجال أمام مزيد من انتقادات أولياء الأمور، خاصة إذا شعروا بأن أبناءهم لا يحصلون على التعليم الكافي داخل الفصول الدراسية.
تامر شوقي يطرح بديلًا عن الإلغاء الكامل
وخلص شوقي إلى أن الحل الأمثل، من وجهة نظره، لا يتمثل في الإلغاء الكامل للتقييمات المستمرة، وإنما في ترشيدها وإعادة تنظيمها بما يحقق التوازن بين متابعة مستوى الطلاب وتخفيف الأعباء الواقعة عليهم وعلى أسرهم والمعلمين.
وشدد على أهمية وضع آليات مناسبة لضمان انتظام الطلاب في الحضور إلى المدارس، وتلقيهم التعليم الملائم، والاستفادة الفعلية من الوقت المدرسي، بما يسهم في الحد من اعتمادهم على الدروس الخصوصية.
ويعيد هذا الطرح النقاش حول كيفية تطوير منظومة التقييمات الأسبوعية، بحيث تحافظ على دورها في متابعة مستوى التحصيل الدراسي وتشجيع الطلاب على الانتظام في التعلم، دون أن تتحول إلى عبء إضافي على الأسرة أو بديل عن تطوير جودة التعليم داخل المدرسة.







