رئيس التحرير
خالد مهران

من تنظيم الأسرة إلى مواجهة زواج القاصرات..اعلام دمياط يناقش مع أسباب الاستقرار

جانب من الفاعلية
جانب من الفاعلية

فتح مجمع إعلام دمياط ملف بناء الأسرة المستقرة، خلال ندوة تثقيفية بعنوان «أسس بناء أسرة سليمة مستقرة»، نظمها بالتعاون مع فرع المجلس القومي للسكان بدمياط والمعهد الفني التجاري بدمياط الجديدة، لمناقشة عدد من القضايا التي تمس الشباب وتؤثر على مستقبل الأسرة والمجتمع.

وجاءت الفعالية برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وفي إطار جهود قطاع الإعلام الداخلي برئاسة اللواء الدكتور تامر شمس الدين لنشر الوعي المجتمعي، وتعزيز إدراك الشباب بأهمية المسؤولية الأسرية والتخطيط الواعي للمستقبل.

وخلال الندوة، أكد الدكتور هيثم سمير بحيري، مدير الكلية التكنولوجية ببورسعيد، أن التعامل مع القضايا السكانية يبدأ بتكوين وعي حقيقي لدى الشباب، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتوفير المعلومات التي تساعدهم على اتخاذ قرارات مسؤولة تتعلق بحياتهم ومستقبلهم.

وأشار إلى أن الشباب يمثلون قوة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة، ما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية وتعزيز مشاركتهم الإيجابية في مواجهة التحديات المجتمعية، مع نشر ثقافة التخطيط للمستقبل وتحمل المسؤوليات الأسرية.

من جانبها، أكدت رشا عبدالمتعال، عميد المعهد الفني التجاري بدمياط الجديدة، أن استقرار الأسرة لا يتحقق بمجرد تكوينها، وإنما يحتاج إلى وعي متبادل بين أفرادها، وقدرة على الحوار والتفاهم واحترام الاختلاف، بما يساعد على احتواء الخلافات والحفاظ على تماسك الأسرة.

وشددت على أهمية تأهيل الشباب للحياة الزوجية، وتعريفهم بطبيعة المسؤوليات والالتزامات التي تفرضها الحياة الأسرية، حتى يكونوا قادرين على بناء علاقات مستقرة وتوفير بيئة مناسبة لتنشئة الأبناء بصورة سليمة.

وفي محور التوعية الصحية والسكانية، أكدت ياسمين جوهر، مقرر فرع المجلس القومي للسكان بدمياط، أهمية نشر الثقافة المرتبطة بتنظيم الأسرة وتصحيح المفاهيم الخاطئة بشأنها، موضحة أن التخطيط المسؤول للإنجاب يسهم في الحفاظ على صحة الأم والطفل، ويمنح الأسرة فرصة أفضل لرعاية أبنائها وتلبية احتياجاتهم.

وأضافت أن تحقيق التباعد المناسب بين الولادات يمثل أحد العوامل المهمة لدعم صحة الأم، وتحسين قدرة الأسرة على الاهتمام بالأطفال، بما ينعكس إيجابا على جودة الحياة والاستقرار الأسري.

كما ناقشت الندوة مخاطر زواج القاصرات، وما قد يترتب عليه من تداعيات صحية ونفسية واجتماعية على الفتيات والأسرة والمجتمع، مع التأكيد على ضرورة تكثيف التوعية لحماية الفتيات، ودعم استمرارهن في التعليم، وترسيخ مفهوم الزواج القائم على النضج والاستعداد النفسي والاجتماعي والقدرة على تحمل المسؤولية.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن الأسرة المستقرة تبدأ بالوعي والتفاهم والتخطيط السليم، وأن الاستثمار في توعية الشباب بالقضايا الأسرية والسكانية يمثل خطوة مهمة نحو مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.