رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب يلمح إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا ويفتح الباب للتعاون التجاري

ترامب
ترامب

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمالات الدخول في مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وموسكو وكييف، معربًا عن استعداده للتعاون التجاري مع روسيا وأوكرانيا عقب انتهاء الحرب، في تصريحات عكست تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع المستمر بين البلدين.

ترامب يربط التعاون التجاري بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

وأوضح ترامب، خلال تصريحات صحفية أدلى بها في ولاية فلوريدا، عقب مشاركته المبكرة في التصويت بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس يوم السبت، أنه يتطلع إلى مرحلة تشهد تسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا، بما يسمح باستئناف العلاقات التجارية مع الجانبين.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي ردًا على سؤال بشأن الاستثمارات الروسية في قطاع الغاز الطبيعي بولاية ألاسكا، لكنه انتقل إلى الحديث عن فرص التعاون الاقتصادي بعد الحرب، مؤكدًا رغبة إدارته في التعامل تجاريًا مع موسكو وكييف بمجرد التوصل إلى تسوية.

وأشار ترامب إلى أن انتهاء الحرب من شأنه أن يفتح المجال أمام إقامة علاقات تجارية مع البلدين، معربًا عن اعتقاده بإمكانية تحقيق هذا الهدف في مرحلة ما بعد الصراع.

تحركات أمريكية لدفع مفاوضات السلام بين موسكو وكييف

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه التحركات الأمريكية الرامية إلى دفع جهود التسوية السياسية، إذ أجرى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف محادثات مباشرة مؤخرًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سانت بطرسبرج، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، لبحث مقترح سلام محدث.

وفي المقابل، واصلت الإدارة الأمريكية اتصالاتها مع الجانب الأوكراني، في إطار مساعيها للتوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وكل من موسكو وكييف.

كما تعامل ترامب مع ملفات اقتصادية مرتبطة بالحرب، شملت اتفاقًا مثيرًا للجدل لاستيراد الديزل الروسي، إلى جانب الترويج لاتفاقية واسعة النطاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن الموارد الطبيعية، تقدر قيمتها بنحو تريليون دولار.

ميلانيا ترامب تعلن هدنة إنسانية في أوكرانيا

وفي سياق التحركات المرتبطة بالملف الأوكراني، أعلنت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب نجاحها في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت ومحدود النطاق، من المقرر أن يبدأ في 29 أكتوبر، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة أوليشكي المتضررة من الحرب.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع المساعي الرامية إلى تخفيف التداعيات الإنسانية للصراع، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الاتصالات السياسية من تطورات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وما يمكن أن يتيحه ذلك من فرص لاستئناف التعاون التجاري بين البلدين والولايات المتحدة.