رئيس التحرير
خالد مهران

نقابة الصحفيين تعلن تضامنها مع الزملاء أبو المعاطي زكي وأحمد عبدالباسط ومحمد المهدي في أزمة التوأم

الزملاء محمد مهدي
الزملاء محمد مهدي وأبو العاطي زكي وأحمد عبد الباسط

 تتابع نقابة الصحفيين ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخبارًا ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وتؤكد النقابة تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحفي بحرية ومسئولية، وتدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

وتشدد النقابة على أن النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها. 
وتؤكد أن ما يقوم به الصحفيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحفي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائمًا السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل. 
كما أن تقديم بلاغات ضدهم بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجًا عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية.

وفي هذا السياق، تلفت النقابة النظر إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحفي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو "حق الرد"، وليس اللجوء الفوري للتقاضي؛ إذ إن استسهال تقديم البلاغات ضد الصحفيين قبل استكمال خطوات الرد المهني يعد محاولة صريحة لإسكات الصحفيين وترهيبهم، ومنعهم من نقل الحقائق أو تقديم وقائع قد لا تعجب البعض. وكان الأولى بالكابتنين حسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن ينفيا ما نشر، ويتقدما بشكوى إلى نقابة الصحفيين، باعتبارها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحفي، بدلًا من اللجوء إلى البلاغات. 
كما كان الأولى بهما، بدلًا من هذا المسار، أن يعلنا ما لديهما من معلومات أو حقائق مغايرة لما نُشر، إذا كانت لديهما رواية أخرى، وذلك في إطار من الشفافية واحترام حرية الصحافة.

وتؤكد النقابة أن معالجة أي تجاوزات مهنية، حال ثبوتها، يجب أن تتم عبر القنوات المؤسسية المختصة، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، دون ترهيب للصحفيين أو تضييق على حرية النقد. وإن اللجوء إلى هذه البلاغات يمثل نوعًا من التعسف والترهيب لحرية النقد، وضغطًا على الصحفيين أثناء أداء مهامهم المهنية.

كما نُحمّل الاتحاد المصري لكرة القدم المسئولية الكاملة عن هذا التصعيد، لا سيما أن التوأم حسام وإبراهيم حسن يعملان حاليًا تحت مظلته، باعتباره المؤسسة المسئولة عن إدارة شئون الكرة المصرية، وعن توفير المناخ الملائم للتعاون بين المنتخب الوطني، والمؤسسات الصحفية والإعلامية، التي تتابع نشاطه وتنقل أخباره إلى الرأي العام. وكان يتعين على الاتحاد أن يتولى معالجة الأمر من خلال القنوات المؤسسية، وبالتنسيق مع نقابة الصحفيين، ورابطة النقاد الرياضيين، في إطار من التعاون والاحترام المتبادل، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، ويضمن حرية الصحافة في أداء رسالتها المهنية.

وتطالب النقابة اتحاد الكرة بالتواصل العاجل مع الكابتن حسام حسن وشقيقه، والعمل على إقناعهما بالتنازل عن البلاغات المقدمة بحق الزملاء الصحفيين، واحتواء الخلاف بالحوار والتفاهم، بما يحفظ كرامة جميع الأطراف، ويمنع تصاعد التوتر بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية.

والنقابة إذ تشدد على أن وجود صحافة لا تقول إلا ما يعجب، بينما يتم مطاردة الصحفيين بالقضايا لمجرد تقديم وقائع مخالفة، أو لا تعجب، هو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا، فإنها تؤكد أن استقلال الصحافة خط أحمر، وأنها ستقف بحزم ضد أي محاولات لترهيب أعضائها، أو تقييد حريتهم في نقل المعلومات. كما تؤكد أن مساندة المنتخب الوطني، ودعم مسيرته لا يتعارضان مع حق الصحافة في النقد والتقييم، وأن العلاقة بين الإعلام الرياضي، والمؤسسات الرياضية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، لا على التصعيد والملاحقات القانونية.

وتجدد النقابة التزامها بالدفاع عن أعضائها، ومتابعة ما يتخذ بحقهم من إجراءات، واتخاذ ما يلزم من خطوات نقابية وقانونية لحماية حقهم في أداء رسالتهم المهنية بحرية ومسئولية، كما تؤكد أنها تتابع الأمر عن كثب، وتدعو جميع الأطراف إلى تغليب لغة العقل والحوار المهني، بعيدًا عن ساحات القضاء.