اليابان تدرس السماح بدخول السفن النووية إلى موانئها في حالات الطوارئ
تدرس اليابان إجراء تعديلات على وثائقها الأمنية الأساسية تسمح، في حالات الطوارئ، بدخول السفن الحاملة للأسلحة النووية إلى موانئها، في خطوة قد تمثل استثناءً من المبادئ النووية الثلاثة التي تتبناها البلاد، وفق ما أوردته صحيفة سانكيه اليابانية، نقلًا عن مصادر حكومية.
استثناءات نووية ضمن وثائق الأمن الجديدة
ذكرت صحيفة سانكيه أن الحكومة اليابانية تبحث إدراج بند استثنائي يسمح بدخول الأسلحة النووية إلى الأراضي اليابانية ضمن وثائق الأمن الأساسية الجديدة، المقرر اعتمادها في وقت لاحق من العام الجاري.
وبحسب الصحيفة، يتركز المقترح على السماح للسفن التي تحمل أسلحة نووية بدخول الموانئ اليابانية في ظروف استثنائية، بهدف تعزيز قدرات الردع في مواجهة التهديدات والخصوم المحتملين.
ويتطلب تنفيذ هذا المقترح حسم عدد من المسائل، من بينها تحديد الظروف التي يمكن السماح خلالها بدخول الأسلحة النووية، إلى جانب وضع آليات للتنسيق بين السلطات المركزية والمحلية بشأن زيارات السفن المعنية للموانئ.
انقسام داخل الحزب الحاكم بشأن الأسلحة النووية
وأشارت الصحيفة إلى وجود اتجاهات داخل الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم تدعو إلى التعامل بحذر مع أي تغيير في السياسة النووية اليابانية، موضحة أن المناقشات بشأن المقترح لا تزال مستمرة.
وفي سياق متصل، يجري تداول مقترح حكومي آخر يتعلق بإدراج بند في وثائق الأمن الأساسية يتيح مناقشة إمكانية تزويد البحرية اليابانية بغواصات تعمل بالطاقة النووية.
وتعكس هذه المقترحات استمرار النقاش داخل اليابان بشأن مستقبل سياستها الدفاعية، وحدود التعديلات الممكنة على المبادئ النووية القائمة، في ظل الاهتمام بتعزيز القدرات العسكرية والردعية للبلاد.
المبادئ النووية الثلاثة في اليابان
وتلتزم اليابان منذ سنوات بثلاثة مبادئ نووية تتمثل في عدم امتلاك الأسلحة النووية أو إنتاجها أو السماح بإدخالها إلى البلاد. ولا تتمتع هذه المبادئ بقوة القانون، إذ أُقرت في البداية من خلال قرار حكومي، ثم حظيت لاحقًا بقرار برلماني عادي.
وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في تصريحات سابقة، التزام حكومتها بالمبادئ النووية الثلاثة، لكنها لم تقدم التزامًا واضحًا باستمرار العمل بهذه السياسة في المستقبل، وفق ما ورد في التقرير.
وكان وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، قد دعا في وقت سابق إلى رفع القيود المفروضة على مناقشة قضية الأسلحة النووية داخل البلاد، في موقف يعكس استمرار الجدل بشأن الخيارات الدفاعية اليابانية وإمكانية مراجعة بعض السياسات المعمول بها.