أسعار السلع تحت الرقابة مع تجاوز النفط 100 دولار.. الحكومة تكثف إجراءات تأمين الأسواق
وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتكثيف الرقابة على الأسواق والتعامل بحسم مع أي محاولات لرفع أسعار السلع دون مبرر، بالتزامن مع تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار، نتيجة التطورات والأزمات الإقليمية والدولية، فيما أكدت الحكومة استمرار العمل على تأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية وزيادة المخزون منها.
وقال المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الحكومة تتابع تطورات الأسواق بصورة مستمرة، في ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والتحديات التي تفرضها الأزمات الإقليمية والدولية.
مدبولي يوجه بزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع
وأوضح عادل، أن رئيس الوزراء وجه بزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والعمل على تأمين احتياجات الدولة، بما يضمن استمرار توافر المنتجات وعدم حدوث نقص في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع، في إطار الاستعداد للتعامل مع أي تداعيات محتملة قد تنتج عن التطورات الدولية أو اضطرابات سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن توافر السلع يمثل أحد الملفات التي تحظى بمتابعة مستمرة من الحكومة.
وأضاف أن التوجيهات الحكومية تتضمن مراقبة حركة الأسعار في الأسواق، خاصة في ظل الارتفاعات التي تشهدها أسعار النفط عالميًا، والتأكد من عدم استغلال هذه التطورات لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع والمنتجات.
الحكومة تتابع تداعيات ارتفاع أسعار النفط
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن تجاوز سعر برميل النفط حاجز 100 دولار يأتي في ظل الأزمات الإقليمية والدولية الحالية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد والأسواق، نظرًا لتأثير أسعار الطاقة على تكاليف النقل والإنتاج والخدمات.
وشدد على أهمية التعامل مع هذه التطورات من خلال إجراءات استباقية، سواء فيما يتعلق بتأمين احتياجات الدولة من السلع أو متابعة الأسواق والتأكد من استقرار حركة تداول المنتجات الأساسية.
وأوضح أن الحكومة تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق قدر الإمكان، مع استمرار متابعة المتغيرات الخارجية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المحلي.
الاقتصاد المصري يحقق نموًا 5.1%
وفي سياق متصل، أكد محمد عادل أن التحديات الإقليمية والدولية وتباطؤ معدلات النمو العالمي لم تمنع الاقتصاد المصري من تحقيق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي.
وأشار إلى أن معدل النمو المحقق يعد من المعدلات المرتفعة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، رغم الظروف الاقتصادية والجيوسياسية التي ألقت بظلالها على عدد من الاقتصادات والأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الحكومة تواصل العمل على دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الخارجية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات تستهدف تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق.
الحكومة تستعد لمؤتمر أكتوبر
وفي جانب آخر، كشف المتحدث باسم مجلس الوزراء عن استعداد الحكومة لعقد مؤتمر خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف فتح مساحة لعرض ما تحقق خلال السنوات الماضية، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الدولة في المرحلة الحالية.
وأوضح أن المؤتمر يستهدف طرح عدد من الملفات والقضايا التي تشغل الرأي العام، والرد على التساؤلات المطروحة بشأنها، في إطار توجه حكومي يقوم على قدر أكبر من المصارحة وشرح طبيعة التحديات والجهود المبذولة للتعامل معها.
وأضاف أن الحكومة بدأت عقد اجتماعات تحضيرية للمؤتمر برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استعدادًا لعرض الملفات التي سيتم تناولها خلال فعالياته.
مدبولي يوجه بالرد على الشائعات
وأكد عادل أن رئيس الوزراء وجه مختلف الوزراء بضرورة التعامل المستمر مع الشائعات والمعلومات غير الدقيقة والرد عليها، بما يساهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتوضيح الحقائق المتعلقة بالملفات المختلفة.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف تعزيز الوعي بالتحديات التي تواجه الدولة، مع توضيح الإجراءات التي يتم اتخاذها للتعامل معها، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تكثيف الحكومة متابعتها للأسواق، وزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع، في محاولة لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي ضغوط محتملة على الإمدادات والأسعار، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.

