رئيس التحرير
خالد مهران

ما هي الفوائد الصحية لثمرة البلوط؟

ثمرة البلوط
ثمرة البلوط

قبل وقت طويل من دخول الفول السوداني إلى الولايات المتحدة، كانت ثمرة البلوط (الجوز البلوطي) موجودة بالفعل.

وتُعد ثمرة البلوط -التي تنمو على الأشجار وتتميز بتعدد استخداماتها- عنصرًا غذائيًا أساسيًا وتقلديًا مهمًا للسكان الأصليين في أمريكا منذ آلاف السنين، ومؤخرًا، بدأت هذه الثمار تظهر بكثرة في مدونات الطعام وكتب الطهي.

تحتوي ثمرة البلوط على فيتامينات ومعادن أساسية تعود بالنفع على الدماغ والجهاز العصبي والقلب والأمعاء، وفيما يلي الفوائد الصحيّة الخاصة بثمرة البلوط، كما يراها الخبراء:

مضادات الأكسدة والمعادن

تحتوي ثمرة البلوط أيضًا على مضادات أكسدة تحمي الجسم من الالتهابات الضارة والمرتبطة بالأمراض، مثل فيتامينات (A) و(E) و(B6).

كما تحتوي ثمرة البلوط على معادن أساسية مثل المنجنيز والفولات، التي تساعد في دعم نمو العظام والخلايا.

علاوة على ذلك، يرى الباحثون أن هذه ثمرة البلوط تُعد مصدرًا جيدًا للألياف التي تنظم عمل الأمعاء، كما أنها تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تعزز صحة الدماغ، وتُصنّف هذه الثمار كغذاء خارق في كوريا الجنوبية، حيث تُقدم في صور متعددة تشمل الهلام (الجيلي) والمسحوق والمعكرونة.

فوائد أخرى

ولا تقتصر أهمية ثمرة البلوط على محتواها من العناصر الغذائية، إذ تتميز أيضًا بإمكانية استخدامها بطرق متنوعة في إعداد الطعام. ويمكن طحنها بعد تجهيزها وتحويلها إلى دقيق يدخل في إعداد الخبز وبعض المخبوزات، كما يمكن استخدامها في وصفات مختلفة تضيف نكهة مميزة وقيمة غذائية إلى الوجبات. ويُعد هذا التنوع أحد أسباب عودة الاهتمام بها في بعض المطابخ الحديثة.

ويرتبط استخدام البلوط كغذاء بتاريخ طويل من الاعتماد على الموارد الطبيعية المتاحة، إذ استفادت مجتمعات مختلفة من هذه الثمار كمصدر للغذاء خلال فترات متعددة. ومع تزايد الاهتمام حاليًا بالأغذية التقليدية والمصادر النباتية، بدأت ثمرة البلوط تستعيد حضورها باعتبارها مكونًا يمكن إدخاله ضمن نظام غذائي متنوع.

ومع ذلك، فإن تناول ثمار البلوط يتطلب تجهيزها بطريقة مناسبة قبل استهلاكها، لأنها تحتوي طبيعيًا على مركبات التانينات التي قد تمنحها طعمًا مرًا وتقلل من ملاءمتها للأكل بكميات كبيرة دون معالجة. لذلك تُعالج الثمار تقليديًا للتخلص من جزء كبير من هذه المركبات، قبل استخدامها في الطهي أو طحنها وتحويلها إلى مسحوق أو دقيق.

وبذلك، تجمع ثمرة البلوط بين القيمة الغذائية والتاريخ الثقافي الطويل وتعدد الاستخدامات، ما يفسر عودة الاهتمام بها في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فإن إدخالها إلى النظام الغذائي ينبغي أن يكون جزءًا من نمط غذائي متوازن ومتنوع، وليس باعتبارها بديلًا منفردًا عن بقية مصادر العناصر الغذائية.