رئيس التحرير
خالد مهران

خبير: تثبيت الفائدة يدعم استقرار الاقتصاد ويمهد لخفضها تدريجيًا

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، أن قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، جاء مدروسًا في ضوء المتغيرات الاقتصادية والسياسية الراهنة، موضحًا أن القرار يعكس توجهًا نحو الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة وتجنب التحركات المفاجئة.

وقال «محمود»، إن تثبيت أسعار الفائدة يستهدف مواصلة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفقات الأموال الساخنة، إلى جانب دعم استقرار سوق الأسهم، وحماية قطاعات الإنتاج في القطاعين العام والخاص من الاضطرابات التي قد تنتج عن التغيرات المفاجئة في أسعار الفائدة.

إيهاب محمود: الاقتصاد المصري يحتاج إلى مرونة لمواجهة التحديات الجيوسياسية

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة تتطلب قدرًا مرتفعًا من المرونة والتوازن للتعامل مع المتغيرات والتحديات الجيوسياسية المتسارعة، وفي مقدمتها الاضطرابات المؤثرة على حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب التداعيات المستمرة للحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية له آثار إيجابية وسلبية، لافتًا إلى أن 50% من إيجابيات التثبيت تتمثل في نجاح الفائدة المرتفعة في السيطرة على التضخم وكبح جماح السيولة والإنفاق الاستهلاكي غير الرشيد على السلع والمنتجات غير الأساسية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التمهيد لمزيد من المرونة تجاه خفض أسعار الفائدة تدريجيًا، بالتزامن مع استمرار انحسار الضغوط التضخمية.

خفض الفائدة يوجه رؤوس الأموال نحو الاستثمار المباشر

وشدد الخبير الاقتصادي على أن الاتجاه نحو خفض أسعار الفائدة تدريجيًا من شأنه أن يشجع على انتقال جزء من رؤوس الأموال من أوعية الادخار إلى الاستثمار المباشر، خاصة في مجالات الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأوضح أن هذا التحول يمكن أن يسهم في ضخ سيولة إنتاجية داخل السوق المحلية، ودعم النشاط الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات المرتبطة بالإنتاج بدلًا من توجيه الأموال إلى أدوات الادخار فقط.

الشركات المصدرة محور أساسي للمرونة الاقتصادية

وحول مفهوم المرونة الاقتصادية، أوضح إيهاب محمود أنها تعني قدرة السوق على التعامل مع التحولات الاقتصادية دون حدوث اضطرابات مفاجئة في مستويات الأسعار أو خطط الإنتاج أو حركة تدفقات رؤوس الأموال.

وأكد أن الشركات المصدرة تمثل أحد المحركات الأساسية لهذه المرونة، مشددًا على أهمية مساندتها في التعامل مع تحركات أسعار الفائدة صعودًا أو هبوطًا، بما يساعدها على الحفاظ على قدرتها التنافسية واستمرار قوة منتجاتها في الأسواق الخارجية.