نقيب المعلمين: المعلم شريك أساسي في بناء وعي الطلاب ومواجهة الشائعات
ثمّن خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أهمية الدور المحوري للمعلم في بناء وعي الأطفال والشباب، مؤكدًا أن حديث الرئيس خلال اجتماعه أمس مع الحكومة والمحافظين وعدد من كبار المسؤولين والخبراء والمتخصصين، يعكس أهمية المدرسة والمعلم في تشكيل وعي الأجيال الجديدة وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية.
المعلم.. شريك في بناء وعي الطالب
وأكد نقيب المعلمين أن رسالة المعلم لا تقتصر على شرح المناهج والمواد الدراسية، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز وعيه وانتمائه لوطنه، موضحًا أن المدرسة ليست مكانًا لتحصيل العلم فقط، وإنما بيئة تربوية يمكن من خلالها ترسيخ القيم وإتاحة مساحة للحوار والتعامل الواعي مع المعلومات.
وأشار الزناتي إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية تخصيص المعلم دقائق قليلة من وقته للحديث مع الطلاب عن أهمية الحفاظ على الوطن، يمثل رسالة إلى المجتمع التعليمي بأكمله بضرورة استثمار الفرص التربوية المتاحة في بناء وعي الأجيال الجديدة.
دقائق قليلة.. وحوار يصنع فارقًا
وقال إن المعلم هو الأقرب إلى الطالب والأكثر قدرة على التواصل معه والتأثير الإيجابي في طريقة تفكيره، موضحًا أن بناء الوعي لا يحتاج بالضرورة إلى دروس أو محاضرات طويلة، وإنما يمكن أن يبدأ بكلمة صادقة ومعلومة صحيحة وحوار بسيط يساعد الطالب على التمييز بين الحقيقة والشائعة.
وأضاف أن هذا الدور يسهم في مساعدة الطلاب على التعامل بوعي مع ما يحيط بهم من معلومات، خاصة مع تعدد مصادر المعلومات وانتشار المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الزناتي يدعو النقابات إلى خطوات عملية
ودعا نقيب المعلمين جميع النقابات الفرعية واللجان النقابية على مستوى الجمهورية إلى ترجمة رسالة الرئيس إلى خطوات عملية، وتفعيل دورها في دعم جهود نشر الوعي بين المعلمين والطلاب، بالتنسيق مع المديريات والإدارات التعليمية.
وشدد على ضرورة أن تتم هذه الجهود في إطار تربوي ووطني يرسخ قيم الانتماء والمسؤولية واحترام الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
وكلف الزناتي أعضاء النقابات الفرعية واللجان النقابية بفتح قنوات تواصل مع المعلمين في مختلف الإدارات التعليمية، وتشجيعهم على تخصيص دقائق من اليوم الدراسي للحوار مع الطلاب حول أهمية الحفاظ على الوطن، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الموثوقة.
وأكد أن دور مواجهة الشائعات لا يقتصر على الرد على المعلومات المغلوطة بعد انتشارها، وإنما يبدأ من بناء طالب يمتلك القدرة على التفكير والتحقق، وعدم الانسياق وراء ما يتلقاه من معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من مصادر المعلومات.
وأشار إلى أن النقابة تدعم كل جهد يستهدف تعزيز وعي الطلاب، باعتبار أن تنمية القدرة على التحقق والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل تمثل جانبًا مهمًا من بناء الوعي.
170 دورة تدريبية لتعزيز وعي المعلمين
وأوضح الزناتي أن نقابة المعلمين نفذت أكثر من 170 دورة تدريبية للمعلمين بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، بمشاركة معلمين من مختلف محافظات الجمهورية عبر نظام الفيديو كونفرانس.
وأضاف أن هذه الدورات تناولت موضوعات الأمن القومي ومواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع، بهدف تأهيل المعلمين لإدارة حوار واعٍ مع الطلاب حول القضايا الوطنية، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية تجاه الوطن.
المعلم قدوة في التحقق من المعلومات
وشدد نقيب المعلمين على أن دعوة الرئيس السيسي تحمل المعلمين مسؤولية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تؤكد مكانتهم ودورهم في بناء الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن المدرسة تظل من أهم البيئات التي يمكن من خلالها تقديم الوعي بصورة مبسطة ومناسبة لكل مرحلة عمرية.
وأكد ضرورة أن يكون المعلم قدوة في الالتزام بالدقة عند نقل المعلومات، وأن يقدم للطلاب نماذج عملية لكيفية التعامل مع الأخبار والشائعات، بما يساعد على تكوين جيل أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل.
النقابة: توجيه الرئيس دعوة للعمل
واختتم الزناتي بالتأكيد على أن نقابة المعلمين ستواصل دورها في دعم المعلمين والارتقاء برسالتهم، داعيًا النقابات الفرعية واللجان النقابية إلى التعامل مع توجيه الرئيس باعتباره دعوة للعمل، وتحويل الدقائق القليلة التي أشار إليها إلى مساحة للحوار والتوعية، بما يعزز الانتماء والمسؤولية ويدعم وعي الطلاب واستقرار المجتمع.







