شركة OpenAI تثير الجدل بقرار جديد حول الذكاء الاصطناعي
يرى النقاد أن قرار شركة OpenAI المسؤولة عن تطبيق ChatGPT بتعليق تطوير نموذجهم الجديد -الذي ينطوي على مخاطر- قد يكون تصرفًا مسؤولًا، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى تكوّن نظرة خاطئة وخطيرة حول الذكاء الاصطناعي.
وحذّر خبراء من أن قرار OpenAI بإلغاء طرح نموذج جديد كان مقررًا إطلاقه قد يكون خطوة مسؤولة، لكنه قد يقودنا إلى تصور مشوه لقدرات الذكاء الاصطناعي.
وقد أعلنت OpenAI، بشكل مفاجئ، عن تأجيل إطلاق أحدث نماذجها نظرًا للمخاطر التي قد تترتب على طرحه؛ إذ أوضحت "ساتشي جاين"، رئيسة قسم أنظمة السلامة في الشركة، أن النظام يميل إلى الكذب على المستخدمين ويفشل في الالتزام بالمهام التي أراد البشر منه تنفيذها.
وقد أثار هذا الإعلان مزيدًا من المخاوف بشأن قوة أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة وصعوبة ضمان استخدامها بأمان، ويأتي ذلك في ظل قلق واسع النطاق حول أمن هذه الأدوات، ودعوات من شركات -بما فيها OpenAI نفسها- لإبطاء وتيرة التطوير لضمان إنجازه بشكل آمن.
غير أن الخبراء حذروا من أن هذا الإعلان قد يحجب المشكلة الحقيقية المتعلقة بمثل هذه الأنظمة، مشيرين إلى أن المخاوف التي أثارها قد تكون موجهة نحو الاتجاه الخاطئ.
إفلات من السيطرة البشرية
فقد أشار أحدهم إلى أن السردية القائلة بأن الذكاء الاصطناعي قد يفلت من السيطرة البشرية ويتحول إلى نظام "خارج عن السيطرة" (أو "مارق") ليست سوى "تضليل مثير للجدل" يحجب السبب الفعلي لخلل هذه الأنظمة؛ كما أنها قد تساعد الشركات المطورة لها في صرف انتباه الناس عن مسؤوليتها الحقيقية تجاه المشكلات الأمنية الأخيرة.
ورأى آخرون أن قرار تعليق الإطلاق - أو إبطاء وتيرة التطوير بشكل عام - لم يكن ينبغي أن يكون بيد شركة "OpenAI" في المقام الأول، لكننا بحاجة إلى آلية لمعرفة كيفية اتخاذ هذه القرارات، إذ لا ينبغي أن تعتمد مثل هذه الخيارات كليًا على العمليات الطوعية للشركة؛ فنحن بحاجة إلى رقابة مستقلة فيما يتعلق بمخاوف السلامة هذه.
ويرى الخبراء أنه من الجيد أن تتصرف شركة 'OpenAI' بناءً على مخاوفها، لا سيما في ظل التساؤلات الأخيرة حول سلامة وحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بما في ذلك حالات الوصول غير المصرح به إلى أنظمة الحكومة الأسترالية من قبل وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لها. ومع ذلك، فإن هذا الأمر يذكرنا بأن شركات التكنولوجيا - وليس الهيئات التنظيمية - هي التي لا تزال تقرر ما هو آمن وما هو جدير بالثقة".