نقيب الفلاحين يحذر: سوسة الطماطم تهدد المحصول وتخفض إنتاجية الفدان
حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من تداعيات انتشار حشرة «توتا أبسولوتا»، المعروفة بين المزارعين باسم «سوسة الطماطم»، على محصول الطماطم، مشيرًا إلى أنها تتسبب في خسائر للمزارعين وتراجع إنتاجية بعض الأراضي المصابة.
وقال أبو صدام إن الطماطم أصبحت تمثل محصولًا «مجنونًا» بالنسبة للمزارعين، في ظل زراعتها على مدار العام، الأمر الذي يجعل الفلاح يواجه حالة من عدم اليقين بشأن توقيت الزراعة والحصاد والعائد المتوقع، خاصة مع عدم استقرار الأسعار وتقلبات السوق.
«توتا أبسولوتا» تهدد جودة الطماطم
وأوضح نقيب الفلاحين أن حشرة «توتا أبسولوتا» تصيب ثمار الطماطم، وقد تظهر الإصابة في صورة ثقوب أو وجود يرقات داخل الثمرة، وهو ما يؤثر على جودتها وقيمتها التسويقية.
وأضاف أن بعض الكميات المصابة تضطر إلى البيع بأسعار منخفضة مقارنة بالطماطم السليمة، ما يزيد من حجم الخسائر التي يتحملها المزارعون، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأشار أبو صدام إلى أن بعض كميات الطماطم المصابة قد تُباع بأسعار تتراوح بين 10 و15 جنيهًا، في حين تباع الطماطم السليمة بأسعار أعلى، موضحًا أن فارق السعر بين المحصول المصاب والسليم يضاعف خسائر المنتجين.
مقاومة المبيدات تصعب مكافحة «سوسة الطماطم»
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن مشكلة الحشرة تتفاقم مع تراجع فعالية بعض المبيدات المستخدمة في مكافحتها، موضحًا أن «توتا أبسولوتا» بدأت تُظهر مقاومة لبعض المبيدات، ما يصعب مهمة المزارعين في السيطرة عليها والحد من انتشارها داخل الأراضي المصابة.
وأكد أن انتشار الحشرة يمثل تحديًا إضافيًا أمام منتجي الطماطم، في ظل تقلبات الأسعار وارتفاع تكاليف الزراعة، الأمر الذي يزيد من حجم المخاطر المرتبطة بالمحصول.
تراجع إنتاجية الفدان بسبب الإصابة
وأوضح أبو صدام أن الإصابة بالحشرة يمكن أن تؤدي إلى انخفاض كبير في إنتاجية الأراضي المصابة، مشيرًا إلى أن الفدان الذي كان ينتج نحو 1500 «عداية» قد تنخفض إنتاجيته إلى أقل من 700 عداية في بعض الحالات نتيجة الإصابة.
وأشار إلى أن هذا التراجع في الإنتاجية يمثل خسارة مباشرة للمزارع، خاصة عندما يتزامن مع ارتفاع تكلفة مستلزمات الزراعة وتراجع أسعار المحصول المصاب.
واختتم نقيب الفلاحين بالتأكيد على أن انتشار «توتا أبسولوتا» يزيد من التحديات التي تواجه زراعة الطماطم، في ظل عدم استقرار الأسعار وتكاليف الإنتاج، بما يرفع حجم المخاطر التي يتحملها المزارعون.

