رئيس التحرير
خالد مهران

مرصد الأزهر يرصد تصاعد الإسلاموفوبيا في بريطانيا ويبرز مبادرة «زُر مسجدي»

الأزهر للفتوى
الأزهر للفتوى

رصد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تصاعد مظاهر التعصب والكراهية عبر الفضاء الرقمي، بالتزامن مع تزايد الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى تقرير نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية حول انطلاق الدورة الحادية عشرة من مبادرة «Visit My Mosque» أو «زُر مسجدي»، التي ينظمها مجلس مسلمي بريطانيا.

وأوضح المرصد، في بيان، أن المبادرة تشهد مشاركة أكثر من 100 مسجد في عدد من المدن البريطانية الكبرى، من بينها لندن وبرمنجهام ومانشستر وجلاسجو وشيفيلد، بهدف فتح المساجد أمام أفراد المجتمع وتعزيز التواصل المباشر بين المسلمين وجيرانهم.

وأشار إلى أن المبادرة انطلقت في وقت تشهد فيه بريطانيا تصاعدًا في حوادث الكراهية والإسلاموفوبيا، مستشهدًا بما أورده تقرير «الجارديان» من وقائع تعرض لها أفراد من المجتمع المسلم في شمال لندن، من بينها واقعة صرخت خلالها امرأة في وجه مصلين وتمنت مقتل أطفالهم، فضلًا عن حوادث تخريب متعمد طالت أنابيب الغاز داخل أحد المساجد.

ونقل المرصد عن واجد أختر، الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، قوله إن انتشار هذه الظاهرة يرتبط، من بين عوامل أخرى، باعتماد بعض الأشخاص على خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلوماتهم عن المسلمين، إلى جانب جهات ممولة من الخارج تسهم في نشر خطاب معادٍ للمسلمين عبر الإنترنت وفي المجال العام.

وفي مواجهة الصور النمطية والمفاهيم المغلوطة، نظمت المساجد المشاركة في المبادرة فعاليات مجتمعية مفتوحة أمام سكان المناطق المحيطة، شملت تقديم الشاي والأطعمة التقليدية، وإقامة محاضرات تثقيفية وأنشطة متنوعة، إلى جانب معارض فنية تهدف إلى تعزيز التواصل وبناء جسور التفاهم بين أفراد المجتمع.

أواصر التعاون الإنساني

وأكد مرصد الأزهر أن هذه الفعاليات تنطلق من فكرة أن الصداقة والتضامن يمكن أن يشكلا وسيلة فعالة في مواجهة خطاب الكراهية، مشيرًا إلى أن التواصل المباشر يسهم في تعزيز التعاون الإنساني وترسيخ قيم التعايش المشترك.

وأوضح المرصد أن مبادرة «Visit My Mosque» تقدم نموذجًا للتواصل المجتمعي في مواجهة مظاهر التمييز والعنصرية الرقمية، من خلال تحويل المساجد إلى مساحات مفتوحة للحوار والتعارف، بما يعزز رسائل السلام والتفاهم داخل المجتمع.

وأشار إلى أن المبادرة تؤكد أهمية التواصل الإنساني في مواجهة مخاوف التعصب والفرقة، وإتاحة الفرصة للتعرف المباشر على الآخر، بما يسهم في بناء جسور الصداقة وتعزيز التفاهم والعيش المشترك.