كيف تتغلب على الإنفلونزا بتعزيز جهازك المناعي؟
يقترب موسم البرد والإنفلونزا بسرعة مع بدء الطقس في البرودة، ورغم أن هذه الحالات شائعة وعادة ما تكون خفيفة، إلا أنها قد تجعل المرء يشعر بضيق شديد وتسبب اضطرابًا في حياتنا اليومية.
والإنفلونزا ليست من الأمراض التي تستدعي بالضرورة زيارة عيادة الطبيب، لكن فهم كيفية تعامل الأطباء معها أمر حيوي.
الإصابة بالمرض ليست أمرًا سيئًا
بالطبع، لا أحد يستمتع بالإصابة بنزلة برد، ولا نستطيع دائمًا "منع التعرض للفيروسات، خاصة في فصل الشتاء حيث يتجمع الناس بحثًا عن الدفء في الأماكن المغلقة، وإذا كانت الأعراض خفيفة، فربما لا داعي للقلق كثيرًا.
ودع جهازك المناعي يتعامل مع الأمر؛ فهذه هي وظيفة جهازك المناعي، ومن الناحية الإيجابية، كلما قمت بتحفيز جهازك المناعي، أصبح أكثر صحة؛ فأنت بذلك تحفز جهازك المناعي ليحافظ على صحته.
المضادات الحيوية
إذا أصبحت الأعراض صعبة التحمل، فقد تميل إلى تجربة المضادات الحيوية لمواجهة الإنفلونزا، ورغم وجود حالات تكون فيها المضادات الحيوية ضرورية للغاية، إلا أنها فعالة فقط ضد العدوى البكتيرية؛ لذا فإن تناولها عند الإصابة بعدوى فيروسية (مثل نزلات البرد) لا يعد أمرًا غير مجدٍ فحسب، بل قد يسبب ضررًا أيضًا.
وغالبًا ما يميل كل من الأطباء والمرضى إلى تجربة المضادات الحيوية، حتى عندما تكون فرص فعاليتها ضئيلة أو معدومة، وذلك بدافع ’الاحتياط‘ أو التساؤل: ’ما الضرر الذي قد تسببه؟.
ويحتوي جسم الإنسان على خلايا بكتيرية تفوق في عددها الخلايا البشرية، ومعظم هذه الخلايا البكتيرية مفيدة وضرورية لعمل الجسم بشكل سليم. ونظرًا لأن المضادات الحيوية لا تعمل بانتقائية ولا تستهدف البكتيريا الضارة وحدها، فإن تناولها يخل بتوازن الميكروبيوم البكتيري لدينا؛ وقد بدأنا الآن ندرك العواقب الدقيقة -وأحيانًا طويلة الأمد- المترتبة على ذلك.
وثمة مصدر قلق رئيسي آخر يتمثل في اكتساب البكتيريا مقاومةً للمضادات الحيوية، وهي ظاهرة تصفها منظمة الصحة العالمية بأنها واحدة من أكبر التهديدات التي تواجه الصحة العالمية اليوم. ورغم أن معالجة هذه المشكلة أمر معقد، إلا أن إرشادات منظمة الصحة العالمية توصي، على المستوى الفردي، بأن يقتصر استخدام المضادات الحيوية على الحالات التي تستدعي ذلك فعليًا.