رئيس التحرير
خالد مهران

الحاصلات الزراعية: التوسع في النخيل ينقل المنافسة إلى التخزين والتصدير

النخيل والتمور
النخيل والتمور

اعتبر عمرو البحيري، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن التوسع في زراعة النخيل وإنتاج التمور من شأنه أن يغير شكل المنافسة في السوق المحلية، دون أن يؤدي بالضرورة إلى آثار سلبية على القطاع، موضحًا أن المنافسة خلال الفترة المقبلة لن تقتصر على حجم الإنتاج وجودته، وإنما ستمتد إلى القدرات التخزينية وفرص التصنيع والتصدير.

وأوضح البحيري في تصريحات تليفزيونية، أن زيادة إنتاج التمور لن تؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار المنتج، في ظل مجموعة من العوامل التي تدعم الطلب محليًا وخارجيًا.

زيادة السكان واتساع الأسواق التصديرية يدعمان الطلب

وأشار عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية إلى أن الزيادة السكانية المطردة محليًا وعالميًا، إلى جانب توسع الأسواق التصديرية، تمثل عوامل رئيسية للحفاظ على الطلب على التمور، فضلًا عن انتشار ثقافة استهلاك المنتج محليًا على مدار العام وعدم اقتصار الطلب عليه خلال شهر رمضان فقط.

ولفت إلى أن التوسع في القيمة المضافة من خلال الصناعات القائمة على التمور، بالتزامن مع زيادة القدرات التخزينية، من شأنه تعزيز فرص تسويق المنتج طوال العام، بدلًا من تركيز عمليات البيع في فترات محددة من الموسم.

ونصح البحيري المنتجين بالتركيز على جودة التمور وقدرتها على تحمل التخزين، بينما دعا المستثمرين إلى التوسع في التصنيع والتصدير والاستفادة من فرص زيادة القيمة المضافة للمنتج.

تحذير من سحق صغار المنتجين

وتطرق البحيري إلى العلاقة بين مختلف أطراف سوق التمور، محذرًا من لجوء بعض التجار أو الشركات إلى الضغط على صغار المنتجين وفرض أسعار تقل عن تكلفة الإنتاج.

وأوضح أن هذا السلوك يمثل رؤية قصيرة الأجل، لأنه قد يدفع المنتجين تدريجيًا إلى التخلي عن زراعة التمور، وهو ما ينعكس في النهاية على حجم الإنتاج ومستوى الجودة ويهدد صناعة التمور وتجارتها.

وأكد ضرورة إدارة العملية التجارية بما يحقق عائدًا مناسبًا لجميع أطراف السوق، سواء المنتج أو التاجر أو المصنع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الطلب المحلي وعدم تحميل المستهلك زيادات غير مبررة في الأسعار.

مطالب بتدخل الدولة لضبط سوق التمور

وشدد عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية على أهمية دور الدولة في تنظيم العلاقة بين أطراف سوق التمور، من خلال امتلاك أدوات وآليات تسمح بالتدخل في عمليات البيع والشراء بما يحقق مستويات سعرية عادلة للمنتج والسوق.

وأشار إلى تجربة محافظة الوادي الجديد خلال الموسم الحالي، عندما فتحت باب التوريد بأسعار وصفها بالمعقولة والمرضية لمعظم المزارعين، في وقت حاولت فيه بعض شركات التصدير والمصانع فرض أسعار غير مقبولة من جانب المنتجين، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأكد البحيري أهمية تنويع الجهات القادرة على التدخل في الأسواق الزراعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمصنعين والتجار والمستهلكين.

مجمعات ثلاجات ومصانع في مناطق الإنتاج

وطالب بإنشاء مجمعات للثلاجات وخطوط الفرز والتعبئة في مناطق الإنتاج الرئيسية للتمور، مثل سيوة والواحات والفرافرة والداخلة والخارجة، بما يساعد على الحفاظ على المنتج ورفع قدرات التخزين والتسويق.

واقترح أن يضطلع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بدور أكبر في إنشاء هذه المجمعات، باعتبار أن امتلاك قدرات تخزينية وتصنيعية في مناطق الإنتاج يمكن أن يساهم في تحقيق سعر أكثر عدالة للمنتج، وتقليل الضغوط الموسمية على الأسعار.

وأكد أن تطوير البنية التحتية للتخزين والفرز والتعبئة لن يقتصر أثره على الحفاظ على جودة التمور، وإنما سيمتد إلى زيادة القيمة الاستثمارية للمنتج، وتعزيز فرص التصنيع والتصدير، وفتح أسواق جديدة أمام التمور المصرية.