ترامب يرفض مقترح إيران لفتح مضيق هرمز.. هل تعود الضربات بعد انتخابات نوفمبر؟
تتزايد حالة الغموض بشأن مستقبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني الأخير بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، بالتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء إقليميين.
ويأتي ذلك في وقت نقلت فيه تقارير أمريكية أن ترامب أبلغ مسؤولين في إدارته باحتمال استئناف الضربات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، بينما لا تزال قنوات التفاوض مفتوحة، وسط خلافات كبيرة بشأن شروط إنهاء الحرب ومستقبل مضيق هرمز.
خلافات بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز والملف النووي
قال موقع "أكسيوس" إن مفاوضين قطريين وإقليميين يعملون على إعادة تحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلا أن الخلافات لا تزال واسعة حول الملفات الأساسية المطروحة على طاولة التفاوض.
وبحسب التقرير، تسعى إيران إلى جعل مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي محورًا رئيسيًا لأي اتفاق، بينما تطالب إدارة ترامب طهران بتقديم تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي.
وكان ترامب قد أعلن، السبت، رفضه المقترح الإيراني، قائلًا: "لقد قدموا مقترحًا وقد رفضته".
في المقابل، نقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة بصورة إيجابية وبناءة عبر الوسطاء، بما في ذلك بشأن القضايا المرتبطة بالملف النووي، ما يشير إلى استمرار المسار الدبلوماسي رغم التصريحات العلنية المتشددة.
عراقجي ينتظر الرد الأمريكي الرسمي
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات، وتولوا نقل الرسائل بين الطرفين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية.
وقال عراقجي، في بيان نشره عبر تطبيق "تيليجرام" السبت، إن إيران اطلعت على رد فعل ترامب العلني تجاه مقترحها، لكنها لا تزال تنتظر ردًا أمريكيًا رسميًا ينقله الوسطاء قبل اتخاذ أي قرار.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن أي اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز يرتبط بتلبية الشروط التي طرحتها طهران، مشددًا على أن بلاده لن تتراجع عنها.
وكانت إيران قد طرحت، وفق ما نقلته رويترز عن تقرير "وول ستريت جورنال"، خطة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال خلال إطار زمني يبدأ بعد التوصل إلى اتفاق.
تقارير عن استئناف القصف بعد انتخابات نوفمبر
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يتوقع استئناف حملة القصف ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر.
وأشارت التقارير في الوقت نفسه إلى أن موقف الرئيس الأمريكي قد يتغير خلال الأسابيع المقبلة، بما يترك الباب مفتوحًا أمام تطورات جديدة في المسار الدبلوماسي.
ويأتي ذلك بينما يمثل استمرار إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ضغطًا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، في ظل اعتماد جزء كبير من تجارة النفط العالمية على هذا الممر الحيوي.
تراجع تأييد ترامب وسط تداعيات حرب إيران
وتتزامن أزمة مضيق هرمز مع تراجع في شعبية ترامب داخل الولايات المتحدة، وسط ضغوط اقتصادية مرتبطة بالحرب وارتفاع أسعار الوقود.
وأظهر استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس أن نسبة تأييد ترامب تراجعت إلى 32%، وهو أدنى مستوى في مسيرته السياسية، بينما بلغت نسبة تأييد طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة 17% فقط. وأُجري الاستطلاع بين 17 و20 سبتمبر على عينة من 1277 بالغًا أمريكيًا، بهامش خطأ يبلغ 3 نقاط مئوية.
وأظهر الاستطلاع أيضًا تراجع التأييد بين الجمهوريين لترامب إلى 73%، مقارنة مع 82% في الأسبوع السابق، في وقت ارتبطت فيه تداعيات الحرب على إيران بارتفاع أسعار البنزين والديزل وزيادة الضغوط على تكاليف المعيشة.
وبينما تتواصل الوساطات لإيجاد صيغة تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، يبقى الخلاف بين واشنطن وطهران حول الملف النووي وشروط رفع الضغوط الأمريكية من أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق جديد.