رئيس التحرير
خالد مهران

شي يدعو ترامب وطهران لاستئناف العمل بمذكرة تفاهم إسلام آباد لإنهاء الحرب

النبأ

دعا الرئيس الصيني شي جين بينج الولايات المتحدة وإيران إلى العودة لمسار الحوار والتفاوض، واستئناف العمل بـ "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي توصل إليها البلدان في يونيو، في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وصولًا إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي والملفات العالقة بين واشنطن وطهران.

شي يدعو واشنطن وطهران للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد

وقال شي، خلال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، إن الصين تتمسك بضرورة احترام سيادة جميع الدول وأمنها، مشيرًا إلى أن بكين واصلت الاضطلاع بدور بناء في خفض التوترات وتهدئة الأوضاع.

وأضاف الرئيس الصيني، وفقًا لوكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا»، أن الصين شجعت الأطراف المعنية على الالتزام بالحلول السلمية والحفاظ على زخم المحادثات.

وحث شي الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، معربًا عن أمله في أن يتمكن البلدان في نهاية المطاف من التوصل إلى اتفاق شامل يتناول القضية النووية وملفات أخرى، بما يمهد لتحقيق السلام في أقرب وقت.

14 بندًا لإنهاء العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في يونيو إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد» المؤلفة من 14 بندًا، والتي استهدفت إنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تستمر 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.

وتضمنت مذكرة تفاهم إسلام آباد التزامات متبادلة بشأن وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري الأمريكي، وضمان حركة التجارة عبر مضيق هرمز، إلى جانب بحث الملف النووي والعقوبات المفروضة على إيران.

وتأتي دعوة شي في وقت تستمر فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران، بعدما قال ترامب الثلاثاء إن المفاوضات بين البلدين لا تزال مستمرة، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تسوية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

مفاوضات نيويورك تبحث إعادة فتح مضيق هرمز

وبحسب مصادر قريبة من المحادثات، يستكشف مفاوضو طهران وواشنطن في نيويورك مسارًا تدريجيًا للخروج من الحرب، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين إيرانيين ومسؤولين إقليميين ومصدرين دبلوماسيين غربيين أن المفاوضات تواجه عقبة رئيسية تتمثل في عدم رغبة أي من الطرفين في أن يكون الطرف الذي يبدأ بتقديم التنازلات، في وقت تدرك فيه إيران، رغم موقفها المتشدد، الكلفة الاقتصادية لاستمرار المواجهة لفترة طويلة.

وقال مسؤول إيراني كبير إن أحد أكثر المسارات واقعية للخروج من المأزق يتمثل في ترتيب تدريجي، تسمح إيران بموجبه بعودة الملاحة عبر مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي، مع احتمال حصول طهران على أصول إيرانية مجمدة.

وأضاف المسؤول، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أحد الخيارات المطروحة للمضي قدمًا هو حل الأزمة على مراحل، تبدأ بإنهاء الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز.

إيران تدرس تعديل مطلب رسوم عبور هرمز

وذكرت مصادر إقليمية أن طهران مستعدة للتنازل عن مطلب فرض رسوم على السفن مقابل عبورها مضيق هرمز، وهو أحد المطالب الواردة في الاتفاق الأساسي، على أن يتم نقل هذا الملف إلى ملحق جانبي، في ظل اعتبار إنهاء الحصار أولوية أكثر إلحاحًا.

وتأتي هذه التطورات في إطار مساعي إحياء مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي طرحها شي باعتبارها مسارًا يمكن أن يعيد الولايات المتحدة وإيران إلى التفاوض، ويفتح الطريق أمام معالجة ملفات الحرب والملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات ضمن تفاهمات متدرجة.